الدراما التلفزيونية الفلسطينية .. إلى أين؟

نوفمبر 28th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , دراما تلفزيونية

الدراما التلفزيونية الفلسطينية .. إلى أين؟
تيسير مشارقة

الدراما التلفزيونية الفلسطينية .. إلى أين؟
تيسير مشارقة ـ القدس العربي

تعيش الدراما الفلسطينية مرحلة مهمة من التطّور وبخاصة في مطلع القرن الحادي والعشرين. وتشهد الساحة الثقافية الفلسطينية ظهور كتاب أكفاء مثل رياض سيف ومهند صلاحات … وآخرين من الكتاب الشباب . وبالتالي تأخذ الدراما التلفزيونية طريقها نحو الرواج بفعل انتشار الفضائيات وتعددها وسخونة وطزاجة الموضوع الفلسطيني كثيمة يطلبها المواطن/ المشاهد العربي.

ولكن هناك معيقات كثيرة تدفع بالدراما الفلسطينية إلى الوراء، وتعيق حركتها الصاعدة ، ومنها: النزاعات والخلافات العربية العربية التي تحول في بعض الأحيان دون وصول الدراما إلى فضائيات عربية محددة. وهناك عوامل أخرى مثل التمويل فالتلفزيون الفلسطيني (معدوم الموارد) لا يقدّم الدعم الكافي للدراما المحلية (الوطنية) ولو بحدود التكلفة، ويفضّل دراما مستوردة عربية أو أجنبية، كما لا يكلف طواقمه في انجاز دراما وطنية قوية، وذلك لقصور في فهم دور الدراما في التعليم والتثقيف واستقطاب الرأي العام.. ويقول لنا كاتب السيناريو الفلسطيني مهند صلاحات الذي كتب حلقات مسلسل (لهون وبس)الذي عرض في شهر رمضان الفائت، إن ما يدفعه السوريون للحلقة الواحدة من أي مسلسل سوري (8.5 ألف دولار) أي بمعدل 280 ألف دولار للمسلسل الواحد ، ويجبر الرئيس بشار الأسد التلفزيون السوري على شراء ما يقارب ال 8 مسلسلات سنوياً (أي بدفع المليوني دولار سنوياً لأفضل الأعمال الدرامية). علماً بأن ما يتم دفعه للحلقة التلفزيونية السورية الواحدة في سوريا يزيد عن /أو أكثر مما يدفعه التلفزيون الفلسطيني لمسلسل كامل (عدد حلقاته 20 حلقة، مثل المسلسل الفلسطيني ( لهون وبس) أو (براويز) الذي يشبه المسلسل السوري(مرايا) أو(بقعة ضوء)).

تقوم إدارة التلفزيون السوري والإدارة السياسية والثقافية في دمشق بشراء أفضل المسلسلات المنتجة سنوياً، وذلك في محاولة لدعم نمو وازدهار هذه الصناعة الرائدة في سوريا،

المزيد


أهل الراية نموذج بامتياز للدراما التلفزيونية

أكتوبر 2nd, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , دراما تلفزيونية

http://www.cinemagroup.ps/articles.php?id=1568

أهل الراية: دراما عالأصول ومن أهم المسلسلات العربية، بقلم تيسير مشارقة

 

 

 

مسلسل ( أهل الراية) تفوّق هذا العام على دراما ( باب الحارة) ودراما سورية أخرى بعنوان (باب المقام) بمراحل كثيرة، من حيث كثافة  العنصر البشري والتصعيد الدرامي في الاحداث والارتقاء  في المضمون. ولا يعني ما نقول الحط من قيمة المسلسليْن اللذين يتناولان قضايا متعددة وفي حقب تاريخية مختلفة.

 

أهل الراية ـ يتناول حقبة تاريخية لسورية ممثلة بحارة من حارات الشام القديمة (بير التوتة) في زمن الحكم(أو الاحتلال) التركي.

باب الحارة ـ  يتناول حقبة تاريخية لسورية تحت الاستعمار الفرنسي.

باب المقام ـ يتحدث عن فترة الخمسينات في حلب سورية.

