السينما والطبيعة

مايو 6th, 2009 كتبها تيسير مشارقة نشر في , غير مصنف, مقالات بالعربية

 

السينما و"العودة إلى أحضان الطبيعة"
كيف أصبحت حطاباً
بقلم  تيسير مشارقة
 
 
 
التحطيب مسألة اختيارية تقتضيها الحاجة ومتطلبات النظام والترتيب. فالحاجة للنار يجعلنا نسعى وراء الحطب،وحاجتنا لصور دقيقة [لقطات]حول مسألة محددة يجعلنا نتصفح العديد من الأشرطة للوصول إلى المراد، والعملية الأخيرة تسمى (تحطيب أو تعشيب) وبالانجليزية (Logging). أما أنا فقد أصبحت حطاباً من طراز رفيع بسبب قلة الشغل، فـ (قلة الشغل تعلّم التحطيب)، على منوال المثل القائل قلة الشغل تعلّم التطريز.
 
المسألة فيها ملامح طرزانية (= من البطل طرزان) وعودة إلى أحضان الطبيعة على حد تعبير (جان جاك روسو). فنحن في "زمن انعدام الخوارق" نبحث عن الطرزانية والعودة إلى الأدغال. ألم يكتب (أمبرتو إيكو) عن ذلك في كتابه (من السوبرمان إلى الإنسان الإعلى) ويترصد فيه أفعال الخوارق.. ومنهم طرزان الذي كتبت عنه 22 رواية ترجمت إلى 56 لغة عالمية وسجلت 20 مليون نسخة و35 شريطاً سينمائياً و1500 شريط كرتون (صور متحركة) وتحوّل إلى أسطورة الأساطير حسب (مجلة جون أفريك ) أواخر القرن العشرين.
 
أنا أحب طرزان وتربيت قصصياً على الرسوم المصوّرة، التي نشرت في مجلات سوبرمان أوطرزان في أواخر ستينيات ومطلع سبعينيات القرن العشرين. أذكر أن حرب الكرامة 1968اندلعت وأنا أقرأ طرزان واندلعت الحرب الأهلية في الأردن(أيلول)1970 وأنا أقرأ سوبرمان. قلت في نفسي: نفعنا طرزان ولم ينفعنا السوبرمان.
 
اسبوعياً، ومنذ سنتين تقريباً ، أقوم بهذا الواجب الريفي ، التحطيب، أي جمع الخشب لصنع النار في موقد في الشونة الجنوبية (

المزيد


هوية الفيلم الفلسطيني الجديد لـ(سينما نت)

نوفمبر 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , بحث إعلامي, مقالات بالعربية

جدل الهوية والمصطلح :
 هويّة الفيلم السينمائي الفلسطيني الجديد، بقلم تيسير مشارقة
 
هوية السينما الفلسطينية المعاصرة " مختلطة " ومتنازع على أبوّتها، هذه النتيجة توصّلنا إليها بعد بحث مستفيض ومستمر في السينما الفلسطينية . والسينما الفلسطينية ليست مجرد أفلام تخرج للنور وإنما هي الصناعة السينمائية بمختلف عناصرها: المخرج والمصور والمنتج والمونتير والمؤلف وكاتب السيناريو والممثل.
 
واجهتنا أسئلة خلافية فيما مضى مثل : السينما الفلسطينية، أهي سينما المنتج أم المخرج؟ وكان يراد من هذه الأسئلة الطعن في هوية السينما الفلسطينية برمتها.على اعتبار ان الفلسطينيين غير قادرين على صناعة سينما خاصة بهم. بينما لا يثار مثل هذا الجدل بخصوص الهوية فيما بتعلق بالسينمات الأخرى. وكأن الهوية الفلسطينية منقوصة أو مثلومة أو مشبوهة.. ثقافية أو سينمائية كانت.
 
