فيلم (الأيقونة) لهناء الرملي

يوليو 10th, 2009 كتبها تيسير مشارقة نشر في , نقد سينمائي

المخرجة هناء الرملي صاؘ?ة فيلم الأيقونةبوستر فيلم الأيقونة
يتحرّك الضمير العربي (حنظلة)
 في
فيلم “الأيقونة” للمخرجة هناء الرملي

مقال نقدي بقلم تيسير مشارقة

استطاعت المخرجة هناء الرملي في عشر دقائق تقريباً في فيلم "الأيقونة"(2007) جمع شتات "حنظلة" الرمز، الموزّع في أيقونات متعددة.
تحرّك حنظلة، الضمير العربي، القومي ، الذي ابتدعه الفنان العربي الكبير الراحل ناجي العلي في رسوماته الكاريكاتورية ، على يد المخرجة الرملي ، في فيلم "الأيقونة" من خلال عملية تحريك بصري (أنيميشن) أبدعته أصابع المخرجة التي أثبتت بأنها حريصة على حياكة فيلمها بصرياً دون إغفال لأبسط التفاصيل.
حنظلة ، الأيقونة الذي انتحله الكثير وصار رائجاً رواج القضية الإنسانية التي حملها (القضية الفلسطينية)، تجمّع في شهادة بصرية فنية راقية من إبداع المخرجة الرملي. ولكن لملمة (حنظلة) أو القبض عليه، ليس بالأمر الهيّن ، فقد اقتطفته الرملي من صدور الناس كفكرة واستحضرته من حياتهم مجسّداً.
تحوّلات حنظلة ، وتجلياته في أشكال متعددة ظهرت إلينا وتجسدّت في زمن قصير(10 دقائق) هو مدة الفيلم، فقد كان حراكه هائلاً كموج البحر الهادر، وعذباً كحركة رموش العيون لدى الإنسان العربي الذي يمتلك ضميراً حيّاً.
لا أدري لماذا لم يحظ هذا الفيلم بالتغطية الإعلامية الكافية، فمن خلال البحث عبر الإنترنت ومحركات البحث ظهرت هناك قراءات وإشارات بعدد أصابع اليد الواحدة لفيلم الأيقونة. تساءلت لماذا؟ فالمخرجة المهندسة في مجال الانترنت والهندسة والنشيطة إجتماعياً وفي مجال الإنترنت ترفض الترويج لفيلمها وتسويقه إعلامياً وتقول " حنظلة سيشق طريقه في الزحام بهدوء".

المخرجة الفلسطينية هناء الرملي

الموضوع والفكرة:
فكرة الفيلم كانت قويّة، عندما بذلت المخرجة عناء ومشقة لملمة حنظلة ، الأيقونة، من حوالينا ، وتقديمه حياً ، متحركاً، وملوّناً، ومتكلّماً مخاطباً الناس كافة بمختلف أطيافهم القطرية. وقد عملت المخرجة الرملي على الانشغال بأدوات تحريك إلكترونية لجعل حنظلة يسير ويتكلّم ويتعربش سارية العلم الوطني الفلسطيني ويرفع يديه ويصرخ وينذر ويحذّر ويستدير للناس.
المخرجة النشطة نفضت الغبار عن حنظلة ونزعته من صنمية أيقونية وضع فيها. وبالرغم من أن إعادتها صياغة هذا الرمز وتحريكه ولملمته ، فيه تقديس أيقوني لحنظلة ، إلا أنها أخرجته من "الإطار الأيقوني" لتكسبه (كاريزما ) إضافية، حين استطلعت آراء الناس في (الإمام حنظلة) الذي تحوّل من قدّيس إلى ثائر وقائد يحرّك الناس والمظاهرات والانتفاضات والقلوب والمشاعر واللغة.
المعالجة البصرية:
المعالجة البصرية لحنظلة الضميرالصغير، ومتابعة تجليات حياته ضمن محاور متعددة تجعلنا ندرك أن المخرجة هناء الرملي لا تهمل أدق التفاصيل في عملها الفني وهي بذلك تقترب من روح السينما التي تلتقط المشاعر قبل الكلمات والتي تلتقط الحركات قبل عمليات البوح اللفظي.
النص لفيلم " الأيقونة " تم حياكته لغوياً وفكرياً ومعلوماتياً بشكل مكثّف بحيث يسير إلى جانب الصورة ولكنه لا يكررها وإنما يكمّلها أو يعالجها أو يحاكيها من ناحية نقدية. فعلاقة النص بالصورة كانت في فيلم (الأيقونة) جدلية

