الاستاذ الفاضل د. تيسير
تحياتي
تحت اشراف المركز الثقافي العربي بهيوستن تكساس . تنظم الرابطة الادبية والثقافية في هيوستن و مجموعة البحث في الثقافة العربية ندوة ثقافية عن فلسطين من خلال صداها الشعري والادبي والسينمائي. هذه الندوة ستتناول موضوع الشعر الفلسطيني في ستين سنة‘ الرواية الفلسطينية‘ وكذلك ورقة عن السينما الفلسطينية سأقدمها شخصيا تحت عنوان الذاكرة المرئية.
الذاكرة ككلمة بمجرد ما تقرن بالسينما الفلسطينية تسقط عنها صفة المفردة التابثة في دلالة الماضي المحتفى به. بل تتحول إلى مصدر لفعل تذكر ينبض بحركية هذا الفعل في كل اتجاهاته عبر الزمن: أي في الماضي والحاضر والمستقبل. الصورة الفلسطينية كما يقول جون ليك غودارد توثيقية بطبيعتها عكس الصورة الاسرائياية التي لا يمكن أن تكون إلا روائية. في عملية التوثيق التسجيلية تتجه الذاكرة نحو المستقبل‘ وتأخذ شكل الخطاب. و بالتالي أكثر مما هي شهادة واقع و وقائع ستكون عنصرا تحفيزيا بينما تتسم الروائية أو الحكائية السردية بعملية عكسية: أي اختراق الماضي ليس من باب الواقع بل من نافذة المفترض. و ليس عبر ملامح الوقائع بل كتشكيل لجملة احتمالات.60 سنة من الاحتلال قدمت للثقافة المرئية نموذجين في تفعيل الذاكرة عبر الصورة: الأول هو السينما الفلسطينية كترميم للذاكرة. والآخر هو السينما الاسرائيلية خصوصا في مراحلها الأولى ‘ كتشكيل لذاكرة.بأكثر ما ترتبط السينما الاولى بالتاريخ ترتبط السينما الثانية بالاسطورة. ان اعتماد السينما الفلسطينية على المشهد كمقطع سردي وتصميم مسرحي ما هو إلا هذه المحاولة في ترسيخ الذاكرة كفعل لدى المتلقي: فعل تمتزج فيه الفرجة بالتحفيز والتحريض‘ بالإخبار والإنذار.و إن ميول السينما الاسرائيلية الميتولوجية خصوصا و سينما البوريكاس بطروحاتها العنصرية ضد العرب واليهود القادمين من بلدان عربية‘أقول بميلها إلى التقطيع المكثف والاعتماد على الحكاية ما هو إلا تنويم للمتلقي بذاكرة سينمائية عن تاريخ يستمد كيانه من الانطباع عوض الطبيعة.تاريخ مشروع أكثر مما هو شرعي.
تحية لكل السينمائيين الفلسطينيين الذين جعلوا فلسطين تنادي قاطنة الارض عبركل لغات الارض في كل مشهد و في كل لقطة.
تحياتي مرة أخرى أستاذ تيسسير
عبداللطيف عدنان
من هيوستن تكساس
كتبها تيسير مشارقة في 10:20 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: تيسير مشارقة