جدل الهوية يندرج على كل مناحي الحياة. وظل سؤال الهوية قائماً بالنسبة للفلسطيني صاحب الهوية الوطنية غير الناضجة أو غير المكتملة. فمثلث مكوّنات الهوية الوطنية الفلسطيني ما زل فاقداً لأحد أضلاعه: الثقافة، الدولة المستقلة المستقرة ذات السيادة ، والصراع مع العدو الخارجي أو الداخلي.فالثقافة (المهددة بعد انقلاب حماس) والصراع ينقصهما الدولة المستقلةالمستقرة ذات السيادة.
 
نحن الذين ندرس واقع السينما الفلسطينية يومياً وعن كثب ، نقول : السينما الفلسطينية اليوم بخير ..فهناك جهود مبذولة في كل بقاع الأرض للنهوض بالصورة الفلسطينية من قبل السينمائيين وصناع الأفلام الفلسطينيين المتناثرين في كل بقاع الأرض وفي فلسطين أولاً. وهناك (جماعة السينما الفلسطينية) كإطار نقابي يضم السينمائيين الفلسطينيين أينما تواجدوا .. وفي الكون يوجد أكثر من مائة سينمائي فلسطيني لهم وزنهم وقيمتهم. مثال: المخرج الفلسطيني ايزادور مسلّم ، يعيش في كندا ومنشغل في الأفلام الخيالية والاثارة وقد قام عام 2006 باخراج أول فيلم سعودي من انتاج روتانا (كيف الحال؟) وهو من الأفلام الهامة التي غيّرت الصورة النمطية للمواطن السعودي. السؤال الخلافي يبقى.. وهو : المخرج الفلسطيني قام باخراج أفلام كندية وعربية ، ماذا يمكن تسميتها؟.
 
المخرجون الفلسطينيون والخبراء في حقل السينما متناثرون . أضرب مثالاً آخر ، وهو المخرج الفلسطيني الكبير (هاني أبو أسعد) صاحب فيلم (الجنة الآن) الذي ارتحل مؤخراً إلى أميركا وهوليود ويقوم الآن باخراج أحد الأفلام الأميركية الهوليودية.ما هي هوية الأفلام التي يصنعها هذا المخرج الفلسطيني؟
ولا أريد الحديث عن المخرج ايليا سليمان ورشيد مشهراوي وميشيل خليفي ومي المصري وعزة الحسن وآخرون أحبه

المزيد


فيلم كارتوني غريب عن حماس

سبتمبر 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, القناع والسينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, نقد سينمائي

 
(فئران وأسد)فيلم كارتوني غريب يصدر عن فضائية حماس
بقلم تيسير مشارقة
 
 
صورة الفلسطيني في السينما الفلسطينية أين هي وكيف تكون؟
تكاد تكون صورة الفلسطيني في ظل الظروف الحالية ممحية أو ضبابية وتتلاشي في ظل غياب المواطن العادي وهيمنة المقاتل والسياسي والحزبي والفئوي على الصورة المرئية.
نحن بحاجة لصورة تنقل واقع النسيج الداخلي للمجتمع الفلسطيني الفقير والمربك والمغلوب على أمره
وطالما الصورة تساوي ألف كلمة، أين هي الصورة؟
فيلم كارتوني لحماس بعنوان(أسد وفئران) خلق صورة غريبة للفلسطيني تكاد تكون مشوّهة لتاريخ صمودة وبقائه وكفاحه الطويل. صورة مقززة ومنفرة ووحشية وبذيئة.
 
