السينما الفلسطينية في الألفية الثالثة

يناير 19th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , بحوث في السينما, سينما فلسطينية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

السينما الفلسطينية في الألفية الثالثة
Palestinian Cinema in 21Century
 
بقلم د. تيسير مشارقة(*)
 
(ورقة بحثية مقدمة لمؤتمر الثقافة الفلسطينية الالكتروني الأول)
 
 
 
 

السينما الفلسطينية في الألفية الثالثة
Palestinian Cinema in 21Century
 
بقلم د. تيسير مشارقة(*)
 
 
مدخل: السينما الفلسطينية في الألفية الثالثة
 
دخلت السينما الفلسطينية منعطفاً مهماً وتاريخياً بحلول الألفية الثالثة واندلاع الانتفاضة الفلسطينية المعاصرة الثانية (انتفاضة الأقصى). وصناعة الأفلام لم تقتصر فقط على الأعمال الدرامية الروائية وإنما انشغلت بحكم الخصوصية الوطنية وظروف الاحتلال بالفيلم التسجيلي والوثائقي الذي اشتغل فيه العديد من صانعي الأفلام الفلسطينيين. وهناك علامات مهمة في السينما الفلسطينية أهمها تجربة المخرج ايليا سليمان في فيلم (يد إلهية)(2002) والمخرج هاني أبو أسعد في فيلم (الجنة الآن)(2004)والمخرج رائد أنضوني في الفيلم التسجيلي (ارتجال) (2004)والمخرج رشيد مشهراوي في الفيلم الوثائقي التسجيلي(أخي عرفات) (2005)، والمخرج نصري حجاج في فيلم(ظل الغياب) (2006)والفيلم الوثائقي (العاصفة مرّت من هنا )(2007) للمخرج طارق يخلف.
 
ودخلت السينما في الألفية الثالثة غمارالعالمية حين تم ترشيح فيلم "يد إلهية" لمهرجان كان  السينمائي الدولي 2002وحصوله على جائزة خاصة، وكذلك ترشيح فيلم "الجنة الآن" للاوسكار عام 2004وحصوله على جائزة غولدن غلوب.
 
شاهدت كل الأفلام المذكورة آنفاً، ما عدا (ظل الغياب) لنصري حجاج ولكني واكبت عمله على الفيلم وقمت بحوار طويل معه حول سير العمل بالفيلم الذي يتحدّث عن الفلسطيني الذي يموت في المهاجر ولا يعود لوطنه حتى بعد الموت وهو أول فيلم عن القبور والمقابر في المنافي والشتات.
 
 أما فيلم رائد أنضوني التسجيلي(ارتجال) فيرصد المسيرة الفنية لثلاثة أخوة فلسطينيين(آل جبران) يعزفون العود في كل بقاع العالم. ورشيد مشهراوي في (أخي عرفات) رصد لحياة الأخوين عرفات :فتحي وياسر عرفات ومسيرتهما العملية وقد ماتا في زمنين متقاربين. كأن قدرهما مربوط . بينما الفيلم الوثائقي(العاصفة مرّت من هنا) فقد ظهر في وقته بعد الانقلاب في غزة ليوضح مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة من خلال توثيق وتسجيل أقوال من قاموا بالدورية الأولى والعملية الفدائية الأولى في فلسطين بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو محمد).
 
 ويأسرك الفيلمان الروائيان (يد إلهية ) و(الجنة الآن) حينما تشاهدهما وتحس بالنكهة الفلسطينية للصورة، مما يبشّر بسينما فلسطينية ذات خصوصية بصرية. وهذا ينعكس أو يندرج على الافلام التسجيلية الوثائقية ، التي تقترب من النسيج الدرامي في بعض الأحيان أو ما نطلق عليه الديكيودراما.
 
فيلم [يد إلهية] لـ إيليا سليمان هو بحث درامي ساخر في حيوات الناس في الناصرة التي اجتاحتها سكونية ورتابة تكاد تكون قاتلة بسبب الاهمال الاسرائيلي..والتي تحتاج فعلاً ليد إلهية لانقاذها من الموت البطئ في ظل التدخل الامني والضريبي الاسرائيلي الخانق للناصرة وأهلها. وجاء الفيلم الذي ابتعد عن الشعارات سلساً وساخراً يتحدث أيضاً عن علاقة حب على حاجز إسرائيلي يطلق من خلاله بالونا يحمل صورة عرفات إلى سماء القدس في تعبير رمزي لنزوع الفلسطينيين إلى مدينتهم المقدسة القدس ونزوعهم التحرري العرفاتي في آن. الفيلم حقق المشتهى بعيد المنال في رمزية بصرية كأن تقوم بزرة حبة مشمش بتدمير دبابة ..وهذا يحدث في السينما بينما في الواقع..يكون (في المشمش).الملفت للنظر في هذا الفيلم أنه يؤسس لسينما عربية مضادة . كما قال الناقد عبد اللطيف عدنان " يعتبر شريط يد إلهية للفلسطيني إليا سليمان من الأعمال السينمائية المتميزة التيتؤسس لجمالية سينمائية عربية تعتمد السردية المضادة" (1) ، وبالتالي فهو يندرج ضمن أفلام المقاومة "شريط يد إلهية ينتمي لما يسمى بالفيلم المقاوم لغويا و اصطلاحيا. فهو شريط يستهدفمقاومة وضع تاريخي معين بما فيه الاحتلال الصهيوني و تعسفه و انعكاسه علىالسيكولوجية الفلسطينية؛ أي ما يشكل المادة الحكائية الرئيسية للفيلم. وبهذا يندرجكإنتاج تحت أدبيات المقاومة الفلسطينية" (2). ويلخص الفيلم كالتالي: الفيلم سجلّ حب وألم.. قصة حب بين فتي فلسطيني من سكان الأرض الفلسطينية 1948)ايليا سليمان) وفتاة فلسطينية من سكان الضفة (منال خضر) يلتقيان في سيارة فارهةعلى حاجز إسرائيلي (نقطة تفتيش)، ويراقبان الوجع المتناثر والمعاناة على حواجزالاحتلال الإسرائيلية(3).
أما فيلم[ الجنة الآن ] لهاني أبو أسعد ، فأخذ منحى آخر جدّيا حين تطرق للعمليات الاستشهادية في فلسطين ورصد الفيلم الإنساني الطابع حياة إثنين من الاستشهاديين اللذين قررا الاستشهاد من أجل فلسطين. وبمرورهما بمفارقات ما يتراجعان عن العمل الانتحاري ليعودا إلى حياتهما التي كادت تنغمس في الدم وتنتهي بلا عودة من أجل الوطن. لأول مرة يظهر الانتحاري كما هو دون تزييف، رأيناه إنساناً يحب الحياة ويعشق المرأة وليس إنساناً موتوراً أو أصولياً أو متطرفاً.
 
الملاحظ من خلال هذه الأفلام أنها تظهر قسمات من حياة الفلسطينيين في الوطن والشتات. وتورّخ لأسطورة شعب أحب الحياة وعشق الفن وتميّز بتراجيديا اللجوء داخل وخارج فلسطين. وبمشاهدة هذه الأفلام وحسب يستطيع المشاهد أن يلم بحياة الفلسطينيين ويأخذ صورة مكتملة عن معاناة هذا الشعب في مختلف مراحل حياته.
هذه الأفلام تعطي المتلقي جرعة كافية نوعاً ما من صورة الفلسطيني . وينطبق على هذه السينما قول أحد المفكرين (بالسينما يفسّر المجتمع نفسه) وهكذا يفسّر المجتمع الفلسطيني ذاته بهذه الأفلام التي تم انجازها بعد اندلاع انتفاضة الحرية في العام 2000.
 لا نريد هنا وضع سجل بالعديد (العشرات ) من الافلام الفلسطينية التي أنجزت منذ مطلع الألفية الثالثة .. وأردنا فقط أن ننوّه لعينة من هذه الأفلام التي تعبّر بشكل صارخ عن حياة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
 
السينما الفلسطينية الحقيقية
 
السينما الفلسطينية الحقيقية هل هي أفلام روائية وحسب؟ أم هي خليط ما بين التسجيليوالوثائقي والدرامي(الروائي) والفني والفيديو آرت وسينما الشهادات الأدبيةوالتاريخية.. وغيره.وما هي العوامل التي تؤدي إلى صناعة سينما غير المالوالوقت؟ بكل تأكيد لدى الفلسطينيين مقوّمات نشوء سينما أفضل من غيرهم لتوفـّرالأفكار والقصص والحكايا(جراء التواجد تحت الإحتلال: قصص تحت الإحتلال) وإرادةالحياة والمبدعين من التقنيين كذلك ، وليست المسألة بحاجة إلى إرادة رسمية (إرادةحكومة)، وإن كانت الحكومة في هذا المضمار كالوردة التي ستزيّن المعطفالثقيل.