المزيد


الاعلامي والناقد السينمائي

مايو 26th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , نقد سينمائي

(الإعلامي) و(الناقد السينمائي) ـ هناك فرق

salahs 121183محمد رضا

 

 

كتب: تيسير مشارقة

النقد هو البحث عن المعنى ، لكن مصطلح “النقد العشوائي” فربما يقصد به [النقد الأهوج البعيد عن التوازن والمعرفة بالشيء] أما النقد الفني الخلاق : فهو ربما الموضوعي والعلمي [ البعيد عن الانطباعية والذاتية]  ، وذكر المخرج جهاد  شرقاوي الفروق  كالتالي:  النقدالعشوائي[هو] الذي لا يتفق معه النقد الفني الخلاق“.

بالرغم من كل شيء (أي الاختلاط في عملية  الفهم لماهية النقد كمصطلح ) فنحن بحاجة لتوضيح معنى (النقد التلفزيوني والسينمائي) وكيفية النقد وطرق النقد وأدوات النقد ومداخل النقد… الخ الخ

لقد أثار أحد نقاد السينما (صلاح سرميني( ذات مرة ، ومن خلال مدوّنته سحر السينما ، الجدل حول تعريف “الناقد السينمائي” ، والفرق بين الناقد و “الاعلامي” الذي يحاول ممارسة النقد السينمائي بدلا من قيامه بالتغطية الاعلامية والاخبارية دون الدخول في آليات النقد السينمائي..

وهذا الأمر ينطبق على النقد التلفزيوني.

فكثير من العاملين في التلفزيون أو  الذين يعملون في أحد قطاعات الا نتاج في السينما يحاولون مزاولة النقد .. بينما المسألة تحتاج لعارفين في دهاليز النقد وطرقه أو مداخله ومخارجه.

الإعلامي المختص في شؤون السينما قد يتحوّل إلى ناقد..  تماماً كما الاعلامي المختص بالشؤون السياسية  الذي قد يتحول إلى سياسي..

ولكن الاعلامي  )حتى لو كان ناجحاً جداً) لن يرتقي بسهولة إلى موهبة الناقد السينمائي أو

المزيد


مقاييس التصويت لفيلم سينمائي

مارس 13th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , الانتاج الإذاعي والتلفزيوني(3), في نظرية النقد السينمائي, نقد سينمائي

مقاييس التصويت لفيلم سينمائي أو عمل أنتاجي تلفزيوني
 fix
تيسير مشارقة
 
يحتار الناقد في تقييم العمل السينمائي أو التلفزيوني، من أين يبدأ؟!
 fix
طرق النقد خمسة ، وهي :  طريق الفنان(المرسل)[ الطريق أو المنهج النفسي: أي الدوافع التي جعلت المبدع يقوم بعمله الفني] وطريق العمل الفني ذاته (أي الرسالة)[ المنهج الأرسطوي من أرسطو الذي فكك الشعر إلى عناصره الأولى، وهنا ينبغي تفكيك العمل السينمائي إلى عناصره الأساسية الأولى] وطريق المتلقي(أي الجمهور المتلقي)[المنهج الأفلاطوني الذي درك إشكالية التلقي الفنـّي، ودرس الجمهور ] وطريق الشكل والقالب الفني ( أي القناة أو الوسيلة) بالاضافة إلى الطريق الخامس [الطريق الميديالوجي الذي نطرحه نحن] وهو طريق يلخّص الطرق الأربع معاً، ويجمع بين تلك الطرق، وكأنه الضلع الخامس للمربع.. وهذا ما تناولناه في مقال سابق بعنوان (الضلع الخامس للمربع).
 