(وإن عدتم عدنا: فئران وأسد) فيلم كارتوني حيواني لحركة حماس يحمل أفكاراً  كلبية و(سموم أفعوية)عرض في تلفزيون الأقصى لحركة حماس مؤخراً. فقد قامت وحدة التصوير الكارتوني في فضائية الأقصى التابعة لحماس ببث الفيلم الكارتوني  الذي يشعر المشاهد بامتعاض من مشاهدته للمرة الأولى. فالترميز واضح والدعاية المكشوفة واضحة.
وبقراءة بصرية أولية لمحتويات الفيلم الذي تجدونه شريطاً مصوّراً في أخبار موقع جماعة السينما الفلسطينية، تحت الرابط التالي:
 
http://www.cinemagroup.ps/more.php?oc=news&oi=1002
 
يكتشف المشاهد أن عقلية كلبية تسيطر على ذهنية صانع الفيلم أو صانع الفكرة . فلم يحدث أن قام صانع كرتوني من أنصار ميليشيا حماس بتصوير العدو(الإسرائيلي)على صورة فئران .. فالعدو الإسرائيلي في الفيلم عبارة عن (قطعة عظم مرسوم عليها نجمة سداسية فقط لا غير) تُطرح جانباً بينما( الأخ العدو العربي والفلسطيني ) يلاحق ويطارد وهو فأر وسخ وقذر وقاتل وكاذب ومدّع ولص ومرتزق ووو.
 
بشاعة الترميز ولغة الخطاب في الصراع الداخلي (الفلسطيني) تكاد تعطي مؤشرات على العقلية الميليشياوية والغريبة عن قيم المجتمع الفلسطيني الأخلاقية والوطنية التي يتمتع بها القائمون على صناعة الفيلم من حركة حماس.
باختصار الفيلم لا يعطي لمنظومة القيم الفلسطينية والإنسانية أية اعتبارات. والسؤال الذي يتركه الفيلم في النفوس: من أين كل هذا الحقد الدموي الأسود في نفوس أنصار حماس وكيف ترضى حركة دينية (!!) على هكذا تجسيد بصري وهي تكره الصور والتصوير باعتبارها من أفعال الشيطان وحرام.
 
 الله واسمه( السلام) ويعني التسامح وال

المزيد


ما زلنا نتنفس ـ رسالة من مصطفى النبيه

أغسطس 27th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , رسائل هامة, رسالة من مخرج, مقالات بالعربية

رسالة من غزة
وصلنا هذا الرد على ما كتبناه : اشحنوا بطاريات كاميراتكم فالحالة الظلامية قد تطول .

من المخرج الفلسطيني مصطفى النبيه في قطاع غزة :

ـ " ما زلنا نتنفّس"


Sent: Monday, August 27, 2007 4:16:08 PM
To: mashareqa@hotmail.com
 

المزيد


اشحنوا بطاريات كاميراتكم فالحالة الظلامية قد تطول

أغسطس 21st, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, بطاقات تعريفية :مخرجون فلسطينيون, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية

اشحنوا بطاريات كاميراتكم فالحالة الظلامية قد تطول
 
من :تيسير مشارقة
إلى: صانعي الأفلام في قطاع غزة 
 
 مجرد سؤال عن الصحة والعافية !؟
 
إلى صناع الأفلام الفلسطينيين في قطاع غزة . إلى كل من: عبد السلام شحادة ، مصطفى النبيه، سعيد البيطار ، سعود مهنا، أشرف هواري ، سائد السويركي، معتز أبو يوسف ، فائق جرادة … وكل الأصدقاء الآخرين الذين نسيتهم لعدم حضورهم في التلفزيون والسينما.
إليكم أطيب التحيّات والتمنّيات بالصحة والعافية .
أين أنتم أيها الأصدقاء يا صناع الحلم والايهام. أين أنتم وأين كاميراتكم. هل تهشّمت ؟ هل حطمتها قوى ظلامية على رؤوسكم؟! هل أطلق المارقون النار على أقدامكم. هل الثورة الكسيحة كسحت آمالكم؟!
لم نعد نرى لكم شيئاً . هل نضبت قريحتكم. ألا يوجد في غزة ما يستحق التصوير!؟

هل هاجرتم؟

المخرج الفلسطيني سعود مهنا

 

 

