[حوانيت رام الله زمان وقصص أخرى]
قصص لفيلم وثائقي يتحدّث عن النكبة الفلسطينية وصراع الفلسطينيين من أجل البقاء
المكان : رام الله والبيرة ، الزمان : 2004/2005
(الحقوق محفوظة للكاتب والباحث)
بقلم : د . تيسير مشارقة
كاتب وروائي وناقد سينمائي فلسطيني
[عندما تتجوًل الكاميرا في أرجاء المدينة تنطلق أغنية (وين ع رام الله) للفنانة جوليا بطرس]
(تقديم)
تستقبلك رام الله القديمة(التحتا)ورام الله (وسط البلد) بحوانيتها الكثيرة، منها ما هو جديد وحديث أتت به رياح الموضة والعولمة واحتياجات العصر الحديث ، ومنها ما هو تاريخي الطابع ، مسح أو وسم المدينة بطابع خاص وذائقة مميّزة. ولكن وراء كل حانوت قصة أو حكاية. ووراء كل صاحب حانوت مسألة ورواية امتزجت بالأمل أحياناً وبالأسى أحيان أخرى.
معظم أصحاب هذه الحوانيت العريقة جاءوا من خارج مدينة رام الله ، من القدس و يافا والناصرة وعكا … وغيرها من مدن الداخل(1948) . جاءوا رام الله البلد ـ المدينة المتسامحة والمعتدلة مناخياً راجلين أو على دواب أو بحافلات ، لاجئين ومطرودين أو منفيين عن/من حوانيتهم وبيوتهم وأراضيهم التي كانت هناك في الشق الآخر من البرتقالة. جاء هؤلاء بفعل الطرد والنفي و اللجوء بعد 1948 ومطلع خمسينات القرن العشرين.
لقد دخلنا القرن الحادي والعشرين وما زالت هذه الحوانيت، "حوانيت رام الله زمان"، تروي الحكاية،المأساة، من خلال حجارتها وقسمات وجوه الناس الذين يعملون بداخلها ، من زمان ، منذ عمر النكبة أو من عمر المأساة الفلسطينية ونيّف.
المصطافون والسياح والعائدون من الجالية الفلسطينية المغتربة في المنافي والشتات يحبون رام الله . وتعج هذه المدينة بالناس صيفاً ، إلا إذا ما قدّر الله و "الاحتلال" غير ذلك. والإقبال على هذه المدينة .. يكون في الغالب نظراً لأجوائها ومناخها المعتدل وليبراليتها. ويمكن للمراقب،العاشق للأمكنة والذين يشمّون في الأمكنة عبقرية ما، وكذلك المهتم المتابع ، رؤية بعض الشوارع التي سمّيت باسم اشهر حوانيتها.
وليس غريباً أيضاً أن يؤم المدينة ويقطنها نخبة من الكتاب والشعراء والفنانين الفلسطينيين والعرب والأجانب.
القصة الأولى : حانوت بوظة رُ كَبْ
من منكم يدخل رام الله ولا يأكل بوظة من حانوت "بوظة ركب" كأنه لم يدخلها. والزائر لرام الله الذي لا يعبر شارعها الرئيس، شارع ركب ، كأنه ليس بزائر وإنما عابر سبيل(ترانزيت). لاحظوا أن اسم الشارع تم اشتقاقه من اسم صاحب حانوت بوظة ركب " جميل ركب". وللعلم أن صانع البوظة الكبير (المعلم) في حانوت ركب قد انشق عنه قبل أربع سنوات (أي عام 2000)ليفتح حانوتاً آخر في نهاية الشارع هو حانوت"بوظة بلدنا". ولا تقل بوظة بلدنا جودة عن بوظة ركب وإنما تضاهيها بنكهات فلسطينية خبيرة ومجرّبة أخرى .ويظل الفستق الحلبي الفلسطيني تاج البوظة البلدية ذات المذاق اللذيذ .
