سينمالوجيا CINEMALOGIC سينمالوجيا

مدوّنة منشغلة بالسينما كحقل من حقول الميديا (الإعلام والاتصال) وهي لخدمة رجال الإعلام والنقاد والسينما عموماً. فالسينماالتي من خلالها يفسّّر المجتمع ذاته تحتاج من لدن الباحثين كل الاهتمام. من أجل سينما مستقلة نعمل.

الإثنين,أيار 26, 2008


(الإعلامي) و(الناقد السينمائي) ـ هناك فرق

salahs 121183محمد رضا

 

 

كتب: تيسير مشارقة

النقد هو البحث عن المعنى ، لكن مصطلح "النقد العشوائي" فربما يقصد به [النقد الأهوج البعيد عن التوازن والمعرفة بالشيء] أما النقد الفني الخلاق : فهو ربما الموضوعي والعلمي [ البعيد عن الانطباعية والذاتية]  ، وذكر المخرج جهاد  شرقاوي الفروق  كالتالي:  " "النقدالعشوائي[هو] الذي لا يتفق معه النقد الفني الخلاق"."

بالرغم من كل شيء (أي الاختلاط في عملية  الفهم لماهية النقد كمصطلح ) فنحن بحاجة لتوضيح معنى (النقد التلفزيوني والسينمائي) وكيفية النقد وطرق النقد وأدوات النقد ومداخل النقد... الخ الخ

لقد أثار أحد نقاد السينما (صلاح سرميني( ذات مرة ، ومن خلال مدوّنته سحر السينما ، الجدل حول تعريف "الناقد السينمائي" ، والفرق بين الناقد و "الاعلامي" الذي يحاول ممارسة النقد السينمائي بدلا من قيامه بالتغطية الاعلامية والاخبارية دون الدخول في آليات النقد السينمائي..

وهذا الأمر ينطبق على النقد التلفزيوني.

فكثير من العاملين في التلفزيون أو  الذين يعملون في أحد قطاعات الا نتاج في السينما يحاولون مزاولة النقد .. بينما المسألة تحتاج لعارفين في دهاليز النقد وطرقه أو مداخله ومخارجه.

الإعلامي المختص في شؤون السينما قد يتحوّل إلى ناقد..  تماماً كما الاعلامي المختص بالشؤون السياسية  الذي قد يتحول إلى سياسي..

ولكن الاعلامي  )حتى لو كان ناجحاً جداً) لن يرتقي بسهولة إلى موهبة الناقد السينمائي أو السياسي. فالمسألة مرتبطة بالمهنة . أما الناقد السينمائي فهذه مهنته الاساسية وهي مشاهدة الافلام ونقدها. أما الاعلامي الذي يعالج المسائل السينمائية فليس بالضرورة أن ينشغل في حيثيات النقد المتخصص والإلمام الكبير بلغة الشاشة.

المسألة جدلية وخلافية. ولكن الناقد السينمائي أو التلفزيوني، هو الشخص الذي تتعلق مهنته بالمشاهدة المستمرة واليومية وليس المشاهدة الموسماتية [أو الموسمية ]والصدفية[من صدفة] للأفلام.

)
جدل الإعلامي والسياسي) مثل (جدل الإعلامي والناقد السينمائي المحترف).وينبغي أن يعرف كل شخص حدوده.

فالاعلامي القادم لمشاهدة فعاليات مهرجان سينمائي ويحضر بعض الافلام ويكتب ""تغطية صحفية" ، يختلف عن الناقد السينمائي الفني الذي قدم للمهرجان لمشاهدة" الافلام وكتابة قراءات نقدية لكل فيلم حضره .

الجدل هذا ، كتب فيه الناقد صلاح سرميني ، باسهاب وتفصيلية ، وطرح أمثلة ونماذج واقعية، وثار حول هذا الموضوع نقاش عاصف في الوسط السينمائي والعاملين في حقل المرئي ـ المسموع وصناعة الأفلام  ونقاد السينما وعشاق الافلام والسينما في المنتديات الالكترونية العامة.