لمن تُنْسَب السينما؟ هل للمنتج الذي أنتجها؟ أم إلى الفنان الذي صنعهاسواء كان مخرجًا أم كاتبًا للسيناريو؟ باعتقادنا معشر المنشغلين بالهم السينمائي أنالسينما الفلسطينية الحقيقية، هي سينما الكاتب أو المخرج. فالمخرج الفلسطيني الحرهو الذي لا يخضع لشروط المموّل، فالممولون كثار وقد يغرف المخرج الفلسطيني من أينيشاء حتى ولو من الحقيبة الإسرائيلية، طالما لا توجد شروط مسبقة ، تتعارض مع رؤيةالكاتب أو المخرج.
تعاني السينما الفلسطينية من معضلة التلقي والتوزيع العربيين. فمثلاً حاول الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم تمرير فيلم "يد إلهية" للمخرجالفلسطيني إيليا سليمان لعرضه ضمن مهرجان دمشق السينمائي الدولي،ولكنه لم يفلح، بحجة أن الفيلم (من الناحية الانتاجية) تلقى أموالاً من الحكومةالإسرائيلية أو من ممولين إسرائيليي الهوية ( وينبغي فحص دقة هذه المسألة). فإبنالناصرة المواطن الفلسطيني في ظل الدولة الإسرائيلية نتيجة هذا الأمر وقع في فخ  )إشكالية التمويل) التي أعاقت ترويج فيلمه الجميل"يد إلهية" عربياً ، علماً بأنالاحتفاء الفلسطيني في داخل الداخل(1948) والداخل(1967) كان ساطعاً ومثيراً ، وظهرذلك من خلال شباك التذاكر ونسبة الحضور. كما أن الاحتفاء عالمياً بالمخرج الفلسطينيوفيلمه كان منقطع النظير.
مشكلة النسب والهوية باتت ملتبسة (أو مربكة) عندالخارج (خارج الداخل الفلسطيني: العربي والإسلامي)، بينما هذه المشكلة غير واردةوغير مشكوك فيها لدى الخارج الأجنبي، فمثلاً تعرّض فيلم "يد إلهية " ذاته إلى محاربةفي مهرجان " كان " لهويته (الإخراجية) ذات الأصول الفلسطينية. هذه مفارقات يجبالالتفات إليها وفحص دلالاتها.
ومثال آخر نطرحه أمامكم: يندرج فيلم "الجنة الآن " للمخرج الفلسطيني(من الناصرة) هاني أبو أسعد ، إلى سينما الكاتب ، أو سينماالمخرج مثلاً. وكما تعددت الأسباب فالموت واحد. ففي صناعة السينما الفلسطينية يكثرالممولون أحياناً وتبقى رؤية الكاتب أو المخرج هي القائمة والغالبة ، فشروط التمويلشروط إدارية بحتة، وقلما (أو لا ) يتدخل الممول في الحكاية إذا لم تعجبه (أو لايستصيغ) الفكرة . وعلى العموم المسألة بحاجة إلى دراسة علمية ، لفحص مدى تأثيرالتمويل على الأفكار أو الرؤى الإخراجية أو حتى المضامين وآلية صياغتها.
ومثال " الجنة الآن " ، خير مثال على مثل هذه الإشكالية. فالمخرج حصل على تمويل هولنديوألماني وفرنسي، وما قدّر للفيلم أن يخرج للنور وقد صنع في فلسطين وعلى أرض تحتالسيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية دون تدخل أو إسناد (لوجستي) من منتجإسرائيلي أمّن عملية تحرك الطواقم والممثلين وسير عملية الإخراج على أكمل وجه دونتدخل قوات الإحتلال. هل إشراك فريق من الإسرائيليين في عملية الإنتاج سينتقص منهوية الفيلم الفلسطينية، أعتقد لا .
وبعد ، فما هي هوية الفيلم الفلسطينية ؟ أهيفي ظل العولمة ، السينما المسلحة بعلم ونشيد فلسطيني وتحمل البندقية المقاومة فقط . أم هي السينما التي تتحدث عن أوجاع وآمال وطموحات الشعب الفلسطيني.. بغض النظر عنهويتها التمويلية. ألا تحسب أفلام عربية وعالمية تتناول المسألة الفلسطينيةبإيجابية(أو حتى حيادية) على الفيلم الفلسطيني (من ناحية الهوية)؟
ومثال آخر : رفض المحتل الإسرائيلي السماح للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان بتصوير لقطات من فيلمه "يد إلهية " على حاجز احتلالي إسرائيلي، فاضطر المخرج أن يبني حاجزاً بديلاً لأغراضالتصوير زاد من ميزانية الفيلم وأرهق المخرج الذي غرف من الدعم الأجنبي.
ففيالحالة الفلسطينية ، هناك اعتقاد (لدى أهل الداخل) بأن المخرجين الفلسطينيين متعدديالمشارب والأفكار ، يتمتعون بليبرالية عالية في التعاطي مع مسألة التمويل. ولايتحرج أي مخرج فلسطيني (يعيش في إسرائيل ـ الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948) منأخذ أي تمويل حتى لو كان ذلك من الحكومة الإسرائيلية التي تقدم الدعم للإنتاجالسينمائي ، طالما المسألة (التمويل) لا تتعارض مع الأهداف والرؤية الفنيةوالمضمونية الوطنية للمخرج أو الكاتب. فلماذا يتعفف الكاتب الفلسطيني (حامل الهويةالإسرائيلة كمواطن) من أخذ تمويل من الحكومة الإسرائيلية، فهو يعمل مع اليهودي ليلنهار في المكتب والحقل والمصنع ..إلخ، ويدفع الضريبة للخزينة الإسرائيلية. ولهذانحن لا ننعت الفيلم الفلسطيني الثماني والأربعيني (نسبة إلى عام النكبة 1948) بالتطبيع أو بالصهينة أو الأسرلة ، إذا ما غرف من الخزينة الإسرائيلية ، طالما هومحافظ على هويته الوطنية الفلسطينية وانتمائه الوطني والقومي(في تناوله للموضوعالفلسطيني).
مسألة التطبيع، تلك الفزاعة السينمائية التي تستخدم عربياً لرفضالفلسطيني (انتاجه وصناعته، وهويته من ناحية أخرى) أعاقت وتعيق رواج الفيلمالفلسطيني عربياً، مع أن هناك لهفة عربية للتعرف على حال الشقيق الفلسطيني دونالدخول في تفاصيل ثانوية كقضية التمويل التي تشغل المتفذلكين في السياسة.
فيالنهاية، لا يمكن محاكمة السينما الفلسطينية (فقط) من زاوية التمويل والحكم علىصلاحيتها. فالسينما الفلسطينية حياة كاملة ، وروح، وطاقات فلسطينية شابة تنمووتتطوّر وتزدهر دون إخلال بالميزان الوطني أو الهويّاتي.
لنطرح مسألة أخرى ، ماهو اتجاه أو اتجاهات التعاطي العربي مع الممثل الفلسطيني الذي قام بأداء أدوار فيأفلام إسرائيلية (غير صهيونية)؟ هذه إشكالية أخرى تواجهنا نحن المنشغلين في الصناعةالسينمائية الفلسطينية. فمعظم الممثلين الفلسطينيين الكبار شاركوا كممثلين في أفلام إسرائيلية ذات مضامين إيجابية حيال الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.
لنسأل أنفسنا السؤال التالي: من يستطيع التشكيك في هوية المخرج والممثلالفلسطيني محمد بكري ، الذي قام بأداء أدوار مهمة ورئيسة في العديد من الأفلامالفلسطينية (أولاً) والإسرائيلية (غير الصهيونية ) ثانياً [ وللعلم أن بكري لا يوليأهمية كبيره لأدواره القديمة في أفلام إسرائيلية غير صهيونية، ويريد طي تلك الصفحةمن العمل الذي يدخل في نطاق الهواية الطفولية]. فمحمد بكري صاحب الفيلم التسجيلي "جنين..جنين" (ويتحدث عن مجزرة جنين) لعب ويلعب العديد من الأدوار في معظم الأفلامالفلسطينية لمخرجين مثل رشيد مشهراوي و حنا الياس وغيرهما.
ما أجمل الدور الذيلعبه محمد بكري في فيلم "موسم الزيتون" لحنا لطيف الياس. لعب شخصية (أبو صالح ( المتمسك بالأرض والزيتون، وبقي كذلك حتى نهاية الفيلم الذي يتحدث عن قصة حب في موسمالزيتون ، موسم الأرض.
ماذا نقول عن فيلم"الطريق 181" للمخرج الفلسطيني ميشيلخليفي (وشريكه الاسرائيلي إيال سيفان) ايال سيفان يهودي رفض هويته الاحتلاليةالاسرائيلية(غير الأخلاقية) وهاجر إلى فرنسا وأصبح شريكاً للفلسطيني ميشيل خليفي  )ابن الناصرة) في إنجاز فيلم تسجيلي وثائقي هام جدا مدته أربع ساعات ونصف عن مأساةالقرى والبلدات الفلسطينة التي دمّرت جراء قرار التقسيم الأممي (181). ماذا يعيبهذا الفيلم الذي يشرح القضية الفلسطينية(مأساة شعب وأرض) أهو الشريك في الإخراجاليهودي(الذي يحمل نفس رؤية ميشيل خليفي) ..إن الحكم على الأشياء بهذا التعسفلبلاهة وسخف ما بعدها سخف. المسائل لا تقاس ولا يحكم عليها هكذا وبهذه المقاييس.
المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي الممنوع من دخول الضفة الغربية (لأنه منغزة)مثـّل في العديد من الأفلام الاسرائيلية والفلسطينية وأخرج العديد من الأفلامالروائية الفلسطينية (ونقول فلسطينية الهوية والانتماء والمسألة والموضوع) بالرغممن التمويل المتعدد. وآخر فيلم له حسب متابعتنا كان فيلم "أخي عرفات" (تسجيلييتناول شخصية الرئيس ياسر عرفات من خلال شهادة أخيه د. فتحي عرفات أثناء مرضالأخير(.
ماذا نقول بفيلم "عرس الجليل"(1987) للمخرج الفلسطيني ميشيل خليفي الذييتحدث عن عرس فلسطيني يقتحمه ضابط إسرائيلي يشترط حضور حفل العرس حتى يتم، ويوافقالفلسطينيون المحتفون على هذا التواجد(غير المرغوب به) لاتمام الزفاف، ويظهر الفيلمالضابط الغريب بسلوكياته العجيبة غير المتآلفة مع الزمان والمكان.(فيلم عرس الجليل : تمويل أوروبي خالص وصور في الناصرة(فلسطين 48 التي تسمّى إسرائيل حالياً) دون علمالإسرائيليين أو بترخيص منهم.
ماذا نقول أيضاً بمخرج فلسطيني آخر رشيد مشهراويالذي صوّر فيلم "حتى إشعار آخر"(1994) ويتحدث عن معاناة الفلسطينيين تحت الحصارومنع التجوّل، واستعان في إنجاز الفيلم بفنيين وتقنيين إسرائيليين.
للعلم فقط،يشتري الفلسطينيون المعدّات والأجهزة ومعدّات التصوير من السوق الإسرائيلي أحياناًإذا ما تعذّر الاستيراد من الخارج، ويستعين الفلسطينيون بخبراء وتقنيين إسرائيليينلحل بعض المسائل التقنية. فالسوق الإسرائيلي(معدّات التصوير) قد يكون أرخصلفلسطينيي الداخل وأقرب من السوق الأوروبي(المنشأ أوروبي).
من السخف مثلاً ،اتهام فيلم "درب التبانات" (1998) للمخرج الفلسطيني علي نصّار (عضو جماعة السينماالفلسطينة) الذي حصل على جائزة وزارة الثقافة الفلسطينية ، وحصل على جائزة إسرائيلة، وهو من كتابة غالب شعث (سيناريو) الموالي لمنظمة التحرير الفلسطينية، من السخفاتهامه بأنه فيلم إسرائيلي صنع بأيدي فلسطينية، حتى لو قامت جهات إسرائيلة بتوزيعهضمن مجموعة أفلام كفيلم إسرائيلي.(أين الهوية هنا؟ سؤال الهوية ينبغي أن يطرح علىالموضوع الذي تناوله الفيلم على الرغم من الحيثيات الخارجية ، القشورنقصد)
اللغط حول فيلم "سجل اختفاء" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، لحصوله علىتمويل إسرائيلي كونه صنع داخل "إسرائيل" والقانون الإسرائيلي

