الدراما التلفزيونية الفلسطينية .. إلى أين؟
تيسير مشارقة ـ القدس العربي
تعيش الدراما الفلسطينية مرحلة مهمة من التطّور وبخاصة في مطلع القرن الحادي والعشرين. وتشهد الساحة الثقافية الفلسطينية ظهور كتاب أكفاء مثل رياض سيف ومهند صلاحات … وآخرين من الكتاب الشباب . وبالتالي تأخذ الدراما التلفزيونية طريقها نحو الرواج بفعل انتشار الفضائيات وتعددها وسخونة وطزاجة الموضوع الفلسطيني كثيمة يطلبها المواطن/ المشاهد العربي.
ولكن هناك معيقات كثيرة تدفع بالدراما الفلسطينية إلى الوراء، وتعيق حركتها الصاعدة ، ومنها: النزاعات والخلافات العربية العربية التي تحول في بعض الأحيان دون وصول الدراما إلى فضائيات عربية محددة. وهناك عوامل أخرى مثل التمويل فالتلفزيون الفلسطيني (معدوم الموارد) لا يقدّم الدعم الكافي للدراما المحلية (الوطنية) ولو بحدود التكلفة، ويفضّل دراما مستوردة عربية أو أجنبية، كما لا يكلف طواقمه في انجاز دراما وطنية قوية، وذلك لقصور في فهم دور الدراما في التعليم والتثقيف واستقطاب الرأي العام.. ويقول لنا كاتب السيناريو الفلسطيني مهند صلاحات الذي كتب حلقات مسلسل (لهون وبس)الذي عرض في شهر رمضان الفائت، إن ما يدفعه السوريون للحلقة الواحدة من أي مسلسل سوري (8.5 ألف دولار) أي بمعدل 280 ألف دولار للمسلسل الواحد ، ويجبر الرئيس بشار الأسد التلفزيون السوري على شراء ما يقارب ال 8 مسلسلات سنوياً (أي بدفع المليوني دولار سنوياً لأفضل الأعمال الدرامية). علماً بأن ما يتم دفعه للحلقة التلفزيونية السورية الواحدة في سوريا يزيد عن /أو أكثر مما يدفعه التلفزيون الفلسطيني لمسلسل كامل (عدد حلقاته 20 حلقة، مثل المسلسل الفلسطيني ( لهون وبس) أو (براويز) الذي يشبه المسلسل السوري(مرايا) أو(بقعة ضوء)).
تقوم إدارة التلفزيون السوري والإدارة السياسية والثقافية في دمشق بشراء أفضل المسلسلات المنتجة سنوياً، وذلك في محاولة لدعم نمو وازدهار هذه الصناعة الرائدة في سوريا،

