هذا الجدل لن ينتهي طالما هناك "تداخل بين المهن" وتعدّيات كبرى من أصحاب مهنة على مهنة أخرى.

*****
السؤال الذي يبقى:

هل نقاد السينما لهم منظماتهم المهنية (مثال: نقابة نقاد السينما) كما الذين يعملون في الصحافة ولهم  (نقابة الصحفيين)؟ المسألة بحاجة للنقاش.. المفتوح للجميع.


mashareqa@hotmail.com

 



في30,أيار,2008  -  09:42 صباحاً, تيسير مشارقة كتبها ...

الاعلامي والناقد : البيضة والدجاجة
الجدل حول أسبقية من ، الإعلامي أم الناقد السينمائي ، مثله مثل الجدل البيزنطي "أيهما أسبق البيضة أم الدجاجة؟ " وبالرغم من كل ذلك تبقى المسألة جدلية وبحاجة لإشباع ونقاش من لدن العارفين.

الإعلامي والناقد : البيضة والدجاجة ... جدل لن ينتهي.

تيسير مشارقة

في27,حزيران,2008  -  09:06 مساءً, deja vu كتبها ... (غير موثّق)

مدونتك مفيدة جداً لأمثالي ، أشكرك عليها

لدي سؤال واحد طالما أني وصلتُ هنا بعد بحث شاق

هل تستطيع أن تدلني على شرح مفصل لطريقة "انتاج البرامج التلفزيونية؟"

أقوم بإعداد برنامج تلفزيوني واريد الالمام بكل الجوانب التي قد تغفل عني

شكرا لك مسبقاً


في01,آب,2008  -  02:48 مساءً, أبو جمال عبد الناصر كتبها ...

27 جويلية2008 :يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين



بقلم أبو جمال عبد الناصر

بالرغم من حالة التعتيم والتكتم الشديد على عملية تسليم جثامين شهداء تونس من أجل فلسطين ،وبالرغم من حالة الطقس شديدة الحر والشمس الحارقة ،وبالرغم من إختيار السلطة يوم دفن الشهداء يوم عطلة أسبوعية وبالرغم من بعد مسافة الولايات التي تم فيها الدفن ،وبالرغم من حالة الحصار وبالرغم من إختيار وقت واحد لدفنهم ....وبالرغم وبالرغم.... تحدى الشهيد بعناده وكبرياءه وشموخه ورفرفت روحه عالية في سماء تونس العربية وكان يوم 27 جويلية2008 حقا،يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين .

البداية إنطلقت لما آمن أجداد هؤلاء الشهداء بوحدة الدم العربي من المحيط إلى الخليج وتطوعوا في حرب فلسطين 1948 مشيا على الأقدام ثم كانت عملية التبادل بين المقاومة الوطنية البطلة والعدو الصهيوني والتي تم بمقتضاها إسترجاع رفاتهم من مقبرة الأرقام الصهيونية ...

عملية الرضوان كانت العملية الدرس والعملية الرسالة والعملية العنوان ،عنوان المقاومة ولاشئ غير المقاومة وعنوان واحد هو فلسطين وكل بوصلة لا تشير لفلسطين بوصلة مشبوهة ورسائل وعبر لكل من لا يعتبر :

أول الرسائل :صحة مقولة ومشروع :ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فالإنجاز العظيم الذي حققته المقاومة عبر عملية الرضوان عجزت عنه أنظمة رسمية عربية يرتبط بعضها بعلاقات ومعاهدات مع العدو الصهيوني وتترك أسراها وجثامين شهدائها لدى العدو بدون أن يهتز لها جفن ...وكانت العملية رسالة إنتصار المقاومة في حرب جويلية 2006.

ثاني الرسائل تهافت وسقوط مقولة أن قضية فلسطين لا تهم إلا الفلسطينيين والدعوى الباطلة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأنها هي الوصية على القضية الفلسطينية، مقولة نقضها ودحضها هؤلاء الشهداء بعملياتهم البطولية التي خلدها التاريخ.