المزيد


أرشيف التلفزيون الفلسطيني

يناير 19th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , تلفزيون فلسطيني, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

بعد ربع قرن من ضياع أرشيف السينما هل يضيع أرشيف التلفزيون الفلسطيني
 بقلم تيسير مشارقة
 
 

 

حماس تستولي على الذاكرة البصرية لفلسطين بعد 25 عاماً من فقدان أرشيف السينما العام 1982 في بيروت، بقلم تيسير مشارقة

بعد ربع قرن من ضياع أرشيف السينما الفلسطينية ، استولت حركة حماس بعد خطفها قطاع غزة على كل أرشيف تلفزيون فلسطين. ويحتوي أرشيف تلفزيون فلسطين في غزة على مكتبة بصرية ثريّة تقدّر بـ 20 ألف ساعة تلفزيونية.. أي ذاكرة الشعب الفلسطيني، وتذكّّرنا بأرشيف السينما الفلسطينية الذي فقده الشعب الفلسطيني في بيروت العام 1982 أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان.

بعد 25 عاما (ربع قرن)من فقدان الذاكرة السينمائية الفلسطينية (الأرشيف السينمائي) على يد الإسرائيليين في بيروت .. تفقد فلسطين أرشيفها الوثائقي البصري على يد حركة حماس أواسط العام 2007 . ولا تقدّر هذه الثروة البصرية بثمن إلا أنها من الناحية الانتاجية تقدّر بـ 20 مليون دولار.. ومكوّنة من ((مسلسلات، أفلام درامية ووثائقية، تقارير ، أغاني، أخبار، أرشيف الانتفاضة الأولى والثانية[ استشهد عشرات المصوّرين من أجل إنجازه]، أرشيف الشهداء، أرشيف الرئيس ياسر عرفات ، أرشيف نشاط السلطة الوطنية الفلسطينية، بالاضافة إلى أرشيف الثورة الفلسطينية)) وهي مسجلة على أشرطة يوماتيك/ بيتاكام/وأشرطة متعددة أخرى متعددة الجودة. من يمتلك هذه الثروة البصرية يستطيع حرق تراث الشعب الفلسطيني أو تحريفه أو طمسه.. أو التفريط به وإهماله ودفنه. هل تعي السلطة الوطنية الفلسطينية ذلك.
هذه صرخة استغاثة لتخليص أرشيف فلسطين البصري من يد الظلاميين الجدد في قطاع غزة.