سمعت أن المخرج سعود مهنا لجأ إلى مصر . والمخرج مصطفى النبيه هاجر إلى اليابان . والمخرج سعيد البيطار نزح إلى الأردن. والمخرج المبدع عبد السلام شحادة غادر إلى الضفة الغربية.
وسمعت أن حمل الكاميرا في شوارع غزة بحاجة إلى ترخيص من القوة التنفيذية ووزارة الداخلية الجديدة.
وسمعت أن امتلاك كاميرا تصوير في المنزل بحاجة إلى ترخيص من وزارة الإعلام (صحيح : من هو وزير الإعلام في حكومة غزة ؟)

سؤال آخر يا صانعي الأفلام الأبطال:
هل حمل الهاتف النقال المزوّد بكاميرا بحاجة إلى ترخيص من القوة التنفيذية لحماس.
هل نضبت الصور وجفت الأقلام؟
لا أحد منكم يرد على رسائلي. لماذا؟
ولا أحد منكم يظهر على الماسينجر كالعادة.
آه. عرفت، بسبب انقطاع التيار الكهربائي انقطع الانترنت لديكم.

أخوتي !!!
عليكم شحن بطار

المزيد


جماليات الظلام في الواقع والسينما

أغسطس 21st, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما الواقع, مقالات بالعربية

 
 
جماليات الظلام في الواقع والسينما / بقلم تيسير مشارقة

أوردت بعض المواقع الالكترونية صوراً لأطفال يتجمهرون مبتسمين حول فانوس أشبه بفانوس (علاء الدين) الأسطوري. هذه الفوانيس أعادتهم إلى عهود الشطّار والفرسان وسير البطولات كالزير سالم أو أبو زيد الهلالي وربما دونكيخوته الإسباني ايضاً. هذه الصور المتلفزة أو الصحفية المكتوبة تكررت لأكثر من مرة لأشخاص في قطاع غزة الذي يغرق منذ ساعات في الظلام(صباح يوم الأحد 19/8/2007).

هناك صور أخرى أظهرت بعض النساء والرجال يضيئون الشموع . وهي صور تذكّرنا بالمثل أو الحكمة العالمية التي تقول " أضئ شمعة خير من أن تلعن الظلام".ويبدو أن حال الفلسطينيين في قطاع غزة يقول غير ما جاءت به الحكمة العالمية ، فالفلسطينيون في غزة يضيئون الشموع والفوانيس ويلعنون الظلام في نفس الوقت لأن الظلام أوقف ثلاجاتهم وكمبيوتراتهم وتلفوناتهم وتلفزيوناتهم وهي ما توصلهم أو تربطهم بالعالم الخارجي.

السينمائيون والشعراء والفنانون التشكيليون يدركون معاني العتمة وجماليات الظلام . فهم يعرفون حجم الضوء المرتسم من الفوانيس الذي يبدد العتمة ويدرك التشكيليون معاني الضوء والعتمة في لوحاتهم. أما رجال الإعلام ودعاة تمتين العلاقات ما بين الأشخاص فيعرفون دلالات العتمة وفوائدها ، فالظلام والعتمة يحوّلان الأشخاص المتناثرين شذر مذر إلى دائرة تتلامس أيديهم في مهمة توحيدية وحدوية ترص الصفوف وتوحد القلوب.

التجمهر حول الشموع والحكايات والتسامر حول الفوانيس (اللوكسات) والحكايا الطازجة التي يتبادلها شطار الكلام وذوي البلاغة والإنشاء المقدّس يجعل من الظلام والعتمة موئلاً مهماً للتراص والتلاحم وشرطاً من شروط التأثير في العلاقات ما بين الأشخاص. ولهذا فالظلمة تظهّر الظلم الواقع على الفلسطينيين وتبيّن مدى القهر الذي لحق بغزة هاشم وغزة الإباء والصمود. فأهل العزة والكرامة في غزة لم يظلموا أنفسهم كما يدّعي البعض. كما أن الإدعاء بأن الظلاميين يسيطرون على الوضع فيه تجنّ جليّ. فالظلام يأتي من الخارج وظلم الظلاميين أشد ظلماً، وابلغ من أي ظلم. وعلى العكس من الصور الذهنية المنطبعة عن الأوضاع في القطاع المجروح فإن الصور من غزة الآن تقول أن الأطفال أيضاً يقومون بحملة ضد الظلام بإضاءتهم للشموع وال