 

أهل الراية، مسلسل تميّز بـ:

(1)العنصر البشري، حيث ضم المسلسل ألمع نجوم الدراما السوريين والعرب[ جمال سليمان، سمر سامي، رفيق السبيعي، ناجي جبر،أيمن رضا، منى واصف، كاريس بشّار، تاج حيدر، شكران مرتجى، سليم صبري، يارا صبري، سامية جزائري، هدى شعراوي، قصي خولي، خالد تاجا، عبد الهادي الصبّاغ، حسام تحسين بيك، عبد الرحمن آل رشي، حسن عويتي، نبال جزائري، محمد الشيخ جرّاح، محمد الشمّاط (...) ] ،

(2)التصعيد الدرامي الرائع، الذي استمر منذ الحلقات الأولى ووصل الذروة في الحلقة العشرين، وبدأ التصعيد يكتمل حتى الحلقات الأخيرة ،

 (3)الواقعية الدرامية، وتنوّع الأحداث والذروات الصغيرة في كل حلقة تلفزيونية على حدة.

 

أهل الراية ، دراما اجتماعية سورية، وهي دراما نموذجية وعلى الأصول بامتياز ودون ثرثرة ،وتتناول ثنائيات جدليّة، مثل: الحياة والموت، الوفاء والخيانة ، البطولة والوضاعة، الحرية واللصوصية، الأمانة والغدر، الشرف وقلة الضمير، العفة والخساسة، الحب والكراهية.. في ثنائيات تتمظهر طوال العمل الفني برتابة وانتظام وسلاسة.

المزيد


من أجل الرمز الخالد فينا الراحل ياسر عرفات

نوفمبر 12th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, القناع والسينما, دراما تلفزيونية, قصة فيلم

من أجل الرمز الخالد فينا الراحل ياسر عرفات

 

(مساهمة متواضعة في أي عمل درامي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات)

إلى الكاتب زياد أبو شاويش:
صديقي زياد أبو شاويش
:
الحياة مراحل ومنعطفات حرجة . أعترف لك أن الرجل الكبير الرمز يا سر عرفات غير حياتي. كان ذلك عندما وصلتني مجلة الهدف أبان الانشقاق(التابع) وعليها صورة أبو عمار وتحت الصورة كتبت الكلمة التالية(المنبوذ).
سمعت بعد ذلك أن الرئيس الراحل عندما شاهد ذلك الغلاف اغرورقت عيناه بالدموع وكأن غصة أصابت قلبه.
منذ ذلك الوقت وأنا أتابع أخبار ذلك الزعيم. وانحرف بي القارب بعد أن كنت يسارياً.
باتت المنظمة (م ت ف)بيتاً وهوية وكياناً مبدئياً.
وصارت فلسطين هوائي والثورة ملهمتي.
هذا الرجل قلب حياتي رأساً على عقب.
وعندما شاهدته في أروقة سفارة فلسطين في وارسو كان يفصل بيني وبينه متر واحد. وكان الياسر الكاسر آسراً للقلوب جميعاً.
كان شخصية كاريزماتية فذة بتواضعه وقصر قامته.
كان قائداً رائداً فذاً في الاستقطاب والاستحواذ على القلوب.
أسر قلبي ذلك الأب وصرت بعد ذلك فلسطينياً موالياً لقضية إنسانية عادلة.
تبخرت الآيديولوجيا .. تبخرت من أجل أيديولوجيا عرفاتية يحملها براحتية ذلك الرمز.

إلى المهندس أحمد دغمش:
أخي العزيز :

مناسبتان
المناسبة الأولى:
أذكر يوم سقطت طائرة الرئيس الراحل ابو عمار في الصحراء الليبية، ترقّبنا كل المحطات الاذاعية صوت أميركا وصوت اسرائيل وإذاعة لندن..عسى أن تقول استخباراتهم من خلالها شيئاً. فالرئيس الكبير كان ملاحقاً مطارداً مثل تشي غيفارا,, يحمل روحه على كفيه كما حمل الوطن في قلبه.
وصعد كطائر الفينيق..نهض من الرماد ومن الدمار.

المناسبة الثانية: عندما اشتد الحصار على الرئيس في المقاطعة ، كان الوقت قبيل الفجر في احدى الليالي المعتمة (أضواء رام الله مطفأة) نهضت فجأة ، وإذا برام الله تنطلق عن بكرة أبيها بالحافلات والهراوات والحناجر لانقاذ الرئيس الذي وصلت الجرافات الاسرائيلية لتهدم آخر مبنى عليه وعلى رفاقه. الحافلات(الفوردات )والناس هرولوا لحماية وإنقاذ قائدهم. وفعلاً تراجعت القنابل والجرافات والدبابات الغاشمة

المزيد


وماتت ليلى ـ قصة لفيلم ديكيودرامي

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , دراما تلفزيونية, سينما الواقع, سينما فلسطينية, صورة قلمية ـ بروفيل, عن أفلام تيسير مشارقة, قصة فيلم, مؤسسة مكان فيلم