إدارات التلفزيون المتعاقبة:

(ماهر الريّس)[ رئيس الفضائية الأسبق ، قدّم استقالته وتقاعد] كان مدير التلفزيون لمدة 5 سنوات . (ماهر الريّس) (فنان ومدير) في آن ، فقد كان ملماً بالموسيقى ومتذوقاً ودارساً للهارموني.. وهو مثقف من طراز رفيع يقرأ النصوص ويعرف الأدب. (بعد موت الرئيس السابق هشام مكّي مؤسس الفضائ

المزيد


المختصر المفيد في تاريخ السينما الفلسطينية الجديد (1895-2007)

أغسطس 14th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , بحث إعلامي, بطاقات تعريفية :مخرجون فلسطينيون, سينما فلسطينية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

ملاحظة :آخر تحديث 14/8/2007  البحث كاملاً مع التعديلات
تيسير مشارقة
المختصر المفيد في تاريخ السينما الفلسطينية الجديد (1895-2007)
بقلم د . تيسير مشارقة(باحث في السينما الفلسطينية)

التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني [تمهيد]

لا يبتعد الحديث حول مراحل تطوّر السينما الفلسطينية بعيداً عن متابعة مراحل تطوّر ونمو المجتمع الفلسطيني. فإذا كان المجتمع الفلسطيني يفسّر نفسه (أي العلائق داخله) بالسينما والصورة ، فإن تطوّر المجتمع يمكن رؤيته في مرآة السينما.وطالما هناك صور متحركة لأناس يعيشون في الزمان والمكان فهذه مقدمة لصناعة صورة لمجتمع يتشكل بعلائقة الداخلية المتعددة.

هذه القناعة أو هذه الفكرة لا يمكن أن تكون واضحة، جليّة، أو ناضجة إلا في ذهن السينمائيين أو المصوّرين الذين يلهثون لتوثيق العلائق الاجتماعية بالصوت والصورة في كل مرحلة من المراحل ومنعطف من المنعطفات التاريخية. ولا نستغرب مثلاً، كيف قام الفنان والمخرج رشيد مشهراوي بتصوير أهله وعائلته بأول كاميرا وصلت إليها يديه في زمن مبكر أواخر السبعينات وما زال يستخدم تلك المشاهد (للتذكر أقل تقدير)بعد مرور فترة زمنية ليرى هو والآخرون كيف كانوا تعتريهم الدهشة في مواجهة التكنولوجيا.فالانسان يتعرف على ذاته من خلال المشاهد المتحركة .

من الناحية الشخصية يستغرب أفراد العائلة اصطحابي للكاميرا في كل المناسبات الاجتماعية. في الأفراح والأتراح. وأقوم بتسجيل كل ما أراه حرياً أو جديراً بالتصوير. ولم أكتف بذلك بل قمت بجمع أشرطة قديمة لأعراس ومناسبات إجتماعية متعددة. فمثلاً حصلت على شريط فيديو (في أتش أس) مسجّل في العام 1982 لرجالات العائلة يناقشون فيه مسألة هامة وظهر فيه الختيارية (قبل 25 عاماً) بملابسهم ولحاهم وبعضهم ودّع الدنيا قبل أن يعود إلى بلدته الأصلية في فلسطين.

لمّا دعوت في مقالة لي إلى التوثيق البصري لما يجري في غزة ، على اعتبار أن ما يحدث للمجتمع الفلسطيني في القطاع هام وحتى لا يتم تشويه العلاقات بصور مفبركة من أجهزة دعاية جهوية. تم منع المقال من النشر في موقع اعتدت الكتابة فيه وهو موقع من غزة. فشعرت أن هذا الموقع يتعرض كمؤسسة إعلامية إلى ترهيب،أو تكميم أفواه ، ويكاد الموقع ينتقل من موقع فلسطيني الهوية إلى موقع عربي عادي مليء بالكتابات منزوعة الهوية أحياناً . أعني هنا ، أنه قد تم تشويه هوية الموقع الفلسطيني ليتحوّل إلى موقع مفصوم كالبطيخة خارجها أخضر وداخلها أحمر أو برتقالي أو أصفر، وذلك بفعل شدة القمع والتغوّل الميليشياوي في الشارع.

لا يمكن للسينما أن تنشأ بلا حرية إبداع وتفكير ورأي واعتقاد في المجتمع الفلسطيني. ولا يمكن للسينمائي في ظل ظروف القمع أن ينقل صورة كاملة غير مشوّهة أو مرتبكة. وبالتالي فإن حالة القهر المزدوج وحجم المعاناة التي يعانيها المجتمع الفلسطيني قد تؤدي بالوضع الداخلي إلى تراجع كبير وتجعل الكاميرا تهتز في اليد وفوق الكتف، وقد تتراجع كافة الفنون الابداعية المتعددة وعلى رأسها السينما.

المنظرون لسينما فلسطينية جديدة نتضامن معهم في نظرياتهم غير الواقعية المبكرة . فالأمر لا يتعلق بالتنظير لأعمال غير مكتملة أو غير ناضجة أو غير موجودة. المسألة تحتاج لصنع سينما وحمل الكاميرات والانطلاق للشوارع لرصد نبض الشارع اليومي والتحوّلات في البيئة والمجتمع بالدقيقة والساعة بما يمكن أن نطلق عليه سينما الواقع أو الحقيقة للمجتمع الفسطيني.

خلاصة القول:الصورة الفلسطينية الناضجة لمجتمع حي يتحرك في الزمان والمكان هي ما وراء القصد.والتأريخ للصورة هو بحد ذاته تأريخ لصيرورة المجتمع وتطوّره. وبالسينما يفسّر المجتمع الفلسطيني نفسه .

السينما الفلسطينية1895-1967(مقدمة للحقبة الأولى والثانية)

هذا سجل أوّلي لرواد السينما الفلسطينية ما قبل نكبة العام 1948والقائمة ستكتمل بعد البحث والتنقيب والتحرّي المعلوماتي والإعلامي من المصادر المتعددة. وتعود البدايات إلى عقد العشرينات من القرن العشرين ، وهي عبارة عن مبادرات لأفراد مستقلين قاموا بشراء واقتناء معدات سينمائية وتصوير أفلام وثائقية وتسجيلية ودرامية. وحسب الروايات التاريخية فمن الرواد من انتقل من التصوير الفوتوغرافي إلى التصوير السينمائي بفعل التشابه في المهنة، وغادر الكثير منهم لدراسة التصوير والاخراج في الخارج (إيطاليا ومصر ، مثلا(
وتنحصر هذه الحقبة الزمنية من1895 – 1967 (أي خلال 72 عاماً) ، أي منذ أعمال الأخوين لوميير الأولى (خروج العمال من المصنع- الخروج من مصنع لوميير)الذي عرض في إحدى المقاهي الباريسية في 25 ديسمبر 1895 وهو عام انطلاقة السينما عالمياً وصولا إلى نكسة الفلسطينيين عام 1967 على يد الإسرائيليين.وليس غريباً أن تعرض في هذه الحقبة الزمنية أعمال سينمائية عالمية في سينمات أو دور عرض فلسطينية في يافا والقدس مبكراً، وتصدر صحف دورية فلسطينية متخصصة بالفن السينمائي مثل(صحيفة "الأشرطة السينمائية" التي صدرت كدورية باللغتين العربية والانجليزية في القدس سنة 1937، وكان يرأس تحريرها إبراهيم تلحمي) كما أن الأخوين الفلسطينيين بدر وابراهيم لاما (الأعمى)من الرواد السينمائيين الأوائل الذين قاموا بالحذو حذو الأخوين لوميير .

