السينما الفلسطينية بقرة حلوب
كتبهاتيسير مشارقة ، في 6 مايو 2009 الساعة: 09:02 ص
بقلم تيسير مشارقة
لم يعد بامكان أي شخص الامساك بالافلام الفلسطينية وتوزيعها ذات اليمين والشمال بحجج "وطنية" وكأنها منشور سياسي. المسألة الجوهرية أن هناك حقوقاً للمخرجين أو المنتجين الفلسطينيين ينبغي أن تراعى وتحترم. أما توزيع الأفلام فقد أصبحت مسألة تجارية بحته يتدخل فيها المنتج وأصحاب هذه الأفلام.هذا يعني أن السينما الفلسطينية انتقلت من مرحلة إلى أخرى.
انتقلت السينما الفلسطينية من سينما "نضالية" إلى سينما "مجتمعية" ومن "سينما ثورة" إلى "سينما شعب" ومن " سينما منشور سياسي" أو " سينما حركة تحرير وطني" إلى "سينما مجتمع " ومن "سينما هواة" إلى "سينما حقيقية احترافية".
يحرص المخرجون الفلسطينيون الجدد على التمسك بحقوقهم وأفلامهم بدلاً من توزيعها كيفما اتفق. وبدأ المخرجون يلتفتون أكثر إلى مسألة الحقوق التجارية [أي حقوق النشر والتوزيع]التي لم تكن حاضرة في السابق. وآخر قضية تتعلق بالأمر عندما قام المخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي (من روّاد السينما الفلسطينية المعاصرة) بالاحتجاج لدى قيس الزبيدي الذي قام ضمن كتاب له عن السينما الفلسطينية بتوزيع اسطوانة (ديفيدي) تحتوي على ستة أفلام من بينها فيلم (ليس لهم وجود)للمخرج الطليعي مصطفى أبو علي.كان احتاج المخرج أبو علي كالتالي:
"أنا ما زلت حياً وهذا الفيلم لي وكان ينبغي على قيس الزبيدي أن يراجعني أو يطلب إذناً مني إذا ما رغبت بتوزيع فيلمي في كتاب، هذه قرصنة غير مسبوقة، ولا تكفي الصداقة للاستحواذ على حقوق الأصدقاء".
السينما الكفاحية والنضالية: مرحلة ما قبل إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية العام 1994
السفارات الفلسطينية لعبت درواً مهماً في توزيع الأفلام بالمجّان واستنساخها في زمن "السينما النضالية" ولكن الأمر صار صعباً عليها بعد انطلاق "السينما الفلسطينية المستقلة" على يد المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي بعد بيروت 1982. وطالما تم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 وأصبح هناك مجتمع فلسطيني يخضع لقوانين هذه السلطة ، فإن السينما الفلسطينية بكافة أشكالها الفنية ، نضالية مضمونها أو غير ذلك ، صارت تخضع لقوانين العرض والطلب ، أي السوق، وبالتالي هناك حقوق نشر وتوزيع .
أمثلة حول الحقوق في السينما الفلسطينية:
ـ خلاف بين المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي والمسرحي المغربي نجيب غلال على حقوق نشر واستخدام وتصوير فيلم استنادا على سيناريو ادعى المسرحي (غلال) أن له حقوق فيه.
- يحرص كل من المخرج حنا لطيف الياس،والمخرجة بثينة خوري على عدم استنساخ أفلامهما.ويطلب الإثنان حقوقاً أثناء المشاركة في المهرجانات السينمائية أو أية عروض أفلام في العالم.. لأنهما يصنعان أفلاماً بتكاليف شخصية وبإمكانات مالية صعبة.(ملاحظة: كنت أستهجن حرص هذين المخرجين على أفلامهما وكنت أعتبر ذلك "بخلاً" ولكن بعد إشكاليات ونزاعات الحقوق ، صرت مؤيداً لهما، وهذا يحرمني من مشاهدة أفلامهما ويتطلب منّي شراء نسخ فردية للمشاهدة لمرة واحدة وبطرق منزليّة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سينما فلسطينية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























