رسالة المخرج الفلسطيني (فائق جرادة) قبل اعتقاله في (غزة) بأيام قليلة
"أمنيتي بأن يقرأ الجميع رسالتي هذه"
الزميل الدكتور تيسير [مشارقة]
تحياتي لكم ولمجموعة السينما[ المقصود : جماعة السينما الفلسطينية]
قرأت عن شحن بطاريات كاميرات غزة
وقرأت ما كتبه الزميل مصطفي [النبيه] من احباط متسلل الى اعماقه بكل تأكيد
وتساءلت وبجد اين موقف الفنانين الفلسطينيين والمهنيين والمخرجين وكل من يعمل في لغه الصوره؟؟؟؟؟
وتساءلت ايضاً
هل الخوف يربك الأداء ويضيّع الإبداع
لقد ساد الخوف والحذر اوساط كل الاعلامين والمهنين والفنانين
مما أدى الي غياب الموضوعية الاعلامية والفنية في قطاع غزة
بسبب الحسم العسكري من حماس
فهل لك ان تتصور ان لا مقر لجمعية المخرجين الفلسطينيين للسينما والتلفزيون
ولك ان تتصور ان اتحاد الفنانين مغلق
وهنا دعنا نتساءل جميعاً
الم يكن تاريخ الحركة الفنية الفلسطينية مرتبطاً دائماً بحركة النضال الفلسطيني؟ علي مدار العمر الزمني للقضية الفلسطينية
وهل يعتبر تاريخ الشعب الفلسطيني عامل احباط وخوف للطاقات الشابة
اذا اين موقفنا جميعا من ما يحدث في غزة من انتهاك واضح لابسط الحقوق الانسانية والفنية
الا يجدر من فنانينا اخذ موقف
واقصد هنا الفنانين الذين يتواجدون خارج غزه
تصور يا عزيزي ان هناك اكثر من 600 موظف كانوا يعملون في تلفزيون فلسطين
و الآن عاطلين[عن العمل] ولا يملكون من ادوات المهنه الا ذكراها
عزيزي الدكتور تيسير
اكتب لك وانا ارتعش لانني عاجز عن تصويري لك للمشاهد الحقيقي
ولكن…..
دعنا نتفق ان الفن كان يحمل مضموناً ويترك الاثر للمشاهد
اما اليوم ، اه من اليوم ، الفن اليوم يا عزيزى يبحث عن معني، نعم يبحث عن معني
كان الفن صرخه وغضب وعنفوان أيقظ الضمائر وألهب الاحاسيس
اما اليوم؟؟؟
ولكن بالمقابل ماذا يفعل الفنان
الاحتجاج الشجب الاستنكار ام الدعوه للسلم ان سمحوا بذلك هنا في غزه
المزيد