مملكة الجنة Kingdom of Heaven

يونيو 26th, 2008 كتبها تيسير مشارقة نشر في , القناع والسينما, سينما أجنبية

(مملكة الجنة  Kingdom of Heaven)
(غسان مسعود) و (اورلاندو بلوم) في فيلم مملكة السماء والموضوعية الاستشراقية
 121512
 الملك الصليبي المريض بلدوين الرابع(آخر ملوك القدس الصليبيين)
فيلم مملكة الجنة للمخرج البريطاني ريدلي سكوت يحتفظ بموضوعيته الاستشراقية طوال العرض الذي امتد لساعتين وخمسة وعشرين دقيقة. وللمرة الأولى نرى صلاح الدين من منظور غربي منتصراً وقوياً وذو حضور كبير. تعوّدنا في المسلسلات والأفلام العربية أن نرى صلاح الدين مذهلاً ولكن أن نراه كذلك في الصورة الغربية فهذا نادر بكل تأكيد.
الموضوعية الإستشراقية لم تخل من هفوات معرفية ، مثل الصلاة بالمفرق دون رص صفوف. ولم تعط هذه الوسمة الايجابية مبرراً للمخرج لتغييب صلاح الدين طوال الفيلم وإظهاره في خاتمة الحكاية منتصراً فاتحاً يرفع الصليب من الأرض ويضعه على طاولة مرتفعة.
الفيلم أظهر لنا المجتمع المقدسي مكتملاً وناضجاً تحت الحكم المسيحي والصليبي، وملك القدس المريض يسيّر الأعمال ضمن اتفاقيات سلام بطريقة معقولة. وظهر المسلمون والعرب غزاة تشدهم حمية نقض العهود ومقتل أخت صلاح الدين على أيدي عصابات صليبية مخالفة للهدنة.
معنى القدس لصلاح الدين كان غامضاً ومربكاً ، فمرة القدس لا تساوي شيئاً ، وهي كل شيء في مقام آخر.
مملكة السماء أو مملكة الجنة كادت تدمّر على روس ساكنيها الصليبيين أو المسيحيين، ولكن حكمة الفارس باليان( وقام بالدور الممثل الرائع اورلاندو بلوم) بتسليم المدينة التي تعني له الكثير حمى المدينة المقدسة من الدمار والناس من الموت ، فكان باليان وفياً لوصية أبيه بأن يحمي السكان من الموت بالخروج من القدس دون خوف على أرواحهم حسب تعهّد صلاح الدين لهم ، ولكنه أيضاً حافظ على المدينة من الدمار.
من الناحية الفنية والجمالية كان الفيلم مكتظاً بالمعاني والدلالات الرمزية حين قام المسلمون بدفن قتلاهم على تخوم القدس ، قام الفارس باليان بحرق جثث الصليبيين خشية المرض. الموت كان جنائزياً وحزيناً للطرفين.
إدارة المعارك حول الأسوار كانت موفقة أظهرت شجاعة الفارس باليان وحكمته في إدارة المعارك وأظهرت بلاء المسلمين وبأسهم وعددهم وقوتهم وعزيمتهم الكبرى تحت قيادة القائد البطل صلاح الدين الأيوبي.
 
***
اختيار الممثل السوري غسان مسعود (لدور صلاح الدين الأيوبي ) بطلاً للفيلم :
 
مخرج الفيلم ردلي سكوت سأل الممثل العربي غسان مسعود : هل صلاح الدين كان رجل حرب أم رجل دولة ، أجاب مسعود إن صلاح الدين كان رجل دولة (وهذا كانت رأي المخرج) وصله بعد ايام قليلة من وكيلة المخرج (نشوى الرويني) أن مسعود سيقوم بدور صلاح الدين.
 
قال غسان مسعود إنه تدخل في سياق الفيلم وقام بالتأثير على مساره[ من حوار معه في موقع تحوّلات]:
 
أثناء التصوير لم يغادرني الحذر لدرجة أنني تدخلت في مشهدين أساسيين و قدمت اقتراحات للمخرج بخصوصهما لأن صيغتهما في التصوير كما حدث في المرة الأولى قد تنقل معنى ملتبسا لجهة الفهم مما يوقعنا بما لا تحمد عقباه، فاقترحت عليه صيغة معينة فتبناها مباشرة و شكرني و كانت تلك هي الصيغة التي صوّرت في الفيلم سواء كانت في مشهد الصليب أو مشهد دخول القاعة، لأنه في الصيغة الأولى كان هناك أوراق ترمى و تحرق من قبول جنود صلاح الدين و هذا يذكر ب(هولاكو) و ما فعله، و بالتالي فهذا غير وارد فاقطتعت تلك اللقطة التي أ