لكن، ولمن لا يرغب في هذه الطرق النقدية ، فإننا نقترح هنا خمسة مقاييس للتصويت( voting criteria) أثناء العمليات النقدية ، نقوم من خلالها بالتصويت النقدي على أي عمل انتاجي سمعبصري (سينمائي أو تلفزيوني ) ، وقسيمة التصويت(voting sheet ) تتضمن تقييماً لخمس نواح، هي:
 
(1)العنوان title
(يفترض أن يكون العنوان دالاً ومعبراً ومختصراً وقريباً من فكرة العمل الانتاجي وأن لا يكون خدّاعاً أو كاذباً…)
 
(2)الفكرة idea
(ينبغي أن تتوفر في الفكرة الناجحة المواصفات التالية: أن تكون الفكرة أصيلة ، ممتعة ، إبداعية، مؤثرة، مشوّقة ومثيرة، وأن تقدّم

المزيد


فيلم الصورة الأولى لأكرم الأشقر

ديسمبر 4th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , نقد سينمائي

حي بن يقظان الفلسطيني
المخرج الفلسطيني أكرم الأشقر يشارك بفيلمه (الصورة الأولى) في مهرجان كوبنهاجن الدولي(دانمارك)
بقلم تيسير مشارقة

المخرج أكرم الأشقر

 

عاد إلى أرض فلسطين المخرج أكرم الأشقر بعد أن شارك هو وفيلمه الصورة الأولى (فيرست بكتشار)27 دقيقة/2006 في مهرجان عالمي في كوبنهاجن(مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية)في 15 نوفمبر 2007 وقد كانت المشاركة السينمائية الوحيدة من فلسطين خلال المهرجان الذي استمر من13-18/11/2007 ويقول الأشقر (حملت اسم فلسطين بكل فخر). والفيلم يتناول قصة طفل ولد في السجن الاسرائيلي لأم فلسطينية مناضلة هي (منال غانم) تعيش في السجن وقد جرى اعتقالها وهي ناقل.

الطفل (نور) الذي فصل عن أمه بعد سنتين وثمانية شهور وشاهد أباه، كان يخشاه لأنه تعوّد على رؤية النساء فقط والأقفال.
فشاهدنا طفلاً فلسطينياً مرتبط ارتباطاً غريباً بالأقفال والابواب والنوافذ.

أحداث الفيلم تجري في مخيم طولكرم حيث تابع أكرم الأشقر بكاميرته 170 ابن الثالثة (نور) ابن المناضلة الحبيسة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أطلق سراح الطفل. يعيش نور في المخيم الآن، يلعب الكرة وينتبه للأقفال والنوافذ والأبواب المفتوحة ويحاول إغلاقها بطريقته.

الفيلم من انتاج (معهد الفيلم العربي) في عمان، ويقول أكرم (انا كوّنت صداقة ملحمية مع الطفل، ويناديني "عمو" ، بالرغم من أنني لا قرابة لي به، فهو قريب مني بعد استشهاد عمه واعتقال عمه الأخر).
ويقول المخرج أكرم الأشقر : قمت بالبحث حول هذا الطفل، و يمكن جمع هذا البحث بين دفتي كتاب.

ويلاحظ في الفيلم التقطيع البصري الذكي والاستخدام المحترف للزوايا واللقطات اللاحمة للمشاهد. وكذلك فإن هناك توظيف للصوت (فويس أوفر) بشكل موفق، إن كان ذلك من الاذاعة أو اخذ صوت بدون صورة.