ثالث الرسائل أن الحدود التي وضعها الإستعمار بين أقطارنا العربية وجزأ بها الأمة، حدودا وهمية لن تقف حائلا أمام الإنتصار للقضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين .

إلى مدينة سيدي بوزيد (250 كلم وسط العاصمة التونسية ) وصلنا صباحا ،توجهنا مباشرة لمنزل الشهيد كمال السعودي البدري الذي أستشهد في 27 جانفي 1996 عن سن 21 سنة ،كان المنزل الذي يبعد 20 كلم عن مدينة سيدي بوزيد مكتظا بالأهالي تتقدمهم عائلة الشهيد متقبلة التهاني والتبريكات في إستشهاد إبنها البار وبعد ساعات قليلة حلت سيارة الإسعاف حاملة جثمان الشهيد الملفوف بعلم تونس فإستقبلتها الجموع بالتكبير والزغاريد والهتافات والشعارات : يا كمال يا شهيد ،على دربك لن نحيد ، لا إلاه إلا الله والشهيد حبيب الله، فلسطين عربية لا حلول إستسلامية،''الله أكبر ،الله أكبر ،الله أكبر ....، فرحة الدموع بمآقي الأهالي إشتدت على إثر وضع علم فلسطين التي أستشهد من أجلها الشهيد على الجثمان،رغم رفض ممثل السلطة الرسمية بالجهة ذلك ؟؟؟؟؟وبعد قراء الفاتحة على روحه الطاهرة وكلمة شقيق الشهيد وضع الجثمان ملفوفا بعلم تونس وفلسطين في سيارة الإسعاف في إتجاه المقبرة بوسط مدينة سيدي بوزيد وسط التكبيرات والهتافات والزغاريد والشعارات ،فإنطلقت سيارة الإسعاف في إتجاه المقبرة بسرعة جنونية (140 كلم في الساعة؟؟؟ ) والحال كان من المفروض أن تسير بسرعة منخفضة تليق بالجنازات ،تعجيل بالدفن وتسريع غير مقبول يوحي برغبة جامحة في طي هذا الملف وأمنية في النسيان سريعا وهروبا من الأسئلة التي سيطرحها الشهداء عليهم:

1/لماذا هذه المعاملة من السلط الرسمية؟ والحال أننا لم نلق ربنا في حفلة ستار أكاديمي ولم نكن ضحايا فرحة شباب تونس أو ضحايا مباراة كرة قدم بل قدمنا أرواحنا ودماءنا فداء قضية عادلة . ؟؟.

2/ لماذا تم إستدعاء مجرم الحرب الصهيوني شارون سنة 2005 لحضور قمة المعلومات ؟ولماذا سجنتم المحامي محمد عبو سنتين وأربعة أشهر في مارس 2005 بسبب كتابته مقالا ضد التطبيع مع العدو الصهيوني؟.

3/ لماذا قبلتم بأن تطأ أقدام المجرم سلفان شالوم أرض تونس العربية؟ في نوفمبر 2005 وتسمحوا له بالتجوال في مدينة قابس مسقط رأس أخي الشهيد فيصل حشايشي وروحه الطاهرة ترفرف هناك. .

4/ ولماذا إعتقلتم الطالب القومي محمد حرزالله في أفريل 1996 على إثر تنديده بفتح مكتب إتصال صهيوني بتونس؟.

5/ولماذا حكمتم على المناضل القومي أحمد الكحلاوي ثلاث سنوات سجنا قضاها كاملة على خلفية توزيعه لبيان في مارس 1993 يندد فيه بالمجازر الصهيونية في حق شعبنا العربي بفلسطين ويفضح فيه مؤامرة التطبيع مع العدو الصهيوني؟

6/ ولماذا تزجون بمئات الشباب التونسي بالسجون لا لشئ إلا أنهم رغبوا في الإلتحاق بالمقاومة العربية في العراق وفلسطين؟؟.

ولماذا؟ ولماذا؟ولماذا؟ولماذا؟........