جميل ركب، رام اللاوي قح و أصيل، فتح حانوته عام 1942 في شارع رئيس يؤدي إلى ميدان المنارة، ذلك الميدان الذي كان يضاء بزيت الزيتون البلدي(الفلسطيني) من أحراج الزيتون في طيرة رام الله في العشرينات والثلاثينات قبل انتشار الكهرباء. شارك لطفي أخاه جميل ركب في هذا الحانوت، فكان لجميل ولطفي ركب ، ولكنهما غادرا إلى الولايات المتحدة بعد نكسة ال67، وبقي أحد أبناء جميل وهو(إحسان ركب)في الحانوت يدير أعماله هو وأطفاله الثلاثة الذين دخلوا الجامعات وانصرفوا عن مهنة الأجداد.
حانوت ركب ، بدأ كمقهى في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين ، يقدم المشروبات الساخنة والباردة والمرطبات، ومنها البوظة، واشتهر ببوظته اللذيذة فاستمر يصنعها حتى نالت الرواج الكبير لاحقاً. هذا المقهى تكوّن من غرفة صغيرة في الشارع الممتد من ميدان المنارة إلى البلدة القديمة (رام الله التحتانية) وأمام الحانوت امتدت ساحة فيها أشجار غير مثمرة تناثرت فيها الكراسي الخشبية حيث جلس الزبائن ينتظرون طلباتهم. ولكن هذه المساحة (الحديقة)اختفت لينشأ عليها حانوت آخر هو " هليوبوليس" ..
ذهبت أو دمّرت الكراسي وهجر الزبائن المكان أبان الاحتلال الإسرائيلي لرام الله عام 1967 .. واستمر الحال كما هو عليه، أي حانوت صغير بأبواب خشبية إلى أن جاءت السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 ، فأعيد ترميم المحل بنوافذ وأبواب من الزجاج.
اختفى خشب البلّوط من باب ونوافذ الحانوت ،وحل مكانه الزجاج اللمّاع المرآوي الذي يشاهد المار هيأته فيه عابراً أمام الحانوت المكيّف. واحتال المكان على نفسه(الحانوت على نفسه) فاستعاض بسدة خشبية علوية في الحانوت عن الساحة الخارجية تحت ظلال الصفصاف والمقاعد الخشبية المتناثرة.
الجدة الفلسطينية (أم جميل ) هي صاحبة فكرة "البوظة" وهي من أقدم المرطبات الفلسطينية، مثلها مثل "شيكولاتة سيلفانا" الفلسطينية في مكان قريب آخر في الطريق المؤدي إلى بلدة بيتونيا المحاذية لرام الله.
أم جميل ، جبلت أول وجبة بوظة (بوزا ، بالفلسطينية الدارجة) في منزلها وبأدوات منزلية ، وبعد ذلك طوّر جميل الابن الأدوات بماكينات من صنع محلّي ، واستأجر مكاناً قريباً من حانوته، حوّله إلى مصنع بماكينات إيطالية حديثة حتى يمده يومياً بالبوظة الطازجة. وتوسّع خط الإنتاج وتنوع بحيث أنتج هذا المصنع أشكال متعددة من البوظة وبمختلف الأشكال والنكهات. وبفعل آليات التوزيع الشعبية الراجلة وعبر الحافلات أصبحت "بوظة ركب" ماركة مسجلة، و الأكثر شهرة في فلسطين والأردن والكويت.
جاء إلى حانوت ركب سياح من الكويت والعالم العربي وأميركا. ومن أشهر الأميركيين الذين تذوّقوا البوظة الفلسطينية (الركبيّة)،الممثل الأميركي روبرت ردفور، الذي تناول البوظة الفلسطينية أواخر الستينات من هذا المحل العتيق.