يذكرنا الفيلم بقصة (حيان بن يقظان) الذي يتحدث عن طفل ولد في الغابة.و

المزيد


السينما والأسطورة والعقلية الاسبارطية المعاصرة

سبتمبر 16th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما أجنبية, نقد سينمائي

أخيللوس(أخيل)
 
 

سينما ( 300) و(هيلين ملكة طروادة):
الديناصور والنمل وكومونة باريس والعقلية الإسبارطية المعاصرة
 بقلم: تيسير مشارقة
 
يحتار المراقب للاوضاع في قطاع غزة عندما يتأمل فيما ستؤول إليه الأمور. الدولة الفلسطينية المستقلة في قطاع غزة لو أعلنت ستكون سابقة تاريخية تسجل لمن يعلنها ولو من قبيل "المناكفة الدولاتية" حتى لو تستمر أسبوعاً واحداً. لكن من يجرؤ على ذلك (محمود الزهار) أم (اسماعيل هنية). أليست غزة (الآن) مثل (كومونة باريس) في الماضي، التي تأسست واندثرت لكن التاريخ يحكي عن تلك (الكومونة ) بأحرف من مضيئة ومعتمة في آن. ليس مهماً ما كتب عن هذه الدويلة ولكنها بقيت كسابقة وطاهرة تاريخية مهّدت لظهور "إمبراطورية" هي الاتحاد السوفييتي.
 
الشيخ العقلاني إسماعيل هنية له مواصفات قريبة من مواصفات الرئيس محمود عباس،وهو لا يجرؤ على التراجع عن الانقلاب ولا يجرؤ على الاستقالة في نفس الوقت. فالاستقالة لا تجوز في الحركات الدينية.. تماماً هي مثل التراجع عن أداء فريضة الصلاة، أو التوقف عن العبادة والعودة عن الدين. ويقال كثيراً عن شخص صعد على الشجرة وطالت جلسته على غصن حتى أنه نسي الأرض وصعب عليه النزول. مثله مثل من صعد على عمود (وسمي بعد ذلك بالعامودي) ولقب هو ونسله بآل العامودي.
 
ويمكن القول، إن الانشغال الحمساوي بالشؤون الداخلية الصعبة والمعقدة في داخل القطاع جعل الأطراف عرضة للقضم والهضم والضياع؛ تماماً مثل الديناصور الذي أكل الأخضر واليابس وتضخم إلى حد قام النمل بأكله من أطرافه:والأسطورة تقول إن الديناصور كان أصله نملة تضخمت فجأة بعد أن أكلت الأخضر واليابس، وصارت من الضخامة بحيث عجزت عن حماية أطرافها؛ فجاء النمل     (من نفس النسل) وأكل أطراف الديناصور حتى انقرض عن وجه الأرض. عملية أكل النمل للنمل الديناصوري شبيه بالثورة التي تبدأ بأكل أبنائها في الحركات الثورية والتاريخية.. ويكون ذلك نتيجة جوع أو إملاق أو جهل بصيرورة التاريخ. ولكن المأساة(بل الملهاة) أن حكاية انقراض الديناصور لا تروق لأصحاب الرؤوس الحامية ولكنها واقعية.
 
ذلك، مثل القدرة الفلسطينية على التحوّل أو التخفّي( الكاموفلاج) التي صارت جزءاً من التركيبة النفسية والبيولوجية والانثروبولوجية الفلسطينية، وينكرها البعض. فمثلاً : أصبحت اللحية لمناصري الحسم العسكري في غزة سمة واضحة، ولكن الثوب لم يدرج لأنه يعيق الحركة. وبالغرس الثقافي والتحوّل الانثروبولوجي(الكاموفلاجي) يكون من الصعب إجراء عملية تغيير بعد فترة من الزمن إلا من خلال عملية تسمّى في التاريخ(الهدم من أجل البناء). وربما لا يدرك القائمون على حياة الناس في قطاع غزة هذا القانون التاريخي.. نعرف لماذا،  لأنهم يؤمنون بحتمية تاريخية من نوع آخر… وهي الآخرة.
 