وعند مدخل مدينة سيدي بوزيد رواغ سائق سيارة الإسعاف محاولا الوصول إلى المقبرة متبعا أقصر الطرق بسرعة جنونية على الطريق الهوليودية فتم صده من قبل الآهالي وإنزال الجثمان من سيارة الإسعاف وحمله على الأكتاف سائرين به وسط المدينة ،،حاملين أعلام فلسطين وصور الشهيد وصور الزعيم جمال عبد الناصر،مرددين التكبيرات والشعارات::صامدين ،صامدين في العراق وفلسطين..ياأم الشهيد لاتهتمي دم الشهيد هو دمي ، فلسطين عربية لا حلول إستسلامية، عبد الناصر يا جمال على دربك في النضال،جهاد،جهاد ،نصر وإستشهاد.

وبالرغم من منع قوات الأمن واصلت الحشود رجالا نساءا ،كبارا وصغارا تقدمها بإتجاه المقبرة سيرا على الأقدام وسط تحرشات البوليس بالمشيعين إلى أن تم مواراة جثمانه الطاهر .

صورة جنازة الشهيد كمال بدري السابق بيانها تكررت يوم 27 جويلية 2008 مع بعض الإختلافات الطفيفة في مدينة قابس(400 كلم جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيد فيصل الحشايشي وفي صفاقس(300 كلم جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيدين رياض بن جماعة وبليغ اللجمي (والتي تمت على الساعة الرابعة زوالا وعاينتها بعيني )وفي مدينة مدنين(520 جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيدين سامي الحاج علي وميلود نومة ،فهل تخجل حكومتنا من الشهداء؟

وماهو مصير الشهداء مقداد خليفي وعمر مقدمي وخالد الوسلاتي وصلاح الدين الماجري؟ ،أسئلة حارقة تنتظر من يجيب عنها....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش متفرقة:

* بعد أن أنهى شقيق الشهيد كمال بدري كلمته التأبينية بالمنزل أهدى المحامي الناصري المعروف بسيدي بوزيد الأستاذ خالد عواينية لعائلة الشهيد صورة كبيرة منسوجة للزعيم جمال عبد الناصر موضوعة بإطار كتب بأعلاه شعارحرية إشتركية وحدة وبأسفله الوحدويون الناصريون بتونس وذلك رمزا ليوم الشهادة من أجل فلسطين مهنئا بإسم الوحدويين الناصريين بتونس عائلة الشهيد بشهادة إبنهم البار في سبيل فلسطين والتي أكدت أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..

*أثناء خروج جنازة الشهيد بليغ اللجمي من منزله بصفاقس حاول أعوان الأمن إفتكاك أعلام فلسطين من بعض المشيعين إلا أن محاولتهم باءت بالفشل أمام إصرار الجموع على حمل الأعلام الفلسطينية وفاءا لشهداء تونس من أجل فلسطين.

* في خطوة غير معلومة تولى معتمد الشؤون الدينية بقابس تأبين الشهيد فيصل الحشايشي بالمقبرة أبرز فيها أن تونس تفتخر بهؤلاء الشهداء ؟؟؟؟؟؟،البعض علق بأن المعتمد ظن نفسه بلبنان ...

* طالب بعض الحضور بجنازتي سيدي بوزيد وصفاقس بضرورة إعتبار يوم 27 جويلية من كل سنة يوما لشهداء تونس من أجل فلسطين والإحتفال به تكريما لشهدائنا الأبطال.

* تولى عون أمن أثناء تشييع جنازة الشهيد كمال البدري إفتكاك صورة الزعيم جمال عبد الناصر من أحد الشبان ورميها أرضا بعد تمزيقها ،أحدهم علق على ذلك وحمد الله أنه لم تتم محاكمة الشاب كما فعل النظام البورقيبي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ...أيامها كان يحاكم المواطنون على خلفية حملهم أو تعليق صورة جمال عبد الناصر على الجدران.

* بعد دفن الشهيد كمال البدري بمقبرة سيدي بوزيد تدافع بعض المشيعين على أخذ التراب الباقي بالتابوت ووضعه في أكياس صغيرة لكي تبقى ذكرى للشهادة وإرتباطا بأرض فلسطين الحبيبة وترابها الطاهر.

----------------------