المزيد


محاكمة إسرائيلية كافكائية سياسية لتحطيم محمد بكري وفيلمه جنين جنين

أغسطس 18th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية

محاكمة إسرائيلية كافكائية سياسية
لتحطيم محمد بكري وفيلمه جنين جنين 
 بقلم تيسير مشارقة
 
لم يضف فيلم محمد بكرى (جنين جنين) وحلاً جديداً للجيش الإسرائيلي الذي تلطخت سمعته في الوحل
 
 
 
 
 كتب تيسير مشارقة لموقع جماعة السينما الفلسطينية:
 
دفع المخرج والفنان الفلسطيني الكبير محمد بكري بمرافعته أمام المحكمة الإسرائيلية مكتوبة بالعبرية دفاعاً عن فيلمه (جنين..جنين) وعن حرية الرأي والتعبير للفلسطينيين في (إسرائيل). وتحدث الفنان بكري بلهجة عاتبة على إخوانه العرب والفلسطينيين كون المحاكمة الإسرائيلية له قريبة( في شهر أيلول أو تشرين أول القادمين) ولا أحد يلتفت إليه ولا إلى قضيته. وأطلق بكري عبارة يلحظ منها أنه يأسف لما يطلق على المبدعين الفلسطينيين من الداخل مثل محمود درويش وإميل حبيبي بالاضافة إليه (محمد بكري) باعتبارهم قوماً من المطبعين وباعتبارهم من العرب (اليهود)والخونة، ولمّا قلت له إن الشعب الفلسطيني يشبه (شخصية أبو مرمر) تمرمرت حياته لأنه يعيش في البلاد التي اسمها البلاد المقدسة (فلسطين)، قال بكري إنه شخصياً (أبو مرمر) وما زال.. ولا داعي لإطلاق النعوت الفارغة ضده وضد المثقفين الفلسطينيين في البلاد.

مرتزقة بلحيه
ويرى بكري أن مجموعة من اليمين العربي تكيل لهم التهم وأوصاف غريبة، وأضاف أن التدين المزيّف يكاد يقتل أمته العربية فلديهم في الشمال مشايخ يعيشون حياة مزدوجة ويقبضون من وزارة الأديان الإسرائيلية. وبناء على ذلك أفصح لنا الفنان محمد بكري برغبته في الهجرة إلى بلاد الواق واق وسيشترى هناك صاج فلافل لأن الأمة العربية ولا الفلسطينية غير قادرة على تحمّله ولا تحمل أشخاص مثل معلمه أميل حبيبي أو حتى محمود درويش الذي أراد أن يزور بلاده ومدينته المحبوبة عائداً إلى حيفا.

تخنث بعض العرب
ويكشف الفنان بكري لنا أن بعض العرب تحوّلوا إلى خناثى أمام الغطرسة الإسرائيلية، ليس أولهم ذلك الشيخ الذي يقبض من وزارة الأديان، فهناك حالات كثيرة ومنها في قرية [...]من الشمال الفلسطيني المحتل، حيث قام أحد العرب بطلب تحويل ذاته… وفعل ذلك في ألمانيا وعاد إلى تل أبيب مرتاداً لبيوت الدعارة، إلى أن فتح (كرخانه) في شارع (يركون) بتل أبيب وهذا الشارع معروف بأنه شارع السفارات الأجنبية وبائعات الهوى والمارقين المتحولين المخنثين.