يقول الإعلامي توفيق طه في برنامج للجزيرة (الجزيرة ، برنامج :أوراق ثقافية :2/3/2004)يتناول فيه السينما الفلسطينية ، إنه لو كان هناك سينما قبل العام1967 أو قبل العام 1948 لما استطاع اليهود الصهاينة تدمير مئات القرى الفلسطينية، هكذا دون رقيب أو حسيب، لو كان هناك سينما لاستطاع الفلسطينيون التأريخ لقراهم بصرياً. ولكن غياب الكاميرا أضاع جزءً كبيراً من الحقيقة.
توفيق طه: "لو كانت هناك سينما فلسطينية قبل عام 1967 وربما قبل عام 1948 أيضاً هل كانت إسرائيل لتنجح في محو مئات القرى الفلسطينية من ذاكرة التاريخ والإدعاء أن شعبها الذي كان بلا أرض جاء ليعمر أرضاً بلا شعب؟"
و في شهادة للمخرج اللبناني أسد فولادكارحول (السينما والهوية)، يقول: " السينما هي هويتنا عدم وجود سينما وطنية بيؤدي إلى فقدان الهوية بعد فترة من الزمان نحن هلا اللي عم بيصير بفلسطين نحن هلا عم بنحاول نستعيد ولو صور عن فلسطين قبل الاحتلال تصور نحن هلا لو عندنا إياهم هالأرشيف الكبير لو عندنا سينما فلسطينية قبل الاحتلال نحن بيكون عم نثبت إن إحنا كان عندنا وطن قبل الاحتلال وما كان ضرورة نفوت بكل هالحوارات الطويلة مع الغرب.لما كانوا اكتشفوا إن إحنا عندنا شعب عندنا قصص حب، عندنا عواطف، عندنا مدن واحتفت بها السينما اللي ما قبل احتلال فلسطين كنا حقيقة قدرنا نختصر كتير اللي بدنا نقوله" أنظر الرابط التالي:
www.aljazeera.net
والمقصود بـ "السينما الفلسطينية " :هي الأفلام السينمائية [الوثائقية ، والإعلانية الدعائية] والتسجيلية والروائية التي أنتجها العرب الفلسطينيون في فلسطين التاريخية [الانتدابية] قبل عام 1948 أو تلك التي أنتجها الفلسطينيون بعد 1948 في فلسطين والشتات. ويدخل في السينما الفلسطينية الأفلام التي أنتجها أشخاص من عرب الداخل [ فلسطينيو الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948] الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية خاصة إذا تناولت القضية الفلسطينية.[أما] الأفلام التي أنتجتها الحركة الصهيونية في فلسطين قبل 1948 [فهي]لا تعتبر أفلاماً فلسطينية؛ وإنما أفلام صهيونية على أرض فلسطين أو أنتجت وأخرجت في فلسطين.(أنظر وابحث في موسوعة ويكيبيديا ar.wikipedia.org في تعريفها للسينما الفلسطينية(

(أولاً) الحقبة الأولى في السينما الفلسطينية 1895- 1948

من الرواد الفلسطينيين في الانتاج السينمائي وصناعة الأفلام في فلسطين ، نذكر:
(1) إبراهيم لاما : من الرواد الأوائل في حقل السينما الفلسطينية هو وأخيه (بدر لاما) ، والعائلة كانت تسمى (الأعمى) من القدس وبيت لحم ، ولكن في المهاجر (تشيلي)حوّلت الكنية إلى ( لاما )حسب ما ذكر لنا

المزيد


التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

أغسطس 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية, نظريات الإعلام, نقد سينمائي

 

 

التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

 بقلم تيسير مشارقة

 

 

[صورة من فيلم للمخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي]

 

لا يبتعد الحديث حول مراحل تطوّر السينما الفلسطينية بعيداً عن متابعة مراحل تطوّر ونمو المجتمع الفلسطيني. فإذا كان المجتمع الفلسطيني يفسّر نفسه (أي العلائق داخله) بالسينما والصورة ، فإن تطوّر المجتمع يمكن رؤيته في مرآة السينما.وطالما هناك صور متحركة لأناس يعيشون في الزمان والمكان فهذه مقدمة لصناعة صورة لمجتمع يتشكل بعلائقة الداخلية المتعددة.

 

هذه القناعة أو هذه الفكرة لا يمكن أن تكون واضحة، جليّة، أو  ناضجة إلا في ذهن السينمائيين أو المصوّرين الذين يلهثون لتوثيق العلائق الاجتماعية بالصوت والصورة في كل مرحلة من المراحل ومنعطف من المنعطفات التاريخية. ولا نستغرب مثلاً،  كيف قام الفنان والمخرج رشيد مشهراوي بتصوير أهله وعائلته بأول كاميرا وصلت إليها يديه في زمن مبكر أواخر السبعينات وما زال يستخدم تلك المشاهد (للتذكر أقل تقدير)بعد مرور فترة زمنية ليرى هو والآخرون كيف كانوا تعتريهم الدهشة في مواجهة التكنولوجيا.فالانسان يتعرف على ذاته من خلال المشاهد المتحركة .

 

من الناحية الشخصية يستغرب أفراد العائلة اصطحابي للكاميرا في كل المناسبات الاجتماعية. في الأفراح والأتراح. وأقوم بتسجيل كل ما أراه حرياً أو جديراً بالتصوير. ولم أكتف بذلك بل قمت بجمع أشرطة قديمة لأعراس ومناسبات إجتماعية  متعددة. فمثلاً حصلت على شريط فيديو (في أتش أس) مسجّل في العام 1982 لرجالات العائلة يناقشون فيه مسألة هامة وظهر فيه الختيارية  (قبل 25 عاماً) بملابسهم ولحاهم وبعضهم ودّع الدنيا قبل أن

المزيد


السينما الفلسطينية 1895ـ 1967

أغسطس 5th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, بطاقات تعريفية :مخرجون فلسطينيون, سينما فلسطينية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

 
 
عشرة روّاد في الانتاج والاخراج السينمائي الفلسطيني في المرحلة التاريخية ما قبل نكبة 1948 وما بين النكبة والنكسة 1948-1967

* الفلسطينيان إبراهيم وبدر لاما[الأعمى](25 سنة من الانتاج الروائي السينمائي في مصر)
** مخرجون ومصوّرون فلسطينيون روّاد حطـّمت طموحاتهم النكبة ووجود إسرائيل

بقلم الباحث تيسير مشارقة

السينما الفلسطينية 1895ـ 1967

(الحقبة الأولى:1895-1948 والحقبة الثانية:1948-1967)

 

بقلم الباحث تيسير مشارقة

 

عشرة روّاد في الانتاج والاخراج السينمائي الفلسطيني في المرحلة التاريخية ما قبل نكبة 1948(1895- 1948) وما بين النكبة والنكسة 1948-1967


*
الفلسطينيان إبراهيم وبدر لاما[الأعمى](25 سنة من الانتاج الروائي السينمائي في مصر)
**
مخرجون ومصوّرون فلسطينيون روّاد حطـّمت طموحاتهم النكبة وإسرائيل

هذا سجل أوّلي لرواد السينما الفلسطينية ما قبل نكبة العام 1948والقائمة ستكتمل بعد البحث والتنقيب والتحرّي المعلوماتي والإعلامي من المصادر المتعددة. وتعود البدايات إلى عقد العشرينات من القرن العشرين ، وهي عبارة عن مبادرات لأفراد مستقلين قاموا بشراء واقتناء معدات سينمائية وتصوير أفلام وثائقية وتسجيلية ودرامية. وحسب الروايات التاريخية فمن الرواد من انتقل من التصوير الفوتوغرافي إلى التصوير السينمائي بفعل التشابه في المهنة، وغادر الكثير منهم لدراسة التصوير والاخراج في الخارج (إيطاليا ومصر ، مثلا)

وتنحصر هذه الحقبة الزمنية من1895 – 1967 (أي خلال 72 عاماً) ، أي منذ أعمال الأخوين لوميير الأولى (خروج العمال من المصنع- الخروج من مصنع لوميير)الذي عرض في إحدى المقاهي الباريسية في 25 ديسمبر 1895 وهو  عام انطلاقة السينما عالمياً وصولا إلى نكسة الفلسطينيين عام 1967 على يد الإسرائيليين.وليس غريباً أن تعرض في هذه الحقبة الزمنية أعمال سينمائية عالمية في سينمات أو دور عرض فلسطينية في يافا والقدس مبكراً، وتصدر صحف دورية فلسطينية متخصصة بالفن السينمائي مثل(صحيفة "الأشرطة السينمائية" التي صدرت كدورية باللغتين العربية والانجليزية في القدس سنة 1937، وكان يرأس تحريرها إبراهيم تلحمي) كما أن الأخوين الفلسطينيين بدر وابراهيم لاما (الأعمى)من الرواد السينمائيين الأوائل الذين قاموا بالحذو حذو الأخوين لوميير .

 

يقول الإعلامي توفيق طه في برنامج للجزيرة (الجزيرة ، برنامج :أوراق ثقافية :2/3/2004)يتناول فيه السينما الفلسطينية ، إنه لو كان هناك سينما قبل العام1967 أو قبل العام 1948 لما استطاع اليهود الصهاينة تدمير مئات القرى الفلسطينية، هكذا دون رقيب أو حسيب،  لو كان هناك سينما لاستطاع الفلسطينيون التأريخ لقراهم بصرياً. ولكن غياب الكاميرا أضاع جزءً كبيراً من الحقيقة.

