الدراما التلفزيونية ومنظومة القيم العربية، بقلم تيسير مشارقة

من المسلسل الفلسطيني (براويز)
كتب تيسير مشارقة : تلعب الدراما دوراً مهماً في التربية والتعليم. وكذلك للدراما التلفزيونية أهميتها في تدعيم وتقوية منظومة القيم المجتمعية التي أصابها العطب أو الوهن. وقلما نجد أو نشاهد دراما تلفزيونية محكمة البناء من ناحية وظائفها المجتمعية. ونادراً ما نجد دراما تلفزيونية اجتماعية أصيلة بامتياز.
من خلال المسلسلات الأكثر رواجاً وتعرض حالياً على شاشات الفضائيات، تتابع الأسرة العربية مسلسلين إثنين من نوع الدراما العاطفية الاجتماعية (سوب أوبرا) ، وهما : نور ، و سنوات الضياع. وتقدم لنا هذه المسلسلات نماذج اجتماعية واقعية. الأكثر رواجاً من تلك المسلسلات ، مسلسل نور (165 حلقة) والذي قارب على النهاية ، يقدم لنا أسرة محافظة وتقليدية وثرية مترابطة يعتريها خلل هنا أو هناك ولكن هذه العائلة تُبقي على تماسكها بفضل الجد الكبير [فكري].
لا يخلو مشهد من المشاهد في الحلقة الواحدة في مسلسل نور من عظة اجتماعية أو قيمية. كما لا تفتقد اللقطات من رسائل تربوية أو صحية. وبالرغم من انتقاد بعد الأصوات للحريات في الأسرة التركية التي لا تتناسب مع قيم الأسرة العربية المسلمة ، إلا أن شغف المتابعة من قبل مختلف أجيال الأسرة العربية للمسلسل التركي والتفاعل معه له مؤشرات ودلالات كبيرة. فالمسلسل (نور) يخاطب الأسرة العربية وأركانها. وهذه الميزة النسبية للدراما التركية في هذه السلسلة ، أي تناول مشكلات الأسرة التركية ودخول الكاميرا إلى غرف نوم الأزواج، جعل حلقات ( نور) تشاهد من قبل الأزواج بشكل مُكثّف بدلاً من الشباب غير المتزوّج.
قدّم مسلسل (نور) علاقات رومانسة وحميم















لا يذكر أحد الأصدقاء الفلسطينيين أن أباه قد لمس أمه أمامه أو حضنها أو قبـّلها. ويؤكد لنا