سينمالوجيا CINEMALOGIC سينمالوجيا

مدوّنة منشغلة بالسينما كحقل من حقول الميديا (الإعلام والاتصال) وهي لخدمة رجال الإعلام والنقاد والسينما عموماً. فالسينماالتي من خلالها يفسّّر المجتمع ذاته تحتاج من لدن الباحثين كل الاهتمام. من أجل سينما مستقلة نعمل.

الإثنين,آب 25, 2008


تيسير مشارقة عن مستقبل السينما الفلسطينية ومسألة الهوية الوطنية:[الاختراقات الصهيونية واردة، وينبغي الانتباه منها]
martye
 
مستقبل السينما الفلسطينية ومسألة الهوية الوطنية بقلم تيسير مشارقة

جدل الهوية في السينما الفلسطينية دائر ومهم ويظهر على السطح بين الفينة والأخرى مع أننا في أكثر من مكان طرحنا موقفاً واضحاً في المسألة. ونشرنا هذا الأمر في موقع جماعة السينما الفلسطينية (الموقع الإعلامي للسينمائيين الفلسطينيين) ومدوّنة سينمالوجيا (مدوّنة تيسير مشارقة الخاصة) وفي أكثر من مكان.

وحتى لا نكرر نُذكّر بالمسائل التالية :

أولاً ـ السينما الفلسطينية مستقلة تماماً عن السينما الإسرائيلية أو السينما الصهيونية، وهناك أفلام فلسطينية قليلة استعانت بالتمويل الإسرائيلي وهي لمخرجين يعيشون في أرض فلسطين المحتلة العام 1948. وهؤلاء المخرجون الفلسطينيون الذين استعانوا بالتمويل الإسرائيلي(كونهم دافعي ضرائب في إسرائيل ) هم قلة يمكن عدّهم على أصابع اليد الواحدة. ولا يمكن إطلاق صبغة (صهيونية ) أو (إسرائيلية) على افلام صنعها فلسطينيون باللغة العربية في إسرائيل.. حتى لو دخل التمويل الإسرائيلي فيها.

ثانياً ـ لدى الفلسطينيين ما يقارب المائة (100) مخرج فلسطيني تتوزّع أعمالهم بين الفيلم الروائي الدرامي والوثائقي والدراما التلفزيونية والفيديو التسجيلي وسينما الواقع..وغيرها، وفي غالبيتهم يعيشون على أرض فلسطين 1967 أو في المنافي والمهاجر والشتات (الدياسبورا). وهؤلاء جميعاً لا دخل ليساري صهيوني أو ما بعد (بوست)صهيوني أو إسرائيلي أو (بوست) إسرائيلي في هويتهم السينمائية الفلسطينية الوطنية المستقلة .

ثالثاً ـ الأفلام الصهيونية اليسارية أو بتعبير آخر(أفلام اليسار الصهيوني) حتى لو كانت ثيمتها (قضيتها أو موضوعها) فلسطينية فهي تبقى صهيونية وإسرائيلية ومصنوعة بأيدي صهيونية.

رابعاً ـ الأفلام الأوروبية التي تتحدّث عن القضية الفلسطينية بمنظور إنساني أوصهيوني معاكس ، فهي تبقى أوروبية .

خامساً ـ الأفلام الفلسطينية التي صنعها مخرجون فلسطينيون كبار مثل ميشيل خليفي أو ايليا سليمان أو هاني أبو أسعد أو رشيد مشهراوي... حتى لو دخل فيها التمويل الأوروبي أو أي عنصر إسرائيلي فهي فلسطينية طالما تبقى تطرح القضية الوطنية بقالب حضاري وإنساني.

سادساًـ الهوية الوطنية للفيلم الفلسطيني تتوضح في ثلاث نقاط: عندما يطرح الفيلم قضية ثقافية أو إنسانية فلسطينية، وعندما يبارك التحدي والعداء للإحتلال الصهيوني باعتباره فعلاً غاشماً، وعندما يدعو إلى دولة فلسطينية آمنة للفلسطينيين.

سابعاًـ نحن نطالب بسينما فلسطينية مستقلة للفلسطينيين أينما كانوا وبالتالي الابتعاد عن أي عنصر صهيوني أو إسرائيلي لأن في ذلك (تدمير ذاتي) كما يقول السينمائي عنان بركات.

ثامنا ـ ستبقى شبهة التمويل الأوروربي والإسرائيلي الصهيوني حيال بعض الأفلام الفلسطينية الهامة والكبيرة ..وهذا شأن طبيعي كون الأفلام الكبرى يدخل في تمويلها عدّة أطراف.. وقد يكونوا عرباً ولكن توجهاتهم صهيونية.

تاسعاًـ السينما الفلسطينية صاعدة وتسير إلى الأمام ومثال ذلك تجربة (المخرجة الفلسطينية التلحميّة: آن ماري جاسر) وعشرات المخرجين والمخرجات في فلسطين واللجوء والشتات. ولا ينغّـّص صعودها إلا العنصرية والحصار الصهيوني.

عاشراً ـ مستقبل السينما الفلسطينية المستقلة هو نفس مستقبل المجتمع الفلسطيني (المجتمع الفلسطيني يفسّر نفسه بالسينما)والقضية الفلسطينية، ومستقبل السينما والشعب وفلسطين إما النصر ، أو النصر ، أو التشويه حتى النصر والاستقلال.

تيسير مشارقة
23/08/2008
mashareqa@hotmail.com