القصة الثانية :حانوت "أحذية المصري"
ليس بعيداً من حانوت ركب ، كانت النساء الفلسطينيات والعربيات يتسوّقن أحذيتهن من حانوت"أحذية المصري" . هذا الحانوت بصناعته اليدوية (هاند ميد)المميزة صار في الخمسينات والستينات رمزاً للجودة والفخامة ومحلاً ترتاده النخبة الميسورة . النساء تحوّجن منه آخر صرعات موضة الأحذية في الخمسينات والستينات ، وبدأ الانحسار ينتاب هذا الحانوت تدريجياً بقدوم الاحتلال الأجنبي(الإسرائيلي) لرام الله بعد حزيران 1997. وظل صاحب الحانوت المصري ببشرته السمراء يعمل في هذا الحانوت إلى يومنا هذا. لكن جور الأيام جعل المصري أكثر انغلاقاً وعزلة ، أما التنافس الشديد الذي بدأ يظهر بقدوم الاحتلال ، مثل افتتاح حانوت "أحذية باتا" على بعد خطوات من حانوته، فقد أودى /ذهب بمنتوجاته اليدوية بعيداً أو قصياً إلى هامش المكننة التي أتت بأحذية "العم باتا" المصنّعة آلياً و الأكثر إتقاناً من أحذية تحاك بأيدي سمراء نوبيّة، ايدي (العم المصري)، بالإبرة والخيط والصمغ العربي وجلود البقر والماعز.
أصيب المصري بنكستين(من فعل نكس)، النكسة الأولى بسبب الاحتلال وما جاء به ويلات ومصائب وفقر قلل من قدرات الناس الشرائية وطفشان السياح من البلاد، والثانية بسبب الانفتاح والوكالات التجارية التي جلبت المنتجات الغربية وعشرات السلع غير الوطنية، إلى وسط وأرياف رام الله.
انغلق العجوز المصري على نفسه لا يريد مخاطبة أحد ولا يرغب في روْي أسباب انكساراته. فهو يعرف أن الزمن قد غلبه وأن الفتيات الفلسطينيات (الفراشات البيض)لم يعدن يفضلن أحذيته وانقلبن على منتوجاته يحبّذن الغربي المصنوع بألوان برّاقة وصبغات متقنة الصنع.
القصة الثالثة : صالون الحن
وفي الوقت الذي كانت فيه تلك النساء يمارسن عادة التبضّع والتحوّج من حوانيت رام الله ، ذهب الرجال إلى "صالون الحن" يتزينون ويتطيبون بطيب مشتق من أعواد الآبنوس والصندل.
الرجال المترفون والميسورون تزينوا عند صاحب الحانوت الكبير أنطون حبيب الحن . كما كان العرسان الجدد يتزينون ولو "لمرة واحدة في العمر" عند الحلاق اليافاوي الماهر (الحن). أحدث الموضات كانت تخرج من بين يديه ومقصه المشحوذ جيداً على قشاط من جلد الحصان.
عندما كان الأب أو الابن يقول أنه عائد من عند "الحن"أي الصالون اليافاوي(الأصل من مدينة يافا الفلسطينية الساحلية)، تنطلق الحناجر متسائلة إن كان لديه عرساً أو حفلاً .
في شارع الملك سان جورج بيافا، حيث الساعة الشهيرة التي تعود لزمن الاحتلال(الانتداب)البريطاني فتح الشاب الفلسطيني أنطون حبيب الحن حانوته الأول "صالون الحن" واستقبل الزبائن من أهل البلاد والزائرين من الوافدين عبر البواخر والسفن والانجليز ..وبمرور الأيام وبعد جلاء الإنجليز بدأت البلاد الفلسطينية تسقط في أيدي العصابات الصهيونية ومنها شارع سان جورج وسط يافا القديمة فتم اجلاء آل الحن من المكان فلجأوا إلى رام الله حيث استقبلتهم إحدى العائلات(عائلة نيقولا عقل – أبو إبراهيم) ، كان أحد أفرادها يرتاد يافا ليزيّن رأسه بحلاقة يافاوية. آل عقل احتضنوا العائلة اللاجئة في وطنها( أنطون الحن وأباه حبيب والأعمام ثيودور الحن وعوض الحن ويوسف الحن) وافتتحت العائلة المنكوبة صالونها الجديد للتزيين بعد أربع سنوات من النكبة ، أي عام 1952. في عمارة عقل فتح الصالون ليطل على سينما النزهة(دنيا) وفندق (اوتيل) عبده عوده ، وفي معاكسة لمطعم (الانكل سام) و عمارة الأريزونا وليس بعيداً عن مطعم نعّوم وحانوت أحذية المصري، ومحل عطارة صالح خلف في نزلة رام الله التحتا (يعمل منذ 1930).