رجوت بكري أن لا يفعل كما عزمي بشارة
ولكن المحكمة المركزية الإسرائيلية في تل أبيب قدمت له طلب استدعاء للمثول أمامها في أيلول أو تشرين أول القادمين، وذلك بحجة أن (5 جنود اسرائيليين قدّموا شكوى ضدي بسبب فيلم جنين جنين يطالبونني بشرفيه بمبلغ مليونين وسبعمائة الف شيكل ) كما ذكر لنا محمد بكري.
قلت له إن هذه (مسخرة) وقد يقوم المحتلون بسجنه.. وأن ذلك سيكون بمثابة فضيحة لإسرائيل.
ضحك بكري من ذلك وقال إن( إسرائيل لا تخشى الفضائح) فرئيسها السابق لم يخجل من أفعاله مع نساء حواليه. ولكن المستغرب ان الصحافة العربية لم تتناول مسألة المحاكمة المنصوبة له ولم يتصل أي صحفي عربي يسأل عن الوضع.
ويبدو أن إسرائيل تقوم بعمليات ممنهجة لتطفيش العرب الفاعلين في الشمال، وسبقه عزمي بشارة الذي طفش من البلاد بسبب ألاعيبهم. ولكن مسألة فيلم جنين جنين الذي أخرجه الفنان محمد بكري أنه لم يظهر هؤلاء الجنود الخمسة الذين رفعو

المزيد


التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

أغسطس 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, مقترحات لتوثيق السينما الفلسطينية, نظريات الإعلام, نقد سينمائي

 

 

التأريخ للسينما الفلسطينية هو تأريخ للمجتمع الفلسطيني

 بقلم تيسير مشارقة

 

 

[صورة من فيلم للمخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي]

 

لا يبتعد الحديث حول مراحل تطوّر السينما الفلسطينية بعيداً عن متابعة مراحل تطوّر ونمو المجتمع الفلسطيني. فإذا كان المجتمع الفلسطيني يفسّر نفسه (أي العلائق داخله) بالسينما والصورة ، فإن تطوّر المجتمع يمكن رؤيته في مرآة السينما.وطالما هناك صور متحركة لأناس يعيشون في الزمان والمكان فهذه مقدمة لصناعة صورة لمجتمع يتشكل بعلائقة الداخلية المتعددة.

 

هذه القناعة أو هذه الفكرة لا يمكن أن تكون واضحة، جليّة، أو  ناضجة إلا في ذهن السينمائيين أو المصوّرين الذين يلهثون لتوثيق العلائق الاجتماعية بالصوت والصورة في كل مرحلة من المراحل ومنعطف من المنعطفات التاريخية. ولا نستغرب مثلاً،  كيف قام الفنان والمخرج رشيد مشهراوي بتصوير أهله وعائلته بأول كاميرا وصلت إليها يديه في زمن مبكر أواخر السبعينات وما زال يستخدم تلك المشاهد (للتذكر أقل تقدير)بعد مرور فترة زمنية ليرى هو والآخرون كيف كانوا تعتريهم الدهشة في مواجهة التكنولوجيا.فالانسان يتعرف على ذاته من خلال المشاهد المتحركة .

 

من الناحية الشخصية يستغرب أفراد العائلة اصطحابي للكاميرا في كل المناسبات الاجتماعية. في الأفراح والأتراح. وأقوم بتسجيل كل ما أراه حرياً أو جديراً بالتصوير. ولم أكتف بذلك بل قمت بجمع أشرطة قديمة لأعراس ومناسبات إجتماعية  متعددة. فمثلاً حصلت على شريط فيديو (في أتش أس) مسجّل في العام 1982 لرجالات العائلة يناقشون فيه مسألة هامة وظهر فيه الختيارية  (قبل 25 عاماً) بملابسهم ولحاهم وبعضهم ودّع الدنيا قبل أن

المزيد