هناك أصوات في غزة تتحدث عن (حكاية الخلاص) و(الغفران من الله) و(الاعتذار للشعب). مفهوم الخلاص قد يكون من خلال عملية(الاستدراج للعدو) والالتحام به حتى الفناء . فالعدو الذي سيأتي بقوة سينهي الأمور باتجاه معين وقد يمسح (عقدة الذنب). ولكن المعارضون(الليبراليون او الواقعيون) يرون في ذلك انتحاراً وانقراضاً ديناصورياً، و(الخلاص) يمكن أن يكون بطريقة أخرى غير قدريّة انتحاريّة جماعية. هذا الانتحار قد لا يكون مؤكداً، لأن العدو قد يفسد ذلك ويختطف الطائفة المحاصرة ..لأن هذه الطائفة لم يكن لديها الوقت الكافي في عملية الترميز لكل الناس (كودينغ بالانجليزية) فالظروف الحالية غير مواتية للترميز بعد "صلوات الخلاء" و"الانفضاض من حول الطائفة" والانشقاقات المتتالية بحكم العقلية التعددية الفلسطينية. و قد لا يتحقق (شرف الشهادة الطقسي) لأنه بالامكان أن تُحمل الطائفة كلها في حافلات عسكرية وتُنقل إلى معسكر (غوانتانامو في صحراء النقب) بحيث تتم عملية إعادة الترميز (دي _كودينغ).
 
العقلية الإسبارطية المعاصرة غير موفقة في إدراك العواقب. وأصحاب العقلية الإسبارطية في إسرائيل بدأوا بالتراجع عن منهجهم الإسبارطي الذي أدى بهم إلى هزائم متكررة على الصعيد الأخلاقي(حكاية دعارة الرئيس كاتساف)وهزائم عسكرية(هزيمة أمام حزب الله) وهزائم اجتماعية واقتصادية وديبلوماسية… التراجع في العقلية الإسبارطية الإسرائيلية ليس بقرار طوعي حر وإنما لإدراك عقلاني بأنه من الصعب أن تعيش دويلتهم"الإسبارطية المعاصرة المحاربة" أبد الدهر.
وفي الجانب الفلسطيني ، العقلية الإسبارطية انهزمت برحيل القائد التاريخي ياسر عرفات بعد أربعين عاماً من المقاومة والصمود والقتال الباسل. ولكنها أي (المدينة الاسبارطية)في قطاع غزة المحاربة والمقاومة تشبه في حالها : الصراع بين الفرس و300 إسبارطي خاضوا المعارك ببسالة، ولكنهم في النهاية اندحروا أمام الفرس وظلت أسطورتهم في فيلم ظهر مؤخراً(أن

المزيد


فيلم كارتوني غريب عن حماس

سبتمبر 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, القناع والسينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, نقد سينمائي

 
(فئران وأسد)فيلم كارتوني غريب يصدر عن فضائية حماس
بقلم تيسير مشارقة
 
 
صورة الفلسطيني في السينما الفلسطينية أين هي وكيف تكون؟
تكاد تكون صورة الفلسطيني في ظل الظروف الحالية ممحية أو ضبابية وتتلاشي في ظل غياب المواطن العادي وهيمنة المقاتل والسياسي والحزبي والفئوي على الصورة المرئية.
نحن بحاجة لصورة تنقل واقع النسيج الداخلي للمجتمع الفلسطيني الفقير والمربك والمغلوب على أمره
وطالما الصورة تساوي ألف كلمة، أين هي الصورة؟
فيلم كارتوني لحماس بعنوان(أسد وفئران) خلق صورة غريبة للفلسطيني تكاد تكون مشوّهة لتاريخ صمودة وبقائه وكفاحه الطويل. صورة مقززة ومنفرة ووحشية وبذيئة.
 
(وإن عدتم عدنا: فئران وأسد) فيلم كارتوني حيواني لحركة حماس يحمل أفكاراً  كلبية و(سموم أفعوية)عرض في تلفزيون الأقصى لحركة حماس مؤخراً. فقد قامت وحدة التصوير الكارتوني في فضائية الأقصى التابعة لحماس ببث الفيلم الكارتوني  الذي يشعر المشاهد بامتعاض من مشاهدته للمرة الأولى. فالترميز واضح والدعاية المكشوفة واضحة.
وبقراءة بصرية أولية لمحتويات الفيلم الذي تجدونه شريطاً مصوّراً في أخبار موقع جماعة السينما الفلسطينية، تحت الرابط التالي:
 
http://www.cinemagroup.ps/more.php?oc=news&oi=1002
 
يكتشف المشاهد أن عقلية كلبية تسيطر على ذهنية صانع الفيلم أو صانع الفكرة . فلم يحدث أن قام صانع كرتوني من أنصار ميليشيا حماس بتصوير العدو(الإسرائيلي)على صورة فئران .. فالعدو الإسرائيلي في الفيلم عبارة عن (قطعة عظم مرسوم عليها نجمة سداسية فقط لا غير) تُطرح جانباً بينما( الأخ العدو العربي والفلسطيني ) يلاحق ويطارد وهو فأر وسخ وقذر وقاتل وكاذب ومدّع ولص ومرتزق ووو.
 