يقول صاحب" صالون الحن" وهو(الحفيد) اسكندر الحن ،ابن حبيب الحن ابن أنطون الحن الجد الحلاق الكبير، إنه ما زال يستخدم بعض الآلات وأدوات الحلاقة القديمة التي جلبها والده من يافا. ويهز الكرسي الذي تجلس عليه لتحلق شعرك ويقول هذا الكرسي عمره أكبر من عمر النكبة الفلسطينية، اشتريناه من بيروت في زمن الحكم العثماني التركي وهو صناعة ألمانية . ويشير بإصبعه من خلال المرآة إلى علاقة الملابس ويقول : هذه العلاقة رحلت معنا من يافا إلى رام الله .. إنها تشهد على كثير من المعاطف التي لبسها أناس رحلوا أو غابوا أو فرقتهم دروب النكبة. وفي صدر الصالون ترقد خزانة مزجّجه فيها أدوات الحلاقة العريقة الأولىـ التي كانت "زمان" من العهد العصملي ( يضحك اسكندر الحن ويضيف
التركي.
الكاتب الفلسطيني جهاد صالح أخذني من يدي إلى الصالون الرامللاوي ـ اليافاوي (صالون الحن)، فقلت له أنه "حلاق دقة قديمة" .. فأنكر ذلك، وهو قد أصبح على مشارف الستين، مدّعياً أن شباب في العشرينات يرتادونه الآن ، فقد ورث أحفاد الحن المهنة ويعملون بشطارة ومهارة في رؤوس الناس.
قال جهاد : كنت في الستينات آتي من القرية لأتزين عند الحن ، فأعود إلى قريتي "باشا" أو "ملك" الشباب يتحلّقن الجميلات حولي كالنحلات حول الزهر. وما زال جهاد صالح يحافظ على أناقته حتى يومنا هذا . ولما عاد "عائداً " إلى البلاد بقدوم السلطة الوطنية الفلسطينية كان حانوت"صالون الحن" أول الأماكن التي حج إليها.
وهو يعمل في رأس جهاد صالح تهذيباً وتشذيباً ، قال اسكندر الحن مستعيداً الحكاية:
"ذهبت مع جدّي إلى يافا بعد سنوات من الاحتلال الإسرائيلي. دخلنا شارع الملك سان جورج . هناك بدأ قلبي بالخفقان . اقتربنا من حانوت لبيع الأدوات المنزلية والمعدنية القديمة .. نظرت إلى جدي أتأمل صفحة وجهه ، قرأت ارتجافاً على شفتيه. على وجهه ارتسمت عشرات الأسئلة ، ولكن سؤاله الأكبر اختفى خلف صمته . سرنا في رحلة تأمل وحزن .. رأيت جدي يتلو ويتمتم كأنه يقرأ كلمات من أقوال السيد المسيح الفلسطيني .. ولما أطل باب الحانوت العتيق والسقف القديم ، الدموع انهمرت من عيني جدي.
كنت لا أدري ماذا أصنع، هل أضم جدي إلى صدري أم أذهب وأضرب ذلك الذي يجلس في الحانوت القديم . نظر من يجلس في الحانوت إلينا باستغراب واستهجان عندما رغبنا بالتقاط صورة أمام المحل. بدأ الغريب يصرخ بلغة غير مفهومة ويصدر ضجيجاً أراد من خلاله أن نبتعد ونرحل. أدركت أنه يشتمنا فقد دلّلت حركات يديه وتعابير وجهه ونبرة صوته على ذلك. التمّ الناس، وتكالبت علينا الأيدي من كل حدب وصوب، وطردونا من هناك بالقوّة.