المزيد


من أجل الرمز الخالد فينا الراحل ياسر عرفات

نوفمبر 12th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , إعلام، اتصال،سينما, القناع والسينما, دراما تلفزيونية, قصة فيلم

من أجل الرمز الخالد فينا الراحل ياسر عرفات

 

(مساهمة متواضعة في أي عمل درامي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات)

إلى الكاتب زياد أبو شاويش:
صديقي زياد أبو شاويش
:
الحياة مراحل ومنعطفات حرجة . أعترف لك أن الرجل الكبير الرمز يا سر عرفات غير حياتي. كان ذلك عندما وصلتني مجلة الهدف أبان الانشقاق(التابع) وعليها صورة أبو عمار وتحت الصورة كتبت الكلمة التالية(المنبوذ).
سمعت بعد ذلك أن الرئيس الراحل عندما شاهد ذلك الغلاف اغرورقت عيناه بالدموع وكأن غصة أصابت قلبه.
منذ ذلك الوقت وأنا أتابع أخبار ذلك الزعيم. وانحرف بي القارب بعد أن كنت يسارياً.
باتت المنظمة (م ت ف)بيتاً وهوية وكياناً مبدئياً.
وصارت فلسطين هوائي والثورة ملهمتي.
هذا الرجل قلب حياتي رأساً على عقب.
وعندما شاهدته في أروقة سفارة فلسطين في وارسو كان يفصل بيني وبينه متر واحد. وكان الياسر الكاسر آسراً للقلوب جميعاً.
كان شخصية كاريزماتية فذة بتواضعه وقصر قامته.
كان قائداً رائداً فذاً في الاستقطاب والاستحواذ على القلوب.
أسر قلبي ذلك الأب وصرت بعد ذلك فلسطينياً موالياً لقضية إنسانية عادلة.
تبخرت الآيديولوجيا .. تبخرت من أجل أيديولوجيا عرفاتية يحملها براحتية ذلك الرمز.

إلى المهندس أحمد دغمش:
أخي العزيز :

مناسبتان
المناسبة الأولى:
أذكر يوم سقطت طائرة الرئيس الراحل ابو عمار في الصحراء الليبية، ترقّبنا كل المحطات الاذاعية صوت أميركا وصوت اسرائيل وإذاعة لندن..عسى أن تقول استخباراتهم من خلالها شيئاً. فالرئيس الكبير كان ملاحقاً مطارداً مثل تشي غيفارا,, يحمل روحه على كفيه كما حمل الوطن في قلبه.
وصعد كطائر الفينيق..نهض من الرماد ومن الدمار.

المناسبة الثانية: عندما اشتد الحصار على الرئيس في المقاطعة ، كان الوقت قبيل الفجر في احدى الليالي المعتمة (أضواء رام الله مطفأة) نهضت فجأة ، وإذا برام الله تنطلق عن بكرة أبيها بالحافلات والهراوات والحناجر لانقاذ الرئيس الذي وصلت الجرافات الاسرائيلية لتهدم آخر مبنى عليه وعلى رفاقه. الحافلات(الفوردات )والناس هرولوا لحماية وإنقاذ قائدهم. وفعلاً تراجعت القنابل والجرافات والدبابات الغاشمة

المزيد


فيلم كارتوني غريب عن حماس

سبتمبر 7th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , أفلام فلسطينية قديمة و حديثة, القناع والسينما, سينما فلسطينية, مقالات بالعربية, نقد سينمائي

 
(فئران وأسد)فيلم كارتوني غريب يصدر عن فضائية حماس
بقلم تيسير مشارقة
 
 
صورة الفلسطيني في السينما الفلسطينية أين هي وكيف تكون؟
تكاد تكون صورة الفلسطيني في ظل الظروف الحالية ممحية أو ضبابية وتتلاشي في ظل غياب المواطن العادي وهيمنة المقاتل والسياسي والحزبي والفئوي على الصورة المرئية.
نحن بحاجة لصورة تنقل واقع النسيج الداخلي للمجتمع الفلسطيني الفقير والمربك والمغلوب على أمره
وطالما الصورة تساوي ألف كلمة، أين هي الصورة؟
فيلم كارتوني لحماس بعنوان(أسد وفئران) خلق صورة غريبة للفلسطيني تكاد تكون مشوّهة لتاريخ صمودة وبقائه وكفاحه الطويل. صورة مقززة ومنفرة ووحشية وبذيئة.
 