توفيق طه: "لو كانت هناك سينما فلسطينية قبل عام 1967 وربما قبل عام 1948 أيضاً هل كانت إسرائيل لتنجح في محو مئات القرى الفلسطينية من ذاكرة التاريخ والإدعاء أن شعبها الذي كان بلا أرض جاء ليعمر أرضاً بلا شعب؟"

و في شهادة للمخرج اللبناني أسد فولادكارحول (السينما والهوية)، يقول: " السينما هي هويتنا عدم وجود سينما وطنية بيؤدي إلى فقدان الهوية بعد فترة من الزمان نحن هلا اللي عم بيصير بفلسطين نحن هلا عم بنحاول نستعيد ولو صور عن فلسطين قبل الاحتلال تصور نحن هلا لو عندنا إياهم هالأرشيف الكبير لو عندنا سينما فلسطينية قبل الاحتلال نحن بيكون عم نثبت إن إحنا كان عندنا وطن قبل الاحتلال وما كان ضرورة نفوت بكل هالحوارات الطويلة مع الغرب.لما كانوا اكتشفوا إن إحنا عندنا شعب عندنا قصص حب، عندنا عواطف، عندنا مدن واحتفت بها السينما اللي ما قبل احتلال فلسطين كنا حقيقة قدرنا نختصر كتير اللي بدنا نقوله" أنظر الرابط التالي:

 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7FAB18C7-3908-4351-8C0A-70ADF143C5EF.htm

والمقصود بـ "السينما الفلسطينية " :هي الأفلام السينمائية [الوثائقية ، والإعلانية الدعائية] والتسجيلية والروائية التي أنتجها العرب الفلسطينيون في فلسطين التاريخية [الانتدابية] قبل عام 1948 أو تلك التي أنتجها الفلسطينيون بعد 1948 في فلسطين والشتات. ويدخل في السينما الفلسطينية الأفلام التي أنتجها أشخاص من عرب الداخل [ فلسطينيو الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948] الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية خاصة إذا تناولت القضية الفلسطينية.[أما] الأفلام التي أنتجتها الحركة الصهيونية في فلسطين قبل 1948 [فهي]لا تعتبر أفلاماً فلسطينية؛ وإنما أفلام صهيونية على أرض فلسطين أو أنتجت وأخرجت في فلسطين.(أنظر وابحث في موسوعة ويكيبيديا ar.wikipedia.org في تعريفها للسينما الفلسطينية)


روّاد وأعمال سينمائية فلسطينية
الحقبة الأولى في السينما الفلسطينية 1895- 1948

 

من الرواد الفلسطينيين في الانتاج السينمائي وصناعة الأفلام في فلسطين ، نذكر:
(1)
إبراهيم لاما : من الرواد الأوائل في حقل السينما الفلسطينية هو وأخيه (بدر لاما) ، والعائلة كانت تسمى (الأعمى) من القدس وبيت لحم ، ولكن في المهاجر (تشيلي)حوّلت الكنية إلى ( لاما )حسب ما ذكر لنا (الموسيقار باتريك لاما) في لقاء لنا معه في باريس (1998) وهو من أحفاد الأخوين لاما. وقد قام وأخوه بدر بانشاء ناد متخصص في السينما مطلع العشرينات من القرن العشرين (1926)في الاسكندرية(مصر) ، ثم بعد ذلك قاما بانشاء شركة انتاج سينمائي باسم(شركة كوندور فيلم) العام 1926 وقاما بإخراج أول فيلم عربي بعنوان"قبلة في الصحراء" 1927. وقد أنتجت شركتهما ما يقارب الـ (62) فيلماً في الفترة ما بين 1926 و1951.

(2) بدر لاما: من الرواد الأوائل في حقل السينما الفلسطينية هو وأخيه (إبراهيم لاما) ، والعائلة كانت تسمى (الأعمى) من القدس وبيت لحم ، ولكن في المهاجر (تشيلي)حوّلت الكنية إلى ( لاما )حسب ما ذكر لنا (الموسيقار باتريك لاما) في لقاء لنا معه في باريس (1998) وهو من أحفاد الأخوين لاما. وقد قام وأخوه إبراهيم بانشاء ناد متخصص في السينما مطلع العشرينات من القرن العشرين (1926)في الاسكندرية(مصر)، ثم بعد ذلك قاما بانشاء شركة انتاج سينمائي باسم(شركة كوندور فيلم) العام 1926 وقاما بإخراج أول فيلم عربي بعنوان"قبلة في الصحراء" 1927. وقد أنتجت شركتهما ما يقارب الـ (62) فيلماً في الفترة ما بين 1927 و1951.

(3) إبراهيم حسن سرحان: حاول القيام بصناعة سينما في فلسطين وهو من أهم الرواد السينمائيين الفلسطينيين ، وقد قام بصناعة أدواته السينمائية بنفسه وبتكاليف خاصة. وصنع أول فيلم عن زيارة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود إلى فلسطين العام 1935 ومدته (20 دقيقة)وكيف تنقل بين المدن الفلسطينية : القدس و اللد ويافا وذلك برفقة الحاج أمين الحسيني الذي كان مفتياً للديار المقدسة في فلسطين(مفتي الديار الفلسطينية)، وهو من قام بمعونة المخرج جمال الأصفر باخراج أول فيلم روائي فلسطيني بعنوان "أحلام تحققت" [وهناك من يقول إن هذا الفيلم لـ للمخرج خميس شبلاق ، حسب رواية أحمد حلمي الكيلاني] وفيلم وثائقي عن "عضو

المزيد


السينما الفلسطينية المعاصرة:سينما ما بعد 1967 (مقترح مدخل تأريخي)

أغسطس 2nd, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, بحث إعلامي, بطاقات تعريفية :مخرجون فلسطينيون, جماعة السينما الفلسطينية وأخبارها, سينما فلسطينية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

السينما الفلسطينية حقب وموجات ، مقترح تأريخي من  : تيسير مشارقة

الحقبة الثالثة (سينما فلسطين 1967 حتى الآن)

 كمدخل تأريخي للسينما الفلسطينية نقترح الحقب الثلاث المذكورة أدناه، ونميز الحقبة الثالثة وهي الأقرب تاريخياً بأربع موجات ما زال المخرجون فيها معاصرون ويعملون في الحقل السينمائي من قريب أو بعيد. وبالتالي فإن الموجة الجديدة من المخرجين الفلسطينيين هي الموجة الرابعة التي لا تتميز بشيء إلا بكونها الأخيرة وهي امتداد لمدرسة ما بعد أوسلو (الجيل الثالث) ولمدرسة الاستفادة من التواجد في الغرب( الجيل الثاني) ولمدرسة الجيل الأول، مدرسة سينما المقاومة الفلسطينية (مصطفى أبو علي: المؤسس للسينما الفلسطينية الحديثة أو المعاصرة).وهنا المقترح التأريخي للسينما الفلسطينة ما بعد العام سبعة وستين وتسعماية وألف:

الحقبة الأولى: سينما فلسطين ما قبل 1948
الحقبة الثانية: سينما فلسطين ما بعد النكبة(1948-1967) ما بين النكبة والنكسة
الحقبة الثالثة: سينما فلسطين ما بعد 1967 حتى الآن

وتشتمل الحقبة الثالثة على أربع موجات :

الموجة الأولى    (1967-1982)،

الموجة الثانية(1982-1993)،

الموجة الثالثة(1993- 2000)،

ويرتبط انتهاء الموجة الثالثة من الحقبة الثالثة باندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول العام 2000

الموجة الرابعة: (2000 ـ حتى الآن )

موجات الحقبة الثالثة من السينما الفلسطينية (1967 ـ حتى الآن)

الموجة الأولى من الحقبة الثالثة(1967-1982): وفيها مخرجون مثل : المخرج مصطفى أبو علي (مؤسس جماعة السينما الفلسطينية التي كانت تعمل تحت جناح "مركز الأبحاث الفلسطيني"، وهي مؤسسة ذات طابع مدني ثقافي وليست ذات طابع إعلامي دعائي كقسم التصوير السينمائي الذي عمل تحت إشراف الإعلام الموحد في منظمة التحرير الفلسطينية والقسم باشراف  السيدة سلافة مرسال) ومن أبرز المصورين السينمائيين كان المصور الشهيد هاني جوهرية، وبرز أيضا مخرجون عرب مثل قيس الزبيدي وقاسم حول (وهم مخرجون ارتبطوا بسينما منظمة التحرير الفلسطينية وتيار سينما المقاومة الفلسطينية).