عدنا بعد ذلك إلى رام الله كما لجأنا قبل خمسين عاماً، فحجارة النرد قد تغيّرت، ووجه العدالة غط بملاءة التزوير" .
القصة الرابعة : فندق رام الله كبير (فندقعودة)
في الشارع الخلفي الموازي لشارع "ركب" برام الله يوجد مبنى من طابقين وراء بوابة حديدية كبيرة ويظلل المكان أشجار كثيفة . هذا المبنى لا يرتاده النزلاء ولا الزبائن منذ العام 1982 .. إنه فندق رام الله الكبير (فندق عودة). تعيش فيه امرأة تمسكت بالمكان وظلت تحرسه برموش عينيها. عائدة حسن عودة (إبنة صاحب الفندق)تسكن الفندق وحيدة يزورها أحفاد آل عودة وصحفيون ورجال أعمال يطمحون بامتلاك هذا المبنى العتيق الذي يعود تاريخه إلى مطلع القرن العشرين.
عام 1906 قرر أصحابه (حسن عودة وزوجته اللبنانية زهية) تحويل المكان إلى فندق . وظل المكان يعمل كخلية النحل في ظل ظروف سياسية وأمنية متقلبة مرّت بفلسطين، إلى أن أوقف العمل به مطلع الثمانينات. قرن من الزمان مر على هذا المبنى العتيق(فندق عودة) الذي شهد ويشهد على الحياة المعاصرة الفلسطينية دون تغيير كبير فيه.
كأنه يعاند الزمن هذا الفندق الفلسطيني .ويشهد على عبقرية المكان.
ذاكرة من الصخر
الأمكنة كالذاكرة تبقى وتزدهر أو تموت وتمّحي. ولكن ذكرى بعضها تظل مستمرة و معمّرة تبعث الحنين إلى الماضي وتشهد على الواقع المعاش حالياً.. ومن حوانيت رام الله زمان ، المحلات التي بقيت (وغابت) في آن ، فندق رام الله الكبير المسمى "فندق عودة" نسبة إلى آل عودة أصحاب الفندق الأصليين.
فندق رام الكبير من أقدم الفنادق برام الله وقد تأسس عام 1906 في ظل الحكم العثماني ، وأشرف كل من : حسن عودة وزوجته زهية عودة(وهي من أصول لبنانية) على عملية البناء في ركن مليء بالأشجار وسط المدينة. وأدار الزوجان الفندق في ظل تقلب سياسي واقتصادي مرت بها فلسطين .ويعود الفضل لصاحبة العقل اللبناني (زهية عودة) الفضل في تطوير الفندق وتنظيم عمله بالرغم من كل المعيقات التي أحاطت بالمكان. وتروي (عائدة عودة )ابنتهما أن الفندق كان أول الأماكن في فلسطين التي استخدمت الكهرباء في الإنارة واستخدم التلفون الآلي.
إنارة رام الله بزيت الزيتون
ويقول الباحث إبراهيم نيروز في كتابه "رام الله – جغرافية تاريخ حضارة " الصادر حديثاً عن دار الشروق برام الله 2004، إن لتاريخ الإضاءة في المدينة قصص كثيرة ، ذاكراً أن بلدية رام الله وضعت عام 1923" منارة " في ساحة تقع وسط الطريق ما بين رام الله والبيرة عرفت فيما بعد بـ "ميدان المنارة" لتكون دليلاً ليلياً لكل من يمر من المنطقة (وأثناء الحكم الأردني لفلسطين عرف هذا الميدان بالميدان الهاشمي) (نيروز: 389) ، وبقيت هذه المنارة التي تعلو عموداً حجرياً اسطواني الشكل يعلوه قنديل أضيء بزيت الزيتون مطلع الأمر ثم بدأ يعمل بالكاز ثم بالكهرباء عام 1935، وأزيلت هذه
المزيد