قصة لفيلم ديكيودرامي

(كتابة السيناريو حسب الطلب والمقاولة*)

وماتت ليلى  (أم الشهيد أحمد محمود أحمد مشارقة)

يوم 26آب 2007

 بقلم تيسير مشارقة

http://www.latef.net/algorbal/news.php?maa=View&id=1710


وصل خبر وفاة أم الشهيد  أحمد محمود المشارقة إلى مسامع الناس متأسفين على المرأة المناضلة التي قامت برعاية أطفالها الشباب الأربعة  والبنات الثلاث على حب الوطن والقدس والدولة الفلسطينية العتيدة وحق تقرير المصير.فالمرأة المرحومة التي عانت من الواقع الاجتماعي ومتابعة أبنائها الأربعة من أجل البقاء على الأرض بكرامة بالرغم من ذل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.أخذها الله إلى جواره يوم أمس الأحد.

عندما كانت (أم رامي)على قيد الحياة لم يهدأ بالها يوماً أن ابنها أحمد رحل عن البيت إلى جنين تاركاً جبال الخليل وكروم العنب والتين.وذهبت للقاء أحمد في نابلس.
قال لها أحمد ، إنه سيلتقيها عند بقالة في  مخيم بلاطة ولكن عليها أن تلبس فستانها المطرز الفلسطيني . فعلت . ولما وصلت كان باستقبالها طفل صغير سألها إن كانت تبحث عن ابنها وقادها من يدها إلى أحمد.
ومرعلى بقالة أخرى اشترى الطفل لأحمد دخّان ، من تلك السجائر التي كان يحرقها في قضاء الوقت.
وصارت هذه الطريقة المتبعة التي تقابل بها أم رامي  ابنها أحمد على مدار شهور طويلة من الاختفاء في ربوع جبل النار.
هناك ، في المنزل المنزوي استقبل أحمد أمه أكثر من مرة وكشف لها اللثام أو القناع الذي كان يغطي وجهه. كان عجوزاً كهلا يعتمر الكوفية وأحدب الظهر. ولمّا خلع قناعه أصبح يافعاً أحمداً .
أخرج البندقية الكبيرة وقال لها هذا سلاحي الذي لا يفارقني وهناك أعداء خلف الخط الأخضر ينبغي دحرهم. وأن فلسطين كلها للعرب والقدس للفلسطينيين والأرض طلبت أهلها ولن يسلم الحمى من الأذى ما لم يرق على جوانبه الدم.
سأل أحمد أمه اي الموت أحسن العادي أم الاستشاد .قالت الاستشهاد أفضل.
فقال لها أحمد  إن كتائب شهداء الأقصى أعدت قائمة من الشهداء البواسل الذين لا يخافون الموت من أجل فلسطين كل فلسطين. وأنه (أي احمد) ينمنى أن يكون واحداً من هؤلاء.

سحبت أم رامي ابنها أحمد إلى أقرب ستوديو تصوير وأخذت  عدة صور تذكارية لهما ..لأنها كانت ترى أنها اللحظات الوداعية الأخيرة ، وأنها أيامه الأخيرة قبل لقائه وجه ربه. أخذت صوراً إلى جانبه وهي تحضنه باكية إلى قلبها. أدخلته إلى قلبها.وكان اللقاء في الاستوديو آخر اللقاءات بين الأم وابنها. قال لها أحمد : عندما تأتين في المرة القادمة تحصلين على نسخة منها. ولما عادت كان ابنها في عداد الشهداء فرجعت بصوره إلى قرية البرج منتشية بالحزن يعتصر قلبها الأمل والألم.

المزيد


هل الدراما التلفزيونية الفلسطينية موجودة

سبتمبر 15th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , دراما تلفزيونية

هل الدراما التلفزيونية الفلسطينية موجودة ؟/ بقلم تيسير مشارقة
 
 
فضائية( الحوار) من لندن قامت بالاتصال بنا(عبر الهاتف من عمّان) ضمن برنامج (لكل العرب) يوم 14 سبتمبر 2007 الساعة الرابعة والنصف مساءً وكان البرنامج يستضيف في الاستوديو المحلل والناقد  أنور قاسم، والحديث تركّز حول الدراما العربية والفلسطينية.. بمناسبة شهر رمضان الكريم الذي بدأ هذا العام يوم الخميس 13/9/2007. والتطرق إلى واقع حال الدراما العربية دفعنا للتعمق أكثر وأكثر والبحث بجدية في حال الدراما الفلسطينية، والسؤال : هل هناك أزمة درامية فلسطينية. وماذا نقصد بالدراما عموماً والدراما الفلسطينية بشكل خاص، وهل هناك مستقبل لهذه الدراما؟
 