ومن أبرز العاملين في حقل السينما الفلسطينية في  الموجة الأولى من الحقبة الثالثة : سلافة مرسال،  

صلاح أبو هنود، هاني جوهرية ، مصطفى أبو علي ، سمير نمر،  قاسم حول ، غالب شعث، اسماعيل شموط ، قيس الزبيدي ، محمد ملص،  باسل الخطيب ، جبريل عوض ، رفيق حجار، فؤاد زنتوت، رسمي أبو علي، إبراهيم أبو ناب، عبد الوهاب الهندي، سمير نوار، عبد الرحيم غنيم …

 [هنا إضافة وتعديل:]

جان شمعون(ل)

علي فوزي

نبيهة لطفي

عدنان مدانات(أر)

سمير سيف(م)

مونيكا ماورر

محمد توفيق(م)

توفيق صالح(م)

 

 

بالطبع مع حفظ الألقاب (مشرف ، مصور ، مخرج، مدير، كاتب سيناريو ..)

 وقد عمل هؤلاء في مؤسسات مثل:

قسم التصوير السينمائي/ الإعلام الموحد /م ت ف

جماعة السينما الفلسطينية/ مركز الأبحاث الفلسطيني

مؤسسة الأرض للإنتاج السينمائي

دائرة الإعلام والثقافة /منظمة التحرير الفلسطينية

وحدة أفلام فلسطين/ أفلام فلسطين ـ مؤسسة السينما الفلسطينية//الإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية

 ومؤسسات أخرى تابعة للفصائل والمنظمات الفلسطينية المتعددة.

 

الموجة الثانية من الحقبة الثالثة(1982-1993): وفيها مخرجون مثل: ميشيل خليفي، رشيد مشهراوي، إليا سليمان، هاني أبو أسعد، مي المصري، حنا لطيف الياس 

 وهم من مخرجي "السينما الفلسطينية المستقلة" التي استفادت من تواجدها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية

نضيف إلى هؤلاء نخبة أخرى من المخرجين ، مثل: فرانسوا أبوسالم غاسبار ، إميل عشراوي، تيسير مصرية، جورج خليفي ، زياد الفاهوم ، وبشير أبو ربيعة …

[هنا إضافة وتعديل:]

نضيف الأسماء التالية:

جوسلين صعب

عمر أميرلاي

ليالي بدر

جمال شموط

مجدي العمري

نصري حجاج

عرب لطفي

حكمت داوود(ع)

علي نصّار

يحيى بركات

ناظم الشريدي

زياد درويش

عمر قطّان

حنا مصلح

طوني قدح

ايزيدور مسلم

 

الموجة الثالثة من الحقبة الثالثة(1993-2000): هناك من يرى أن هناك موجة سينمائية فلسطينية ما بعد أوسلو 1993وتستمر حتى العام2000  فقد نظم (مسرح وسينماتك القصبة) بالتعاون مع (مؤسسة:لاجئون للأفلام ـ للمخرج الفلسطيني صبحي الزبيدي)، تظاهرة سينمائية تحت عنوان " السينما الفلسطينية بعد أوسلو " وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين 26 – 28/1/2001  أطلق عليه (أسبوع الفيلم الفلسطيني) واستمر ثلاثة أيام تبعه نقاشات في كل من رام الله وبيت لحم.

شاهد الجمهور الفلسطيني من خلال هذه التظاهرة مجموعة من الافلام الفلسطينية التي أنتجت بعد توقيع اتفاقيات أوسلو في عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية. وهي أفلام أنتجت في الفترة الواقعة ما بين (1993 ـ 2000) وبالتالي فهي موجة سينمائية ذات لون خاص ، بدأ فيها السينمائيون يتعاطون مع السلام كمعطى إيجابي فيه متسع من الثرثرة اللونية والمشهدية. ولولا هذا الأسبوع السينمائي الفلسطيني لمررنا مرور الكرام على مرحلة السلام ما بعد أوسلو (1993-2000) لأن الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى العام 2000 ) كانت احتجاجاً صارخاً على نتائج حقبة السلام الباردة. وبالتالي فإن هذه الانتفاضة قلبت الموازين والرؤى وآليات التعاطي مع الصلح الفلسطيني الإسرائيلي,
لقد أشتمل برنامج  أسبوع السينما الفلسطينية / المذكور على عرض أفلام وندوات ولقاءات مع المخرجين والمخرجات أصحاب الأفلام المعروضة. وعرض 22 مخرجاً فلسطينياً 24 فيلماً متعددة المدارس والآلوان. وفي النقاشات أثيرت عدة قضايا اهمها مشاكل "الانتاج المشترك" و"التمويل الخارجي" وتأثير ذلك في الأفلام الفلسطينية وهويتها. كما تم تناول قضية غياب السينما عن المشهد الثقافي الفلسطيني. بالإضافة إلى مدى تجسيد الأفلام الفلسطينية للواقع الفلسطيني، واثير سؤال يتعلق

المزيد


السينمائيون الفلسطينيون قادمون

يوليو 21st, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , سينما فلسطينية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

السينمائيون الفلسطينيون قادمون بقلم تيسير مشارقة

13 مخرجاً فلسطينياً يحملون 17 فيلماً إلى قطر
تجريب سينمائي وفيديوي فلسطيني
جماعة السينما الفلسطينية تقود التظاهرة السينمائية الفلسطينية القادمة

تيسير مشارقة *

أكبر تظاهرة سينمائية وثائقية –تسجيلية، تصل إلى أكثر من 17 فيلما جديداً تم انتاجها وأخرجت خلال أربع سنوات (2001-2005) تشارك قريباً في مهرجان الأفلام الوثائقية الذي تنظمه قناة الجزيرة بقطر. الأفلام الفلسطينية هذه، أنتجها جيل مغامر من المخرجين الفلسطينيين(13 مخرجاً)، معظمهم من الجيل الشاب(الموجة
الثالثة) :(ديمة أبو غوش، طارق يخلف، بثينة خوري، صفاء عدوي، ناهد عواد، عماد أحمد ، مهند يعقوبي، غادة طيراوي)
ومخرجون من الجيل السينمائي الثاني (الموجة
الثانية):(يحيى بركات ،محمد بكري، ليانه بدر، علياء أرصغلي، صبحي الزبيدي).
وللتوضيح ،يمكننا تقسيم السينما الفلسطينية إلى الحقب والموجات التالية :
الحقبة الأولى: سينما ما قبل 1948
الحقبة الثانية: سينما ما بعد النكبة(1948-1967)
الحقبة الثالثة: سينما ما بعد 1967 وتشتمل على ثلاث موجات : الموجة الأولى
(1967-1982)، الموجة الثانية(1982-2000)،الموجة الثالثة(2000-2005 ومستمرة)
ويرتبط ظهور الموجة الثالثة من الحقبة الثالثة باندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول العام 2000.المقاومة في قلقيلية وجنين، وجدار الفصل العنصري والدمار والاجتياحات والحواجز
العسكرية الإسرائيلية وبطولات جماعية وفردية وأحلام بالبحر واحتجاجات
سينمائية
وذاكرة المكان، هي موضوعات الأفلام التي ستشارك في (مهرجان الجزيرة
للأفلام
الوثائقية) في نيسان 2005 المقبل. والمشاركة الفلسطينية هذه، تقودها
(جماعة
السينما الفلسطينية ) التي أعيد تأسيسها في رام الله أواسط 2004 بمبادرة
من
المخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي. وهذه المشاركة الكبرى، هي باكورة أنشطة
"الجماعة" التي تنوي لم شمل المخرجين والسينما الفلسطينية.
وخلال مراجعة دقيقة لهذه الأفلام ، نجدها توثق الحياة الفلسطينية والأحلام
والمقاومة ، ويغلب عليها التجريب السينمائي والفيديوي، ومنها من يقترب من
الدراما، في صيغ توثيقدرامية(ديكودرامية) وينحو بعضها إلى صيغة
شهادوية(تستند
إلى شهادات الناس).