بشاعة الترميز ولغة الخطاب في الصراع الداخلي (الفلسطيني) تكاد تعطي مؤشرات على العقلية الميليشياوية والغريبة عن قيم المجتمع الفلسطيني الأخلاقية والوطنية التي يتمتع بها القائمون على صناعة الفيلم من حركة حماس.
باختصار الفيلم لا يعطي لمنظومة القيم الفلسطينية والإنسانية أية اعتبارات. والسؤال الذي يتركه الفيلم في النفوس: من أين كل هذا الحقد الدموي الأسود في نفوس أنصار حماس وكيف ترضى حركة دينية (!!) على هكذا تجسيد بصري وهي تكره الصور والتصوير باعتبارها من أفعال الشيطان وحرام.
 
 الله واسمه( السلام) ويعني التسامح وال

المزيد


أسئلة محمد رضا وشرطه الصعب

سبتمبر 1st, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , في نظرية النقد السينمائي, نقد سينمائي

أسئلة (محمد رضا ) الذكيّة والمفكّرة، بقلم تيسيرمشارقة

 
طرح الناقد السينمائي محمد رضا ثلاثة أسئلة جوهرية وهامة في مقالة له بعنوان (ما فائدة الناقد؟) وذلك ضمن سلسلة مقالات بعنوان (أوراق ناقد) في موقع سينماتك (حسن حداد) بتاريخ الثاني عشر من مايو 2007 . والأسئلة هي:

1ـ هل النقد السينمائي ضروري بحد ذاته؟
2ـ هل [ النقد السينمائي] يُفيد المشاهد اوالسينمائي؟
3 ـ من هو الناقد الجيّد؟ هل صفاته تختلف من ناقد الى آخر؟ او تختلف من مجموعة الى أخرى؟

www.cinematechhaddad.com

ترك الناقد محمد رضا أسئلته في نهاية المقالة دون إجابة، وبكلمات أخرى معلقة في الهواء كجرس ، وحسناً فعل، قائلا فقط "سأسعى خلال هذه السلسلة للإجابة عليها "[أي سلسلة أوراق ناقد في موقع سينماتيك] فالمفكر الجيد/ الصالح هو الذي يطرح الأسئلة الذكيّة ولا يقدم الإجابات. ويترك للمستمع أو القارئ مهمة البحث عن إجابة ما، أو، قد يقول للقارئ لنعمل معاً فيعملية البحث عن إجوبة. المفكر الجيد هو من يطرح الأسئلة المفكرة ولا يقدم الاجابة بلا ثمن. فما دور المفكر إلا تحفيز العقل وخلخلة الحواس للاستنفار والبحث.

لهذا أعتقد أن محمد رضا لن يجيب عن أسئلته هكذا وبسهولة وتركها للجمهور النقاد والباحثين أو الدارسين للبحث فيها. وفي قوله "سأسعى[...] للإجابةعليها" يعني باعتقادنا إنه سيبحث طويلاً وسيلامس الإجابات ويدركها ، ولا يصل إليها ، ويستحثنا معه إلى السعي للكشف عنها .فم


المزيد


جديد المخرج طارق يخلف:فيلم جديد عن ياسر عرفات

أغسطس 11th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, تغطية إعلامية, سينما فلسطينية, نقد سينمائي

(العاصفة مرّت من هنا) هكذا صار اسم فيلم (الدورية 67) للمخرج الفلسطيني طارق يخلف

 

كتب :تيسير مشارقة

 

(العاصفة مرّت من هنا) هكذا صار اسم فيلم (الدورية 67) للمخرج الفلسطيني طارق يخلف ويعرض في الأول من أيلول سبتمبر القادم في سينماتك ومسرح القصبة برام الله والفيلم يتحدث عن الدورية الأولى التي قادها القائد الخالد  الراحل ياسر عرفات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. سيكون عرض الافتتاح  مطلع سبتمبر 2007  لجمهرة من النقاد والمهتمين بالسينما الفلسطينية الجديدة وبسيرة الرئيس الشهيد.

