سينمالوجيا CINEMALOGIC سينمالوجيا

مدوّنة منشغلة بالسينما كحقل من حقول الميديا (الإعلام والاتصال) وهي لخدمة رجال الإعلام والنقاد والسينما عموماً. فالسينماالتي من خلالها يفسّّر المجتمع ذاته تحتاج من لدن الباحثين كل الاهتمام. من أجل سينما مستقلة نعمل.

الجمعة,حزيران 13, 2008


أفلام أجنبية أعجبتني(1):

121335فيلم (سيدة البهارات)   

(بهار واحد يشفي من الألم ، وامرأة واحدة تعرف اسمه)

Tagline: One spice for passion. And one woman who knows its name 

   The Mistress of Spices فيلم (سيدة البهارات)   

من بطولة النجمة الهندية (ايشواريا  راي) Aishwarya Rai

استطاع المخرج Paul Mayeda Berges لفيلم (سيدة البهارات The Mistress of Spices)  الذي استند على رواية للكاتب Chitra Banerjee Divakaruni أن يذهل المشاهدين بحيثيات تتعلق بالبهارات وعالمها السحري، واختار فكرة تتعلق ب(روح البهارات) وارتباط كثير من الاشخاص بالبهارات في صيغة تعبّدية. وكأن (البهار إله هندي) له متطلبات ويمنح سرّه لمن يخْلص له.

 

ملكة جمال الهند (ايشواريا  راي) تلعب دور الفتاة (تيلو)التي  ترتبط  بـ (عالم البهارات) عقائدياً، وبالتالي يصبح من الصعب عليها التملـّص من هذا العالم لصالح شهواتها وميولها.

 

(عقيدة البهارات) أو (أيديولوجية البهارات) يتم كسرها من قبل الفتاة (تيلو) [ الذي تلعبها البطلة أيشواريا].

 

حبكة الفيلم :  تعرّض والدا البطلة (تيلو) للقتل من قبل لصوص و قطاع طرق ارادو استغلال معرفة الطفلة بالغيب (الحاضر والمستقبل والماضي)، أي قدراتها على التنبوء. ولأنها ولدت بكرامة التنبؤ والمعرفة هذه : كانت تعرف من يخون من؟.. فقد سبقتها سمعتها ، قامت العصابة بقتل والديها واختطاف الابنة الطفلة (تيلو) كي تدلهم على مكان ذهب في الأرض. ومن بعد تبدأ قصة العلاقة مع البهارات.

 

اختطفوا الطفلة  (تيلو)عبر النهر بقارب. ولكنها هربت منهم بالقفز في الماء. وعلى الشاطيء تلتقي بعجوز وتلميذات يتعلمن صنع البهار واسرارها. يتعلمن سر (سحر) البهار. و بسبب ارتباط (تيلو) بـ(الفلفل الحراق) اصبح لها قدرات عالية في السير في النار دون احتراق.

 

تتطور الأحداث وينقلنا المخرج إلى  متجر للبهارات في أميركا (اوكلاند)ـ حيث يكون على عاتق(تيلو) مساعدة الناس على استخدام القوى الغامضة من التوابل، في هذا المتجر الجميل  تصنع البنت (تيلو)التي أصبح اسمها[سيدة البهارت] مختلف الخلطات من العطارة والبهارات وتبيعها، وتنصح الزبائن بالعشبة أو الخلطة المناسبة التي تجلب لهم الحظ., وتحاول تكوين ذائقة الناس.

 

هناك ترتبط(تيلو) بالشاب Dylan McDermott ديلان مكديرموت (دوغ) الذي يسقط عن درّاجته وتداويه فيتردد  على حانوتها باستمرار..فتقع بحبة ولا تستطيع إلا أن تخون قوانين البهار الثلاثة القاسية.

 

ألقى الفيلم الضوء على حياة الهنود في المهجر ،أميركا، وصراع البقاء والمشكلات التي يواجهونها وبخاصة المشكلات الأخلاقية ، والعرقية والعنصرية(كونهم من الملوّنين) ومشكلات حياتية أخرى..

 

هناك رموز كثيرة في الفيلم: البهارت وتسمياتها وألوان البهارات ومعانيها أو قيمتها الرمزية أو السحرية. وصار المشاهد يشعر بالعلاقة القوية بين الناس والبهارات، وأن لا فكاك لـ(تيلو)من الارتباط بالبهارات إلا بالموت .. لأن العلاقة المقطوعة بالبهارات تعني الخيانة,وهناك قوانين.

 

قوانين البهارات :ممنوع مغادرة متجر البهارات، وممنوع ملامسة جسم أي شخص، وممنوع استخدام البهارات لرغبات خاصة .

 

بالرغم من مخالفتها(أي تيلو) للقوانين الثلاثة، شعرنا بأن  لعنة ستحل البهار ستحل على سيدة البهار الجميلة . وبالرغم من أن سيدة البهارات عاقبت نفسها أكثر من مرة على خطاياها ، إلا أن رب البهار  يصفح ويسمح بالخروقات نتيجة إخلاص هذه الفتاة الجميلة.

 

ـ *** ـ

ملاحظات نقدية أخرى:

* : الفيلم منسوج بطريقة جمالية تجعلة تحفة فنية أقرب إلى الأفلام التشكيلية.وقد كتب السيناريو للفيلم Gurinder Chadha بالتعاون مع المخرج Paul Mayeda Berges . والفيلم من نوع الدراما العاطفية.

 

** : من الناحية الثقافية أطلعنا الفيلم على عوالم آسيوية ، وحيوات ناس ارتبطت أرواحهم برب البهارات الهندي.. فهو يشكل مثالاًً مهماً في أي دراسات ثقافية تتعلق بالهند، فالفيلم مهم في أي  دراسات ثقافية تتعلق بالشرق وآسيا .

 

*** : تورطت الممثلة العالمية ايشواريا في الفيلم بلقطات حميمة أثرت على وضها الاجتماعي وعلاقتها بزوجها ، وطلبت من المخرج

Paul Mayeda Berges  حذف بعض اللقطات الساخنة ، إلا أن المنتج ديباك نايار اعتذر وقال أن الآلاف شاهدوا الفيلم بصيغته النهائية ويصعب شطب لقطات قد تشوّه الفيلم.

 

**** : كملكة جمال الهند في العام 1994 استطاعت ايشواريا أن تحقق نجاحات هائلة على صعيد أفلام هوليود، وهي من مواليد 1973. وانطلاقتها كانت العام 1997 في فيلم باللغة التاميلية. أما فيلم(سيدة البهارات) فهو من انتاج العام 2005.

 

***** : الفيلم سيدة البهارات (92 دقيقة) بسيط في تكويناته البصرية وهو يقتصر على أحداث في متجر أو حانوت للبهارات ، وبالتالي فإن مجريات الفيلم تسير داخل هذا المتجر بشكل أساس، وكأن الفيلم السينمائي يقترب من المسرح في صيغته الفنية . وخشبة المسرح هي داخل أروقة الحانوت ذاته.

 

mashareqa@hotmail.com

 

 

 

 



في13,حزيران,2008  -  11:03 صباحاً, عزالدين كتبها ...

قراءة مختصرة وممتعة دكتور تيسير
اشكرك على هذه اللفتات المميزة

تحياتي لك