ديمة أبو غوش
"صباح الخير قلقيلية": وثائقي 26 دقيقة 2004 ،
حول التمييز وجدار الفصل العنصري في قلقيلية والقرى المحيطة بها . يعالج
الفيلم المسألة من زاوية إنسانية، ويظهر معاناة الناس العاديين والمواطنين
في
قلقيلية نتيجة إقامة هذا الحائط.انتج الفيلم عام 2004 برعاية (بي أم سي
سي)، أي
المركز الفلسطيني للإعلام والاتصال برام الله.

يحيى بركات
يشارك بفيلمين وثائقيين، هما:
" بيت الله ": وثائقي 42 دقيقة 2004،
أثناء اجتياح الجيش الاسرائيلي لمدينة بيت لحم ، حاصر كنيسة المهد مدة
اربعين
يوماً. شهادات حية للرهبان والقساوسة والمحاصرين تروي معاناتهم أثناء
الحصار .
" ريتشل ، الموت بأيدي صديقة " وثائقي75 دقيقة2005،
عن ناشطة السلام الأمريكية (ريتشيل كوري) ، التي داستها جنازير جرافة
اسرائيلية
وهي تتصدى لعملية هدم منازل فلسطينية في رفح ، مما أدى الى موتها .(
ملاحظة :
الفيلم في مرحلة المونتاج النهائية)

طارق يخلف
" الحمل والذئاب " 2003 ،
انتاج اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم والفينيق للثقافة والفنون.
تدور أحداث الفيلم حول القصف الهمجي الذي تعرضت له المدرسة الوطنية
للكفيفات في
مدينة البيرة مع بدايات الأنتفاضة الفلسطينية الثانية من القوات
الاسرائيلية
المتمركزة في مستوطنة بزجوت التي تطل على الحي الذي يسكن فيه مجموعة من
الأطفال
الكفيفون في مدرستهم الداخلية لم تكفي الطفولة ولا حتى فقدان البصر من أن
يسدوا
شهية الجنود عن رؤية الدمار ونشر الخوف والهلع في نفوس الفلسطسنيين الذين
يقطنون الحي المجاور للمستوطنة وبقية لغة الغطرسة والبطش هي لغة الحوار
حتى مع
المكفوفين.

صبحي الزبيدي
يشارك بفيلمين وثائقيين، هما :
* "الخروج إلى البحر" 9 دقائق 2005
ثلاثة خريجين يشاركون في حديث حول علاقتهم بالبحر.
** "عبور قلنديا":ملون 52 دقيقة 2003
الفيلم عبارة عن يوميات فيديوية لصبحي الزبيدي وعائلته تم تصويرها بين
صيفي
2002 و2003 .

بثينة الخوري
"نساء في صراع" 56 دقيقة 2004
فيلم وثائقي حول المرأة الفلسطينية ، تتحدث عن نفسها من خلال أربع نساء
تخلين
عن وظائفهن ليشاركن في الانتفاضة والصراع ضد المحتل.

علياء أرصغلي
تشارك بفيلمين وثائقيين هما:
* "ما بين السماء والأرض" 27 دقيقة، 2004
يلقي هذا الفيديو الوثائقي،الضوء على بعض تجارب ضباط الإسعاف من جمعية
الهلال
الأحمر الفلسطيني وما تعرضوا له من صدمات نفسية في ظروف صعبة ينتابها
الحصار
ومنع التجول وإطلاق النار.

** "هاي مش عيشة" 42 دقيقة 2001
يصور حياة 8 نساء فلسطينيات من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة وكيف يعشن
ظروف
الحرب ويطمحن إلى السلام في ظل واقع فظيع من المعاناة والآلام التي تعصف
بحياتهن. هؤلاء لسن بنساء استثنائيات، بل هن نساء عاديات يعملن في مجال
الإعلام
والمسرح، في الزراعة، و النظافة، وبائعة، وطالبة جامعية وطالبة في
الثانوية
وربات بيوت. حياتهن هي الحياة العادية التي تصنع الأخبار ولكن الأخبار
تهمش
حياتهن، هؤلاء النساء يتكلمن بمرارة ولوعة وغضب ومساءلة فهن يرين حياتهن
كحياة
منتجة فعالة فيها كرامة ولكن ظروف الحرب قلصتها إلى الماسي والمخاوف
والصدمات.
فهن يتحدثن عن خسارة فادحة في مصادر رزقهن وأرضهن ومنازلهن وموت أحبابهن
وضياع
راحة بالهن وأهداف حياتهن. ما يعبرن عنه بقوة وعمق هو إصرارهن على حياة
ذات
معنى فيها مشاركة وعطاء وطقوس وعظمة الحياة اليومية وليس حياة الحرب
المهينة
والمفجعة.
ومن أعمال المخرجة علياء أرصغلي السابقة:
قامت بإخراج فيلمين وثائقيين بعنوان "شهادة ميلاد" 17 دقيقة أنتج عام
2002
ويسرد قصة الولادات القسرية على الحواجز الإسرائيلي، وفيلم "ولادات على
الحواجز" 12 دقيقة أنتج عام 2003 من قبل صندوق للأمم المتحدة للسكان .
ومن أهم
أعمالها التجريبية "حياة ممزقة" 23 دقيقة في سنة 1993 وهو عبارة عن فيلم
وثائقي
يسرد واقع المرأة الفلسطينية الأميركية في الشتات.

صفاء عدوي
"طرعان"، 2004
طرعان ، بلدة تقع ما بين الناصرة وطبريا ، فيها تدور احداث هذا الفليم
الوثائقي
والذي هو عبارة عن حوار حضاري بين الابناء الذين يتوقون لمعرفة جذورهم في
وقت
اصبحت فيه الهوية الفلسطينية في مهب الريح وفيه يحاور الابناء اجدادهم،
وهم
شخصيات واقعية تتراوح اعمارهم بين الثمانين والمائة عام ، هؤلاء الاجداد
وهم
شهود عيان على ماضي امتزج بالفرحة احيانا وبالحسرة في الغالب على أرض أو
بيت
صودر او هدم واندثرت معالمه .
هذا الفيلم جاء لازالة الغموض عن حقيقة شابها بعض الزيف، وهي ، مدى ارتباط
"عرب
ما يسمى بالثمانية واربعين" بأرضهم وهويتهم الفلسطينية، عرب بقوا على
ارضهم
وتمسكوا ببيوتهم وتحملوا ويلات المذابح والابادة والقهر

المزيد


مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

يوليو 21st, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية

كيف يمكن أن نؤرخ للسينما الفلسطينية بعد نكبة العام 1948 ،
 مقترحات من: تيسير مشارقة

يمكن تقسيم النتاج السينمائي الفلسطيني بعد ال1948 إلى عدة مراحل وحقب سينمائية مشتقة من الحقب السياسية :

(1)سينما فلسطينية بين 1948-1964 (وترصد السينما الفلسطينية قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية)

(2)سينما منظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة 1965-1993 (منذ اطلاق الرصاص الأول إلى اتفاقيات أوسلو)

(3) سينما السلطة الوطنية الفلسطينية (1994- حتى الأن في الضفة الغربية وغزة والقدس)

أو:
(أ) سينما فلسطينية 1948-1967 (السينما التي ظهرت ما بين النكبة والنكسة على الأراضي المحتلة العام 1967)
(ب) سينما فلسطينية بعد 1967
(ج) سينما فلسطين المحتلة العام 1948 (تدرس وحدها لأن لها خصوصية النشأة تحت الاحتلال الإسرائيلي)
(د)سينما المنافي والشتات الفلسطيني(1948 ـ حتى الأن)

ولكن وللتسهيل هناك خمس مراحل رئيسة لسينما ما بعد 1948 على الأرض الفلسطينية التاريخية أو الانتدابية:

المرحلة الأو

المزيد