والمخرج طارق يخلف له تجربة جيدة مع بعض المخرجين المصريين حيث درس وعمل في السينما المصرية بأدوار متعددة ومنها كمساعد في الإخراج. وليخلف فيلم وثائقي بعنوان (الحمل والذئاب) - تسجيلى 24 دقيقة 2001 والذى شارك فى العديد من المهرجانات الدولية للأفلام القصيرة

المزيد


التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

أغسطس 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية, نظريات الإعلام, نقد سينمائي

 

 

التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

 بقلم تيسير مشارقة

 

 

[صورة من فيلم للمخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي]

 

لا يبتعد الحديث حول مراحل تطوّر السينما الفلسطينية بعيداً عن متابعة مراحل تطوّر ونمو المجتمع الفلسطيني. فإذا كان المجتمع الفلسطيني يفسّر نفسه (أي العلائق داخله) بالسينما والصورة ، فإن تطوّر المجتمع يمكن رؤيته في مرآة السينما.وطالما هناك صور متحركة لأناس يعيشون في الزمان والمكان فهذه مقدمة لصناعة صورة لمجتمع يتشكل بعلائقة الداخلية المتعددة.

 

هذه القناعة أو هذه الفكرة لا يمكن أن تكون واضحة، جليّة، أو  ناضجة إلا في ذهن السينمائيين أو المصوّرين الذين يلهثون لتوثيق العلائق الاجتماعية بالصوت والصورة في كل مرحلة من المراحل ومنعطف من المنعطفات التاريخية. ولا نستغرب مثلاً،  كيف قام الفنان والمخرج رشيد مشهراوي بتصوير أهله وعائلته بأول كاميرا وصلت إليها يديه في زمن مبكر أواخر السبعينات وما زال يستخدم تلك المشاهد (للتذكر أقل تقدير)بعد مرور فترة زمنية ليرى هو والآخرون كيف كانوا تعتريهم الدهشة في مواجهة التكنولوجيا.فالانسان يتعرف على ذاته من خلال المشاهد المتحركة .

 

من الناحية الشخصية يستغرب أفراد العائلة اصطحابي للكاميرا في كل المناسبات الاجتماعية. في الأفراح والأتراح. وأقوم بتسجيل كل ما أراه حرياً أو جديراً بالتصوير. ولم أكتف بذلك بل قمت بجمع أشرطة قديمة لأعراس ومناسبات إجتماعية  متعددة. فمثلاً حصلت على شريط فيديو (في أتش أس) مسجّل في العام 1982 لرجالات العائلة يناقشون فيه مسألة هامة وظهر فيه الختيارية  (قبل 25 عاماً) بملابسهم ولحاهم وبعضهم ودّع الدنيا قبل أن

المزيد


فيلم "هيدالغو " للمخرج الأميركي جو جونستون

يوليو 25th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , سينما أجنبية, نقد سينمائي

 

انتصار اليهودي في الأولمبياد العربي أواخر القرن التاسع عشر

 بقلم: تيسير مشارقة

 

 

 

 

سباق خيل في أواخر القرن التاسع عشر في الصحراء العربية يثير جدلاً حضارياً وثقافياً في العالم. كيف يمكن أن يكون الحوار الغربي العربي على هيئة صراع أم حوار أم مواجهة (سباق). اختار المخرج المواجهة (السباق) وأظهر الفيلم أن الفرس (هيدالجو) الملوّن والصغير قادر على اجتياز رمال الصحراء والفوز بينما الخيول العربية الأخرى تراجعت.