ماذا نقصد بالدراما الفلسطينية؟ يظن البعض أن الدراما أو (الدرامة) مأساة أو محنة أو كارثة أو مصيبة. وفعلاً هناك على أرض فلسطين مأساة ومحنة في 1948 وفي الضفة وغزة بعد الحسم العسكري. ولكن الدراما  هنا مسألة أخرى وتعني (العمل ) وقد يكون ذلك أي عمل أو حدث في الحياة أو على خشبة المسرح. ونظراً لدخول الراديو والتلفزيون والسينما في حياتنا مطلع القرن العشرين دخلت الدراما إلى هذه الأشكال فلم يعد المسرح وحده يقدم دراما بل انتقل ذلك إلى التمثيلية الإذاعية (بالراديو والتلفزيون) وامتد ذلك بشكل واسع في قطاع السينما. إذن، الدراما توسعت لتشمل هذه القطاعات الأربعة :مسرح ومسلسلات إذاعية و تلفزيونية و أفلام سينمائية.
 
الدراما قديماً : دخول "عنصر التمثيل" على الرقص والأغاني في القرن السادس قبل الميلاد
الدراما في القديم (عند الإغريق مثلاً) ارتبطت بالاحتفالات والمناسبات الدينية ، حيث كانت المسرحيات تعرض ضمن الطقوس الدينية التي تجري في الأعياد . وعرفت اليونان حينذاك أربعة أنواع أو ألوان من الدراما : (1) الاستعراضات الدينرامية (2) المسرحية الساتورية (3) التراجيديا (4)الكوميديا . وبرز الشكلان الأخيران بشكل واضح (أي التراجيديا: المأساة أو المسرحية الجادة , والكوميديا : الملهاة أو المهزلة الساخرة) وظهر نوع جديد هو الميلودراما (العاطفية)، وقبل أن نخرج من التاريخ ينبغي أن نشير إلى أن دخول (عنصر التمثيل) إلى الدراما الأغريقية(الأغنيات والرقصات) في القرن السادس قبل الميلاد إدّى إلى تطوير كبير وانعطافة تاريخية في تاريخ الدراما التراجيدية. تطوّر فن التراجيديا بإضفة عنصر التمثيل، وساهم كل (أسخيلوس وسوفوكليس ويوربيدوس) في تطوير الدراما اليونانية. أما الكوميديا ، فقد ارتبطت بالاحتفالات والمناسبات الدينية قديماً، واشتق اسمها من كلمة (كوموس)وتعني (الأغنية المرحة)التي كانت ترددها جماعات المنشدين، ضمن رقصات مرحة ، يؤدونها وهم يرتدون ملابس ساخرة ويضعون على وجوههم الأقنعة يتخفّون من ورائها. فالمعالجة الساخرة للأساطير صارت كوميديا درامية ، وتكتب في الغالب بأسلوب ساخر وتهكمي يستهدف إضحاك الناس.والتحوّل التاريخي لكلمة الدراما أنها كلمة ارتبطت بالعروض المسرحية ، وكلمة دراما كانت تعني المسرحية إلا أنها تحوّلت لتحتمل أي عمل درامي (أو مادة درامية ) قادرة على إثارة الإنفعال في الراديو والتلفزيون والسينما.
 
أليست(التغريبة الفلسطينية ) التي أنتجت في سوريا دراما فلسطينية ؟
إن ظروف الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وانقلاب حماس(في غزة) وضعف السلطة الوطنية الفلسطينية(على أرض الضفة)؛ كل ذلك عوامل إعاقة لنهوض دراما فلسطينية على أرض فلسطين بمواصفات عربية أو عالمية. هذا ما توصلنا إليه أثناء دراستنا للعوامل الذاتية والموضوعية(القوة والضعف) للدراما الفلسطينية. ومما سلف ينشق سؤال آخر وهو: هل الدراما المحلية الفلسطينية التي لا تشتريها المحطات العربية لا تصنف بأنها أعمال درامية ؟ فمثلا : العمل الدرامي التلفزيوني (وبعدين ..) من إخراج رشيد مشهراوي، أو (براويز3) للمخرج علاء رضا ، التي تقوم فضائية فلسطين ببثها في رمضان الحالي.. لا يتمتعان بمواصفات درامية راقية ومقبولة عربياً.
صحيح أن الدراما السورية والدراما المصرية قد نسجتا ع

المزيد