(وإن عدتم عدنا: فئران وأسد) فيلم كارتوني حيواني لحركة حماس يحمل أفكاراً  كلبية و(سموم أفعوية)عرض في تلفزيون الأقصى لحركة حماس مؤخراً. فقد قامت وحدة التصوير الكارتوني في فضائية الأقصى التابعة لحماس ببث الفيلم الكارتوني  الذي يشعر المشاهد بامتعاض من مشاهدته للمرة الأولى. فالترميز واضح والدعاية المكشوفة واضحة.
وبقراءة بصرية أولية لمحتويات الفيلم الذي تجدونه شريطاً مصوّراً في أخبار موقع جماعة السينما الفلسطينية، تحت الرابط التالي:
 
http://www.cinemagroup.ps/more.php?oc=news&oi=1002
 
يكتشف المشاهد أن عقلية كلبية تسيطر على ذهنية صانع الفيلم أو صانع الفكرة . فلم يحدث أن قام صانع كرتوني من أنصار ميليشيا حماس بتصوير العدو(الإسرائيلي)على صورة فئران .. فالعدو الإسرائيلي في الفيلم عبارة عن (قطعة عظم مرسوم عليها نجمة سداسية فقط لا غير) تُطرح جانباً بينما( الأخ العدو العربي والفلسطيني ) يلاحق ويطارد وهو فأر وسخ وقذر وقاتل وكاذب ومدّع ولص ومرتزق ووو.
 
بشاعة الترميز ولغة الخطاب في الصراع الداخلي (الفلسطيني) تكاد تعطي مؤشرات على العقلية الميليشياوية والغريبة عن قيم المجتمع الفلسطيني الأخلاقية والوطنية التي يتمتع بها القائمون على صناعة الفيلم من حركة حماس.
باختصار الفيلم لا يعطي لمنظومة القيم الفلسطينية والإنسانية أية اعتبارات. والسؤال الذي يتركه الفيلم في النفوس: من أين كل هذا الحقد الدموي الأسود في نفوس أنصار حماس وكيف ترضى حركة دينية (!!) على هكذا تجسيد بصري وهي تكره الصور والتصوير باعتبارها من أفعال الشيطان وحرام.
 
 الله واسمه( السلام) ويعني التسامح وال

المزيد


القناع والسينما 1 ـ طقس الأسلاف والقناع

أغسطس 27th, 2007 كتبها تيسير مشارقة نشر في , القناع والسينما

القناع والسينما 1 : طقس الأسلاف والقناع
[" طقس الأسلاف" معروف باسم التنكـّر(MASQURERADE)]
د. تيسير مشارقة
كاتب وروائي وناقد سينمائي فلسطيني
mashareqa@hotmail.com
1/14/2005
http://www.alhaqaeq.net/defaultch.asp?action=showarticle&secid=5&articleid=24905
 
يحتاج أي إنسان منا لأن يقوم الآخرون بالاستماعإليه، كما يحتاج الإنسان لأن يفصح ويبوح وأن يقول ما بخاطره لغيرة من الناس. كمايحتاج المرء إلى إنسان حميم أو صديق ليبوح له، ليقول له ما يفكر به وأي أحلامتراوده .هناك أسرار يرغب كل منا أن يضعها في حقيبة متينة مثل "الغلادستونية" ذاتالحواف الحديدية. وهناك أيضاً أفراد غلادستونيون [ كالحقائب] لا يبوحون بالأسرار،  يلجأ إليهم من هم مثلنا ، ليقولوا أمامهم أشياء كثيرة لا يقولونها حتى لزوجاتهم . وغالباً ما  يكون هؤلاء الأفراد من الأسلاف الصالحين أو من القادة الخالدين
[إذا حدث لأي عضو في أسرة ، أو في جماعة بشرية ، أنالتقى بهذه "الشخصية المقنّعة" التي تمثل "أحد الأسلاف" ، فإن في وسعه أن يقول مايشاء لذلك السلف ، وأن يهمس في أذنه متحدثاً عن الرغبات الحميمة الدفينة ، والأفكاروالمشكلات ، بمستوى من الحميمية لا يجرؤ الفرد على بلوغه مع ذويه أو أقاربه أوأصدقائه ].. هذا ما قاله الكاتب  النيجيري وولي سوينكا في ملتقى لمجموعة من حملةنوبل من الأدباء الذين تباحثوا في موضوعة "الإفصاح والبوح والأدب والاتصال" .
يعتقد سوينكا بأن هناك مشكلة في الاتصال العام ، فقد باتت فكرة "الإفصاح عن دخيلة المرء علامة على الحرية" ، كما يمارس مواطني الولاياتالمتحدة .
ويقول : " حين ينتقل الاتصال الى ذلك النوع من النطاق الشعبوي ، خصوصاً على شاشة التلفزة ، فإن الاتصال يبتذل هنا . ومسائل الكشفعن دخيلة النفس ، وتحطيم الحواجز ، تصبح بالتالي سلعة بحد ذاته".تحدث سوينكا عن

المزيد