السباق في صحراء الربع الخالي كان في العام 1890 وهو سباق ثلاثة أو خمسة آلاف ميل. يقوم به راعي البقر (فرانك ت. هوبكنز ) وأدى الدور (فيغو مورتنسن)مع متسابقين عرب يصل عددهم إلى 400 فارس بدوي على خيول عربية أصيلة.

كتب سيناريو الفيلم (جون فاسكو) وقد تم إنتاج الفيلم عام 2004

شخوص الفيلم: راعي البقر فرانك  هوبكنز ويؤديه فيغو مورتنسن، يصل إلى جنوب الجزيرة العربية مع فرسه الذكي هيدالجو (يصل إلى عدن) بعد أن وافق على خوض السباق بإغراء من مبعوث الشيخ رياض (عمر الشريف) وقد ظهر الشيخ رياض مثقفاً قارئاً بلغات متعددة.

تم تصوير الفيلم في صحراء المغرب بمعونة طواقم فنية متمرسة من بلاد المغرب.

مدة الفيلم  136 دقيقة من المغامرات والصراع مع الصحراء. وهو قريب من أفلام الكاوبوي (الويسترن) التي قام بها رعاة البقر.

 

بطل الفيلم الذي عانى من مشاهدة مذبحة أميركية ضد (قبيلة السيو الهندية) وهو من أم هندية ، وجد نفسه عاجزاً من هول المجزرة عن تقديم شيء فعمل في سيرك أميركي ؛ فصار يلوّن وجهه كالبهلوان،  ونتيجة عقدة الذنب والضمير يقرر أن يقبل عرضاً للمشاركة في سباق في المنطقة العربية وينتصر فيه بعد كل الخسارات التي أصابته وشعبه. وقد وصف الناقد العربي (محمد رضا) هذه الحالة كالتالي(ضمير الأمة المثقل) فالبطل أقرب إلى الملامح الآسيوية الهندية منها إلى الأوروبية كـأنه هجين.

 

يخوض هوبكنز مع فرسه (هيدالجو) السباق رغم مكائد الانكليز (!!) وأمراء عرب، وينتصر في السباق في النهاية .

ويبدو أن بطل الفيلم( هوبكنز )يسترشد بمقولات (توراتية أو هندية) ليثبت وجهة نظره ورؤيته . وبالرغم من قساوة الصحراء  وقساوة البيئة يتأقلم البطل بالأجواء الشرقية ويقحم فرسه في سباق ينتصر فيه. ويكافئ البطل حصانه في نهاية الأمر باطلاق سراحه في البرية .

 

حكاية الفرس الذكي مشوقة فهي حكاية انتصار بعد معاناة كبيرة مع أعاصير الصحراء والجراد وفقر المياه والأمن، وغيره.

 

كمشاهدين عرب أردنا لـ (هيدالجو) و(هوبكنز) الانتصار في السباق. وهذا ما حصل في الواقع فمنذ أواخر القرن التاسع عشر والحركة الصهيونية تقارع الصحراء والفلسطينيين والعرب وانتصرت عليهم في سباق الحروب المتعددة.

 

 والسؤال الجديد هو : إذا ما اقتنعنا بضرورة انتصار هوبكنز في الفيلم فلماذا لا نقتنع بانتصار الصهيوني في الواقع بفلسطين..؟!!

 

انتبه أخي المشاهد للحوار الذي جري بين البنت (جزيرة) و (هوبكنز) بعد أن شاهدته يدخل إلى خيمة الانكليزية فعاتبته على نزقه كالتالي:

 

ـ "لقد دخلت إلى خيمة السيدة المسيحية".

 

هذا يعني أن (هوبكنز) غير مسيحي، وقد يكون  يهودياً، أو وثنياً ، أو … .

وهذا الحوار لا يمكن أن يمر هكذا ، فكيف يعاتب شخص شخصاً على فعل ديني معين دون أن يكون على دراية بدينه الآخر.

 

يبقى السؤال المستنبط من هذا الحوار: هل الانكليز ناصروا اليهود أم العرب في حرب فلسطين؟

 

ستيروتيب العربي

المزيد


التالي